مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
محمد التفراوتي / آخر خبر
في ظل تقاطع التحديات المناخية مع رهانات الأمن المائي، بدا حضور جهة سوس ماسة في النقاشات الدولية الدائرة بمعرض ميونخ (IFAT 2026 ) بألمانيا، متابعة تقنية لمستجدات قطاع البيئة. ثم تجسيدا لتحول عميق تعيشهالجهة في علاقتها بالماء والطاقة والموارد الطبيعية. فمن أكادير، المدينة التي خبرتسنوات الجفاف وتقلص التساقطات وتراجع الفرشات المائية، إلى ميونخ التيتحولت لأيام إلى مختبر عالمي للابتكار البيئي، تشكلت ملامح رؤية جديدة عنوانها“السيادة المائية” القائمة على المعرفة والتكنولوجيا والاقتصاد الدائري.
في أروقة المعرض، الذي جمع آلاف الخبراء والشركات والمؤسسات الدولية العاملةفي مجالات الماء والطاقة وتدبير النفايات، هيمنت أسئلة الندرة المناخية، وإجهادالموارد، وارتفاع كلفة الأمن البيئي، على مختلف الندوات والعروض التقنية. وقدكشفت النقاشات أن العالم دخل فعليا مرحلة جديدة أصبح المياه قضية سيادةاستراتيجية مرتبطة بالأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي والقدرة على التكيفمع التحولات المناخية المتسارعة. هذا التحول كان حاضرا بقوة في اهتمام الشركةالجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، التي تابعت عن قرب أحدث الحلولالرقمية والتكنولوجية المعروضة، خصوصا في ما يتعلق بإعادة تشكيل المدنوالمجالات الترابية لتصبح أكثر مرونة واستدامة.
ولم يكن اختيار “المياه الرقمية 4.0” محورا مركزيا في دورة هذه السنة أمرااعتباطيا، إذ باتت الشبكات الذكية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي والاستشعارعن بعد تشكل العمود الفقري لمنظومات التدبير الحديثة. بالنسبة لجهة سوسماسة، التي تواجه واحدا من أعلى مستويات الإجهاد المائي بالمغرب، فإن هذاالتحول يحمل أبعادا استراتيجية تتجاوز تحسين الأداء التقني نحو إعادة بناءالعلاقة بين المورد الطبيعي والإنسان والمجال. فالتسربات المائية غير المرئية، التيكانت تعتبر لسنوات خسائر “صامتة”، أصبحت اليوم قابلة للرصد اللحظي عبرالأقمار الاصطناعية والحساسات الصوتية وأنظمة التحليل الرقمي للضغطوالتدفق، ما يسمح بتقليص فاقد المياه بشكل غير مسبوق.
وفي هذا السياق، أوضح المدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات بسوسماسة أن المعطيات البيئية والتقنية التي قدمها معرض ميونخ تؤكد أن مستقبلالتدبير المائي بات مرتبطا بالبحث عن موارد إضافية، وكذا قدرة المؤسسات علىحماية الموارد المتوفرة وتحسين كفاءتها. وأبرز أن الجهة راكمت تجربة مهمة فيمجال تحلية مياه البحر، غير أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من البنيات التقليديةإلى منظومات ذكية قادرة على التوقع والتدخل الاستباقي، بما ينسجم معالتحولات المناخية التي تعرفها المنطقة، حيث تتزايد فترات الجفاف وتتعاظمالضغوط على الموارد المائية بفعل التوسع الحضري والفلاحي والسياحي.
وقد عكست مخرجات المعرض توجها عالميا متسارعا نحو ما يسمى “إنتاج المياهالجديدة”، أي تحويل المياه العادمة إلى مورد استراتيجي قابل لإعادةالاستخدام، بدل اعتبارها مجرد نفايات سائلة. وفي هذا الإطار، برزت تقنيات“المفاعل الحيوي الغشائي” باعتبارها من أكثر الحلول تطورا في معالجة المياه،نظرا لقدرتها على إنتاج مياه عالية الجودة قابلة للاستعمال في سقي المساحاتالخضراء وبعض الأنشطة الصناعية.
