Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

من ملاعب الحي إلى الملاعب القارية: شغف المغاربة بكرة القدم يتخطى الحدود

آخر خبر

بينما تتجه الأنظار نحو ملاعب كأس إفريقيا للأمم، يظل شغف المغاربة بكرة القدم ينبض في كل زاوية من أحياء المملكة، عبر ملاعب القرب الصغيرة المنتشرة في المدن والقرى. هذه الملاعب ليست مجرد فضاءات لممارسة الرياضة، بل حاضنات للمواهب ومدارس للقيم الاجتماعية، حيث يتعلم الأطفال أساسيات اللعبة وروح التعاون والانضباط والصبر.

تتيح هذه المنشآت للناشئة الفرصة لتطوير مهاراتهم، بعيدًا عن الشهرة أو الموارد المالية، فكل ما يحتاجونه هو الشغف والرغبة في التعلم. ويشير وليد أعطار، رئيس جمعية “سبورتينغ أكاديمي فوت” في سلا، إلى أن الإقبال على الأكاديميات ارتفع بعد كأس العالم 2022، حيث أصبح المجتمع يراها مسارًا لبناء المستقبل، خصوصًا بعد النجاحات المتوالية للمنتخبات الوطنية في مختلف الفئات العمرية.

إضافة إلى تطوير المهارات الرياضية، تساهم ملاعب القرب في إدماج الشباب ضمن بيئة اجتماعية إيجابية، وتعمل كحاجز أمام الانحراف والهدر المدرسي، مع تعزيز المساواة في الوصول إلى الرياضة بين مختلف الفئات.

وفي سلا، تشهد الملاعب نشاطًا متزايدًا مع التداريب اليومية، حيث يعبر الأطفال عن حماسهم وانتمائهم للعبة. فالطفل عبد الرحمن يرى في كرة القدم وسيلة لتقوية بنيته الجسدية وتنمية شخصيته، ويتطلع لمتابعة خطوات الدولي المغربي أشرف حكيمي. بينما يوضح الطفل ريان أن الأكاديمية ساعدته على اكتشاف موهبته وتنمية مهاراته، معبرًا عن حلمه في أن يصبح لاعبًا محترفًا ويدعم منتخب بلاده للفوز بكأس إفريقيا.

إن نجاح المغرب الكروي على المستوى القاري والدولي ليس صدفة، بل نتيجة استراتيجية شاملة تبدأ من ملاعب الحي لتصل إلى الملاعب الكبرى، مؤكدًا أن كرة القدم في المملكة ليست مجرد رياضة، بل شغف وطني وهوية اجتماعية متجذرة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...