مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
شددت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتحول الرقمي والإصلاح الإداري، آمال الفلاح صغروشني، على أن المغرب لا يمكنه بناء مستقبل رقمي متين إذا ظل مرتبطًا بالتكنولوجيا الأجنبية، مؤكدة على ضرورة السيادة التكنولوجية للقارة الأفريقية بأسرها.
جاءت تصريحات صغروشني خلال المنتدى السابع عشر لأيام الجنوببمدينة طنجة، حيث ناقشت التحديات التي تفرضها الهيمنة العالمية لشركات التكنولوجيا الأمريكية والصينية على البنية التحتية والبيانات والخوارزميات التي تدعم الذكاء الاصطناعي.
وقالت الوزيرة: “اليوم، 92% من البيانات الأوروبية مخزنة في الولايات المتحدة. هذا يعني أننا نفقد التحكم في البنية التحتية، والبيانات، والخوارزميات“. وأضافت أن الخوارزميات تنتقل عبر الحدود بسهولة، ما يخلق تبعية رقمية جديدة للدول التي لا تطور وحداتها الخاصة أو مراكز بياناتها ونماذج الذكاء الاصطناعي.
يرى المغرب في استراتيجية المغرب الرقمي 2030، التي أطلقها الملك محمد السادس، الحل لمواجهة التبعية، من خلال رقمنة الاقتصاد والخدمات الإدارية، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وإنترنت الأشياء، والبنية التحتية الرقمية.
وأكدت صغروشني على أهمية تأمين سلسلة قيمة الذكاء الاصطناعي بأكملها، بدءًا من الأجهزة وصولًا إلى البيانات والخوارزميات، مع الاستشهاد بالمخاطر المحتملة الناتجة عن الخروقات الأمنية الماضية مثل فضيحة كامبريدج أناليتيكا.
كشف المغرب عن إنشاء مراكز بيانات سيادية، من بينها منشأة بقدرة 500 ميغاوات في الداخلة وأخرى بقدرة 50 ميغاوات في الرباط، لضمان تخزين وتأمين البيانات محليًا. وشرحت صغروشني أن هذا يشكل خطوة نحو بناء ذكاء اصطناعي موثوق وآمن يعتمد على سحابة هجينة وبيانات قابلة للتشغيل البيني وواجهات برمجة تطبيقات مفتوحة.
أكدت الوزيرة أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة محورية في الأمن السيبراني، مشيرة إلى أن الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي تكتشف 25% من التهديدات الإضافية، بينما يُستخدم الذكاء الاصطناعي كأداة هجومية في 46% من التهديدات العالمية. وأوضحت أن الاستقلالية التكنولوجية تشكل فرصًا ومخاطر في الوقت ذاته، بما في ذلك التضليل والتزييف العميق وتأثيرها على الرأي العام.
أشارت صغروشني إلى مشاركة حوالي 40 شركة ناشئة في المنتدى، عرضت منتجات مبتكرة تتراوح بين الحافلات الرقمية والمجوهرات المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وأضافت أن المغرب سيدعم هذه الشركات لتصدير التكنولوجيا عالية الجودة إلى العالم العربي والأفريقي ضمن مبادرة “الرقمية من أجل التنمية المستدامة”، مع الاعتراف الدولي بالمغرب كمركز رقمي رائد في الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات.
ختامًا، وجهت الوزيرة رسالة واضحة: “على أفريقيا بناء قدراتها التكنولوجية الخاصة أو المخاطرة بالاعتماد على القوى الأجنبية التي تتحكم في البنية التحتية الرقمية في المستقبل“. ويعمل المغرب كجسر بين أوروبا وأفريقيالصياغة حوكمة رقمية متوازنة تجمع بين التقدم التكنولوجي وحماية البيانات والأمن السيبراني.