بالنسبة لسوس ماسة، حيث تشكل الزراعة رافعة اقتصادية أساسية، فإن هذاالتوجه يكتسي أهمية خاصة، لأنه يخفف الضغط عن المياه الجوفية ويساهم فيبناء دورة مائية أكثر استدامة.
كما سلطت النقاشات الدولية الضوء على التحول الذي تعرفه محطات التطهيرالسائل عبر العالم، فناهيك عن كونها منشآت لمعالجة المياه، فقد تحولت إلىوحدات لإنتاج الطاقة والمواد القابلة للتثمين. فالرواسب الطينية الناتجة عنالمعالجة أصبحت تستغل لإنتاج الغاز الحيوي وتوليد الكهرباء، في إطار نموذجاقتصادي دائري يقلص الانبعاثات الكربونية ويخفض تكاليف التشغيل. وهونموذج ترى فيه الشركة الجهوية متعددة الخدمات بسوس ماسة أفقا عمليا لتطويربنياتها المستقبلية، خاصة في ظل الارتفاع المتزايد لكلفة الطاقة والحاجة إلىتعزيز الاستقلالية الطاقية للمرافق العمومية.
ومن بين أبرز الرسائل التي حملها معرض ميونخ أيضا، أن المدن المستدامة لم تعدتبنى فقط بالإسمنت والبنيات الصلبة، بل بالبيانات والأنظمة الذكية والقدرة علىالتوقع. ولهذا برزت تطبيقات “التوأم الرقمي” للمدن، وهي أنظمة تحاكيالشبكات الحضرية والمائية بشكل افتراضي لتوقع الأعطاب والفيضاناتواختلالات التوزيع قبل وقوعها. هذه المقاربة تكتسي أهمية خاصة بالنسبة لأكاديروالمدن المتنامية بجهة سوس ماسة، في ظل التغيرات المناخية الحادة التي باتتتتسبب في ظواهر متناقضة تجمع بين الجفاف الحاد والأمطار العنيفةوالفيضانات المفاجئة.وفي جانب آخر من المعرض، استقطبت تكنولوجيات تحليةمياه البحر اهتماما واسعا، خصوصا تلك التي تعتمد أغشية متطورة منخفضةالاستهلاك الطاقي. وقد أظهرت العروض التقنية أن الأبحاث الحالية تتجه نحوتقليص الكلفة الطاقية للتحلية وتحسين عمر الأغشية وتقليل الأثر البيئي للملوحةالمرتجعة إلى البحر. وهذه المعطيات تحمل دلالات مهمة بالنسبة لسوس ماسة،التي أصبحت تجربة التحلية فيها نموذجا وطنيا في دعم التزود بالماء الشروبوحماية النشاط الفلاحي بمنطقة اشتوكة وأكادير الكبير.
ولم تغب قضية النفايات الصلبة عن النقاشات البيئية الكبرى بالمعرض، حيثجرى تقديم نماذج جديدة للفرز الذكي وإعادة التدوير وإنتاج السماد العضويوالطاقة من النفايات المنزلية. وتكتسب هذه الحلول أهمية متزايدة بالنسبة للجهةبالنظر إلى الدينامية الحضرية والسياحية التي تعرفها، والحاجة إلى تقليصالضغط على المطارح التقليدية وتعزيز الاقتصاد الأخضر المحلي، خاصة عبرتثمين النفايات العضوية لخدمة القطاع الفلاحي الذي يشكل أحد أعمدةالاقتصاد الجهوي.
وفي خضم هذه التحولات، تبدو “اليقظة التكنولوجية” التي تنخرط فيها الشركةالجهوية متعددة الخدمات بسوس ماسة جزءا من رؤية أشمل تسعى إلى جعلالجهة مختبرا مغربيا للمرونة البيئية والتكيف المناخي. فالتحدي يعتبر حضارياوتنمويا يرتبط بكيفية ضمان الحق في الماء والطاقة والبيئة السليمة للأجيالالمقبلة، في عالم تتزايد فيه هشاشة الموارد وتتعمق فيه آثار التغيرات المناخية.
