مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
تطوان / أمال اغزافي
بمناسبة اليوم العالمي للمسرح، أصدر فرع النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية بتطوان بلاغاً نقابياً يسلط الضوء على واقع الممارسة المسرحية محلياً، في سياق تحولات ثقافية واجتماعية متسارعة، ويطرح تساؤلات عميقة حول موقع المسرح ووظيفته في المجتمع.
ينطلق البلاغ من التأكيد على أن المسرح لم يعد مجرد تعبير فني تقليدي، بل أصبح فضاءً للحوار والتفكير النقدي، ومنصة لمعالجة قضايا الإنسان المعاصر. وفي هذا الإطار، يشير إلى أن المغرب راكم تجربة مسرحية مهمة عبر انفتاحه على التجارب الدولية، ومشاركته في المهرجانات والتظاهرات الثقافية، غير أن هذا التراكم لا يخفي وجود اختلالات بنيوية تعيق تطور القطاع.
وعلى المستوى المحلي، يبرز البلاغ مفارقة واضحة في مدينة تطوان، التي تتوفر على رصيد ثقافي وفني غني، لكنها تعاني في الآن ذاته من ضعف في البنيات التحتية الثقافية، خاصة بعد إغلاق المسرح الوطني المصلى ما أثر سلبا على دينامية الإنتاج المسرحي، وقلّص من فرص العرض والتكوين.
كما يسلط الضوء على هشاشة الوضعية الاجتماعية للفنانين، في ظل غياب شروط الاستقرار المهني، وضعف فرص الشغل، وانعدام سياسة واضحة لدعم الإنتاج والتوزيع. ويعتبر أن هذا الوضع ينعكس على جودة العمل المسرحي ويحد من انتشاره، رغم الطاقات الإبداعية التي يزخر بها المجال.
وفي سياق العولمة الثقافية، يؤكد البلاغ أن المسرح المغربي مطالب بالانخراط في الشبكات الدولية، غير أن هذا الحضور يظل رهيناً بتقوية البنيات الداخلية، من خلال دعم التكوين، وتحسين ظروف العمل، وتشجيع الإنتاج المستدام.
كما يشير إلى بعض التجارب المحلية التي تعكس دينامية إيجابية، من خلال أعمال مسرحية ومبادرات شبابية، تساهم في إبقاء جذوة المسرح متقدة، رغم الإكراهات. غير أن هذه المبادرات، حسب البلاغ، تظل محدودة التأثير في غياب استراتيجية ثقافية مندمجة.
ويخلص البلاغ إلى الدعوة لاعتماد رؤية شمولية للنهوض بالمسرح، تقوم على تأهيل البنيات التحتية، ودعم الفنانين اجتماعياً واقتصادياً، وتعزيز التكوين والبحث، إضافة إلى ترسيخ حكامة ثقافية قائمة على الشفافية والتشاركية، وربط المحلي بالوطني والدولي.
وفي الختام، يؤكد البلاغ أن المسرح يظل فعلاً إنسانياً مقاوماً، يسهم في بناء الوعي وإعادة الاعتبار لقيم الجمال والتعبير، رغم كل التحديات التي تواجهه.
