مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط/ آخر خبر
وسط الجدل الذي أثارته الإشعارات الموجهة إلى أصحاب المقاهي، خرجت دلال محمدي علوي لتوضح الصورة، مؤكدة أن ما يُروج حول هذه العملية “لا يعدو أن يكون خلطاً أو إشاعات”، وأن استخلاص حقوق المؤلف يندرج ضمن مسطرة قانونية واضحة ومؤطرة منذ سنوات.
وبحسب المسؤولة دلال محمدي ، فإن أداء هذه المستحقات ليس إجراءً مفاجئاً، بل نظام معمول به منذ نشر تعريفة الاستخلاص في الجريدة الرسمية سنة 2014، حيث تتوصل المقاهي بإشعارات سنوية وفق معايير محددة، تأخذ بعين الاعتبار حجم الفضاء وعدد الزبائن وطبيعة الخدمات المقدمة.
الأرقام، كما أوضحت، ليست بالضخامة التي يتم تداولها. فالقيمة السنوية غالباً ما تتراوح بين 300 و1200 درهم، وهو ما يتغير حسب خصوصية كل مقهى. أما المبالغ التي أثارت الجدل، والتي تصل إلى آلاف الدراهم، فليست رسوماً سنوية، بل نتيجة تراكم سنوات من عدم الأداء.
في هذا السياق، شددت علوي على نقطة أساسية:
بمجرد أن يتم بث موسيقى أو محتوى سمعي بصري داخل فضاء تجاري موجه للعموم، يصبح الأداء إلزامياً. فالفرق، كما تقول، واضح بين الاستعمال الشخصي داخل المنازل، الذي لا يترتب عنه أي أداء، والاستعمال المهني الذي يندرج ضمن الاستغلال التجاري للمصنفات.
وعلى مستوى التطبيق، لا يقتصر دور المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة على إرسال الإشعارات فقط، بل يعتمد أيضاً على زيارات ميدانية يقوم بها أعوان محلفون، لهم صلاحية تحرير محاضر في حق المخالفين، مع إمكانية اللجوء إلى القضاء في حال استمرار الامتناع عن الأداء.
ورغم تسجيل عدد من القضايا المعروضة أمام المحاكم، أكدت المسؤولة أن اللجوء إلى المسار القضائي يظل خياراً أخيراً، موضحة أن الهدف الرئيسي ليس العقاب، بل ترسيخ ثقافة احترام حقوق المبدعين وضمان استفادتهم من عائدات أعمالهم.
لكن التحدي، كما كشفت، أكبر مما يبدو. فالمكتب لا يستخلص سوى نسبة محدودة جداً من الإمكانات المتاحة، لا تتجاوز 10%، رغم الانتشار الواسع لاستعمال الموسيقى والمحتوى الفني داخل المقاهي والمطاعم والفنادق.
وتصف علوي هذه المهمة بـ“المعركة اليومية”، في ظل ما يواجهه الأعوان من صعوبات ميدانية، قد تصل أحياناً إلى التوتر أو الرفض، إلى جانب محدودية الموارد البشرية، وهو ما يفرض توازناً دقيقاً بين توسيع المراقبة والحفاظ على أكبر قدر ممكن من العائدات لفائدة الفنانين.
يبدو أن النقاش الدائر اليوم لا يتعلق فقط برسوم مالية، بل بثقافة قانونية كاملة: هل يُنظر إلى حقوق المؤلف كعبء إضافي، أم كجزء من منظومة تضمن استمرارية الإبداع؟