ومن ميونخ إلى أكادير، تتضح ملامح مرحلة جديدة تقاس فيها قوة المدن والجهاتفي قدرتها على إدارة الندرة بذكاء، وتحويل الأزمات البيئية إلى فرص للابتكاروالاستدامة، وبناء نموذج تنموي أكثر انسجاما مع حدود الطبيعة وإكراهاتالمستقبل.
وعلى هامش هذا الملتقى البيئي العالمي الضخم أجرى محمد التفراوتي حوارا مفصلا بالمناسبة مع السيد محمد أمرزاك، المديرالعام للشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة:
حوار الرؤية البيئية والتكنولوجية: كيف تستلهم الشركة الجهويةمتعددة الخدمات سوس ماسة، مخرجات معرض ميونخ (IFAT 2026 )
في سياق التحولات البيئية العالمية المتسارعة، وما تفرضه تحديات الإجهاد المائيوالتغيرات المناخية من إعادة التفكير في طرق تدبير الموارد الطبيعية، تابعتالشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة باهتمام بالغ مخرجات معرضإيفات بمدينة ميونخ الألمانية ، والذي يعد أكبر منصة دولية مخصصة لتكنولوجياتالبيئة والمياه والطاقة والنفايات. في هذا الحوار، يسلط المدير العام للشركة الضوءعلى الرهانات البيئية الجديدة، وآفاق إدماج الحلول الذكية والاقتصاد الدائريفي تدبير الماء بجهة سوس ماسة.
سؤال: شكل معرض IFAT 2026 مناسبة عالمية لعرض أحدثتكنولوجيات البيئة والمياه. كيف تقرأون أهمية هذا الحدث بالنسبةلجهة تواجه تحديات مائية متزايدة مثل سوس ماسة؟
المدير العام:
ما تابعناه في ميونخ يؤكد أن العالم دخل مرحلة جديدة في تدبير الموارد الطبيعية،عنوانها الانتقال من منطق “استهلاك الموارد” إلى منطق “تأمين استدامتها”. بالنسبة لجهة سوس ماسة، التي تعيش منذ سنوات تحت ضغط مائي متزايدبفعل توالي فترات الجفاف وتراجع التساقطات وارتفاع الطلب على الماء، فإن هذهالنقاشات باتت ضرورة استراتيجية. لقد أبرز المعرض أن الأمن المائي أصبحمرتبطا بالابتكار والرقمنة والقدرة على التوقع، وليس فقط بإنجاز البنيات التحتيةالتقليدية.
التحدي اليوم أضحى، فضلا عن توفير الماء، في كيفية تدبير كل قطرة بكفاءةعالية، وتقليص الفاقد، وإعادة استعمال الموارد المائية غير التقليدية، وتثمينالطاقات المتجددة داخل منظومة التدبير. هذا التحول يتقاطع مع الرؤية التيتشتغل عليها الشركة الجهوية متعددة الخدمات بسوس ماسة، خاصة في ظلالتحولات المناخية التي تعيد رسم العلاقة بين المدن والموارد الطبيعية.
سؤال: كان مفهوم “المياه الرقمية 4.0” من أبرز محاور المعرض. كيفيمكن لهذه التكنولوجيا أن تغير طريقة تدبير الشبكات المائيةبالجهة؟
المدير العام:
التكنولوجيا الرقمية أصبحت اليوم جزءا أساسيا من الحكامة البيئية الحديثة. فيالسابق، كانت شبكات الماء تعتمد على التدخل بعد وقوع الأعطاب أو التسربات،أما اليوم فنحن أمام جيل جديد من الشبكات الذكية القادرة على التنبؤ بالمشاكلقبل حدوثها. في معرض ميونخ تم عرض أنظمة تعتمد على الذكاء الاصطناعيوالحساسات الذكية والأقمار الاصطناعية لتحليل تدفقات المياه ورصد التسرباتالخفية بدقة كبيرة.
هذا الأمر بالغ الأهمية بالنسبة لسوس ماسة، لأن جزءا من التحدي المائي لايرتبط فقط بندرة الموارد، بل أيضا بالماء غير المنتج الذي يضيع داخل الشبكات. لذلك نشتغل على تطوير مقاربة تعتمد على الرقمنة التدريجية للبنية التحتية، بمايسمح بتحسين مردودية الشبكات، وتقليص الخسائر، وتوجيه الموارد بشكل أكثرعدالة وفعالية، خصوصا خلال فترات الذروة وارتفاع الاستهلاك الصيفي.
