Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

تمثال حي في الكان.. مشجع كونغولي يقف 90 دقيقة صامتًا مستحضراً إرث باتريس لومومبا

الرباط/آخر خبر

اختار المشجع الكونغولي ميشيل كوكا مبولادينغا أن يبعث برسالة رمزية قوية من قلب ملاعب كأس الأمم الإفريقية، عبر الوقوف صامتًا طوال دقائق المباراة التسعين، مقلداً وضعية تمثال الزعيم التاريخي باتريس لومومبا، مع رفع ذراعه اليمنى بكف مفتوحة نحو السماء.

ويهدف هذا السلوك الرمزي إلى تذكير العالم بأن كرة القدم في إفريقيا ليست مجرد لعبة، بل امتداد لذاكرة الشعوب ونضالاتها من أجل الحرية والسيادة.
ولد باتريس لومومبا في صيف 1925 بإقليم كاساي، وبدأ حياته كموظف بريد وناشط نقابي قبل أن يصبح رمزًا للوحدة الوطنية في الكونغو، معارضًا الاستعمار البلجيكي وساعيًا لاستقلال كامل لبلاده. وقد قاد احتجاجات شعبية في ليوبولدڤيل عام 1959، وساهم في مفاوضات “المائدة المستديرة” في بروكسل التي مهدت لإعلان استقلال الكونغو في يونيو 1960.
واجه لومومبا، في خطاب رسمي، محاولات الاستعمار البلجيكي لتجميل صورته التاريخية، مؤكداً وجع شعبه ومعاناته تحت القمع والنهب، ما جعله رمزًا للمقاومة ضد الهيمنة الأجنبية واستغلال الموارد الوطنية.
لم تمض فترة طويلة على الاستقلال، إذ دبرت القوى الداخلية والخارجية مؤامرة لاغتياله، فتعرض للإقامة الجبرية ثم الأسر والتعذيب، قبل أن يُعدم هو ورفيقاه رمياً بالرصاص تحت إشراف ضباط بلجيكيين، مع محاولات طمس أي أثر لجثته. رغم ذلك، ظل إرثه حاضرًا، يتجلى في رمزية مشجع كونغولي يحيي ذكراه في ملاعب كرة القدم بعد عقود من موته.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...