مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
دق تقرير أممي حديث ناقوس الخطر بشأن التداعيات المتسارعة للصراعات التي تشهدها المنطقة العربية على أوضاع النساء، محذراً من أن استمرار الحروب والأزمات الاقتصادية والأمنية بات يهدد بشكل مباشر أمن النساء واستقرارهن الاجتماعي وفرص اندماجهن الاقتصادي، وسط مخاوف من اتساع دائرة الفقر والإقصاء المالي وتراجع المشاركة النسائية في سوق العمل.
التقرير الصادر عن الإسكوا وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، تحت عنوان “الصراع وتداعياته: آثار الصراع على أمن المرأة في المنطقة العربية ومشاركتها الاقتصادية”، أكد أن المنطقة تواجه منذ فبراير 2026 تداعيات متزايدة للحروب والتوترات الإقليمية، شملت اضطرابات في التجارة والطاقة والاستثمار والخدمات الأساسية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على النساء والأسر الأكثر هشاشة.
وأوضح التقرير أن النساء في المنطقة العربية يتحملن النسبة الأكبر من أعمال الرعاية غير المدفوعة، بما يتراوح بين 80 و90 في المائة، في ظل ضعف خدمات الرعاية الاجتماعية وغياب بنى كافية لرعاية الأطفال، مشيراً إلى أن انهيار المدارس وتعطل الخدمات الصحية بسبب النزاعات يدفع النساء لتحمل أعباء إضافية داخل الأسرة، الأمر الذي يقلص فرصهن في العمل ويزيد من احتمالات مغادرتهن لسوق الشغل.
وسجلت الوثيقة أن أي تراجع في مشاركة النساء الاقتصادية، حتى وإن كان محدوداً، قد يؤدي إلى انتكاسات خطيرة في مؤشرات المساواة بين الجنسين، خاصة في دول مثل الأردن والعراق ولبنان وفلسطين، حيث كانت معدلات مشاركة النساء في سوق العمل منخفضة أصلاً قبل تفاقم الأزمات الحالية.
وأشار التقرير إلى أن الضغوط الاقتصادية الناتجة عن الحروب، مثل تراجع الاستثمارات واضطراب التجارة وارتفاع مستويات عدم اليقين، تؤثر بسرعة على القطاعات التي تشغل النساء بكثافة، خصوصاً الأنشطة الخدمية والاقتصاد غير المهيكل، موضحاً أن النساء غالباً ما يكن أول المتضررات عند اشتداد الأزمات، سواء عبر تقليص ساعات العمل أو فقدان الوظائف بشكل كامل.
وفي الجانب الإنساني، حذر التقرير من أن النزوح وتدمير البنيات التحتية والخدمات الأساسية في مناطق النزاع يضاعفان من أعباء الرعاية المنزلية على النساء، خاصة في فلسطين ولبنان، حيث يؤدي إغلاق المدارس وتضرر المؤسسات الصحية إلى تحميل النساء مسؤوليات إضافية داخل الأسر والمجتمعات المحلية.
كما كشف التقرير عن تراجع مقلق في الشمول المالي للنساء بالمنطقة العربية، معتبراً أنها المنطقة الوحيدة عالمياً التي شهدت تراجعاً في ولوج النساء إلى الخدمات المالية خلال السنوات الأخيرة، في ظل ضعف استخدام الخدمات البنكية والرقمية واستمرار الفجوة بين الرجال والنساء في امتلاك الحسابات البنكية ووسائل الدفع الإلكتروني.
وأوضح أن الصراعات وتعطل البنيات التحتية الرقمية والخدمات المصرفية يهددان بتوسيع دائرة الإقصاء المالي، ما يزيد من هشاشة النساء الاقتصادية ويحد من قدرتهن على مواجهة الأزمات.
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن أغلب الدول العربية ما تزال تسجل مستويات أقل من المتوسط العالمي في مؤشر المرأة والسلام والأمن، رغم تحقيق بعض دول الخليج نتائج أفضل نسبياً بفضل الاستقرار الأمني وتطور المؤسسات.
ودعا التقرير إلى وقف فوري للأعمال العدائية باعتباره خطوة أساسية لحماية النساء وحقوقهن الاقتصادية والاجتماعية، مع ضرورة تعزيز برامج الحماية الاجتماعية، وضمان استمرار ارتباط النساء بسوق العمل، وإدماج خدمات الرعاية ضمن خطط الاستجابة للأزمات وإعادة الإعمار.
كما شدد على أهمية ضمان وصول النساء إلى الخدمات المالية والرقمية خلال فترات الأزمات، وتطوير أنظمة الدفع الإلكتروني، وتعزيز مشاركة النساء في صنع القرار وخطط تدبير الكوارث والأزمات الأمنية.