كما أن هذه الحلول تمنح المؤسسات قدرة أكبر على التفاعل السريع معالاختلالات، وتساعد على تخفيض كلفة التدخلات التقنية، وتقوية استدامةالخدمات العمومية في مواجهة التقلبات المناخية.
سؤال: في سياق الإجهاد المائي الذي تعرفه المملكة، أصبح تحسينمردودية شبكات الماء من القضايا المطروحة بقوة. كيف تنظرون إلىهذا الرهان بالنسبة لجهة سوس ماسة؟
المدير العام:
تحسين مردودية شبكات توزيع الماء لم يعد اليوم مجرد مسألة تقنية مرتبطةبتقليص التسربات أو رفع مؤشرات الأداء، لفد أصبح رهانا استراتيجيا يرتبطمباشرة بالأمن المائي. في ظل التغيرات المناخية وتراجع الموارد المائية وارتفاعالطلب على الماء، أصبحت كل قطرة ذات قيمة متزايدة، وهو ما يفرض اعتمادمقاربات جديدة لتثمين الموارد المتاحة وتحسين كفاءة استعمالها.
في هذا الإطار، نعمل على تسريع تحديث البنيات التحتية المائية وإدماج أدواتالرقمنة والتكنولوجيات الذكية في تدبير الشبكات. نتحدث اليوم عن أنظمة متطورةلجمع المعطيات بشكل آني، وحلول للتدبير عن بعد، وتقنيات تعتمد على الذكاءالاصطناعي لتحديد مناطق التسربات المحتملة وتوجيه عمليات التدخل بشكلأكثر فعالية.
كما نعتمد على مقاربات مرتبطة بتقسيم الشبكات إلى مناطق تدبير دقيقة،وتحسين تدبير الضغوطات داخل القنوات حسب فترات الاستهلاك، إضافة إلىتطوير نظم المعلومات الجغرافية وتطبيقات رقمية لفائدة الفرق التقنية الميدانية. الهدف ليس فقط تقليص الفاقد، بل بناء منظومة أكثر مرونة واستدامة وقدرة علىالتكيف مع التحديات المستقبلية.
إن تحسين المردودية أصبح اليوم أداة حقيقية لتعزيز استدامة الموارد المائيةوضمان استمرارية الخدمة العمومية في أفضل الظروف.
سؤال: شهد المعرض اهتماما واسعا بإعادة استخدام المياه العادمةوتحويل محطات التطهير إلى وحدات لإنتاج الطاقة. هل يمكن أنيشكل ذلك نموذجا عمليا لسوس ماسة؟
المدير العام:
بكل تأكيد. العالم اليوم يتجه بقوة نحو الاقتصاد الدائري البيئي، أي تحويلالنفايات والمخلفات إلى موارد ذات قيمة. وهذا ما ينطبق أيضا على قطاع الماء. لقد أظهرت التجارب المعروضة في ميونخ أن محطات التطهير الحديثة أصبحتفضاءات لإنتاج المياه المعالجة والطاقة والمواد القابلة للتثمين.
في جهة سوس ماسة، نعتبر أن إعادة استخدام المياه المعالجة يشكل خيارااستراتيجيا لتخفيف الضغط على الموارد التقليدية، خاصة في سقي المساحاتالخضراء وبعض الأنشطة الاقتصادية. كما أن تثمين الحمأة الناتجة عن المعالجةلإنتاج الغاز الحيوي والطاقة الكهربائية يمثل توجها واعدا لتقليص البصمةالكربونية للقطاع وتحسين النجاعة الطاقية للمرافق العمومية.
هذه المقاربة لا تحقق فقط مكاسب بيئية، بل تفتح أيضا إمكانيات اقتصاديةمهمة، لأن الماء والطاقة والنفايات أصبحت اليوم قطاعات مترابطة داخل نموذجتنموي جديد قائم على الاستدامة والاقتصاد الأخضر.
