مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
أعلن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بشكل غير مسبوق، نهاية صلاحية منظومة أسواق الجملة بالمغرب بصيغتها التقليدية، معتبرا أنها تحولت عبر السنوات إلى بيئة خصبة للمضاربين و”الشناقة” الذين ساهموا في ارتفاع الأسعار وإثقال كاهل المواطنين.
وخلال اجتماع لجنة الداخلية بمجلس المستشارين، خصص لمناقشة مشروع القانون التنظيمي للجهات، لم يخف لفتيت حجم الاختلالات التي تعيشها منظومة التسويق والتوزيع، مؤكدا أن النموذج الحالي وصل إلى “الباب المسدود”، ولم يعد قادرا على مواكبة التحولات الاقتصادية وحماية القدرة الشرائية للمغاربة.
وفي تصريح حمل الكثير من الرسائل، شدد وزير الداخلية على أن مصطلح “الشناقة” لم يكن معروفا داخل المجتمع المغربي بعد الاستقلال، قبل أن تفرز الاختلالات المتراكمة داخل أسواق الجملة شبكة من الوسطاء والمضاربين الذين أصبحوا يتحكمون في مسار السلع والأسعار.
وقال لفتيت إن المنتوجات تمر أحيانا عبر خمس أو ست حلقات من الوسطاء قبل وصولها إلى المستهلك النهائي، وهو ما يفتح الباب أمام المضاربة وارتفاع الأسعار بشكل غير مبرر، مضيفا أن المرحلة المقبلة ستشهد قطيعة مع هذا النموذج التقليدي.
وفي هذا السياق، كشف وزير الداخلية عن قرب إحالة مشروع قانون جديد وصفه بـ”الثوري”، يهدف إلى إعادة هيكلة أسواق الجملة وفق معايير حديثة ومتعارف عليها دوليا، تقوم على الشفافية وربط البائع بالمشتري بشكل مباشر، مع ضبط مسارات التوزيع والحد من تعدد الوسطاء.
وأكد لفتيت أن المغرب لن يبدأ من الصفر، بل سيستفيد من تجارب دولية ناجحة في مجال تنظيم أسواق الجملة والتوزيع، مع تكييفها بما يتلاءم مع خصوصيات السوق الوطنية.
ويأتي هذا التوجه الحكومي في ظل تصاعد الجدل حول المضاربة وغلاء الأسعار، حيث يطالب الرأي العام منذ سنوات بإصلاح جذري لمنظومة التسويق التجاري، وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل الأسواق التي ظلت لسنوات بعيدة عن أي إصلاح عميق.
وبتصريحات مباشرة وحاسمة، يكون عبد الوافي لفتيت قد وضع واحدا من أكثر الملفات الاقتصادية والاجتماعية حساسية على طاولة الإصلاح، في خطوة قد تعيد رسم خريطة التجارة الداخلية بالمغرب خلال السنوات المقبلة.