سؤال: من بين القضايا المطروحة بقوة في معرض إيفات IFATأيضا موضوع التكيف مع الظواهر المناخية القصوى، مثلالفيضانات والجفاف. كيف تنظرون إلى هذا التحدي على المستوىالجهوي؟
المدير العام:
التغيرات المناخية أصبحت واقعا. ملموسا، وجهة سوس ماسة تعيش بالفعل آثارهابشكل مباشر. فنحن نواجه من جهة ندرة مائية متزايدة، ومن جهة أخرىاضطرابات مناخية حادة قد تتسبب أحيانا في أمطار قوية وسيول مفاجئة تؤثرعلى البنيات التحتية والشبكات.
في ميونخ تم تقديم أنظمة رقمية متقدمة لمحاكاة الفيضانات وتدبير الأزمات البيئيةبشكل استباقي، وهي حلول مهمة جدا بالنسبة للمدن الحديثة. نحن نتابع هذهالتجارب لأن المستقبل يفرض بناء مدن أكثر قدرة على الصمود والتكيف، عبرإدماج التكنولوجيا في التخطيط الحضري والتدبير البيئي.
لم يعد كافيا بناء شبكات فقط، بل يجب بناء منظومات ذكية قادرة على التوقعوالاستجابة السريعة والتنسيق بين مختلف المتدخلين. وهذا يتطلب أيضا تعزيزالثقافة البيئية لدى المواطنين، لأن التكيف مع التغير المناخي مسؤولية جماعيةوليست تقنية فقط.
سؤال: يشهد المغرب أيضا تنزيل برنامج وطني لمحطات أحادية الكتلةلمعالجة المياه. كيف تقيمون أهمية هذا المشروع في مواجهة تحدياتالإجهاد المائي؟
المدير العام:
هذا المشروع يمثل إحدى المبادرات الهيكلية المهمة التي تعكس توجه المغرب نحوتنويع مصادر المياه وتعزيز الأمن المائي. فالتحديات المرتبطة بالإجهاد المائيأصبحت تفرض البحث عن حلول مبتكرة وسريعة التنفيذ قادرة على الاستجابةللحاجيات المتزايدة للمواطنين.
وتتميز محطات المعالجة أحادية الكتلة بكونها تعتمد تصميما مدمجا يجمع داخلوحدة واحدة مختلف مراحل المعالجة، بما يسمح بسرعة الإنجاز والمرونة فيالتثبيت والتشغيل، سواء بالمجالات الحضرية أو المناطق البعيدة.
في جهة سوس ماسة نعتبر أن هذا النوع من الحلول ينسجم مع الرؤية القائمةعلى الاستباق والمرونة، خاصة في ظل الحاجة إلى تعزيز استدامة التزود بالماءالصالح للشرب ومواكبة التحولات المناخية والديمغرافية المتسارعة.
الأهم اليوم هو أن تدبير الماء يعتبر قائما فقط على تعبئة الموارد التقليدية، ويعتمد على الابتكار والتكنولوجيا والتخطيط طويل المدى، من أجل بناء منظومةمائية أكثر قدرة على الصمود في مواجهة تحديات المستقبل.
سؤال: كيف سينعكس هذا التحول الرقمي والبيئي على علاقة الشركةبالمواطنين والزبناء؟
المدير العام:
التحول الرقمي ليس هدفا في حد ذاته، هو وسيلة لتحسين جودة الخدمة وتعزيزالثقة والشفافية. من بين أهم ما عرض في معرض IFAT أنظمة العدادات الذكيةوالتطبيقات الرقمية التي تمكن المواطنين من تتبع استهلاكهم اليومي للمياهوالكشف المبكر عن التسربات المنزلية وترشيد الاستعمال.
هذا النوع من الحلول يساهم في خلق علاقة جديدة بين المؤسسة والمواطن قائمةعلى التفاعل والمعرفة المشتركة بالموارد. كما يسمح بتعزيز الوعي بأهمية الاقتصادفي الماء، خاصة في المناطق التي تعاني من الإجهاد المائي.
نحن نؤمن أن المستقبل البيئي للجهة يرتبط بقدرتنا على إشراك المواطن في ثقافةالاستدامة، لأن حماية الموارد الطبيعية تبدأ من السلوك اليومي ومن الوعيالجماعي بأهمية الماء باعتباره ثروة استراتيجية للأجيال القادمة.
