مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
في خطوة تشريعية مهمة لتعزيز دولة الحق والقانون، صادق المجلس الوزاري المنعقد يوم الأحد 19 أكتوبر 2025، برئاسة جلالة الملك محمد السادس، على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون، إلى جانب مشروع قانون تنظيمي آخر يعدل ويتمم القانون التنظيمي الخاص بالمحكمة الدستورية.
ويأتي هذا المشروع في إطار تفعيل مقتضيات الفصل 133 من دستور المملكة، الذي يمنح للمحكمة الدستورية صلاحية البت في الدفع بعدم دستورية أي قانون يرى أحد أطراف الدعوى أنه يمس بالحقوق والحريات التي يضمنها الدستور.
ويعد هذا المشروع النسخة الجديدة من النص الذي سبق أن أعادته المحكمة الدستورية بعد ملاحظات سابقة حول بعض مواده، قبل أن يتم إدخاله مجددا في المسار التشريعي نحو المصادقة البرلمانية.
ويهدف المشروع في صيغته الجديدة إلى إرساء قواعد دقيقة وواضحة لتنظيم كيفية وإجراءات إثارة الدفع بعدم الدستورية أمام مختلف درجات التقاضي.
ووفقا للمادة الثالثة من المشروع، يمكن إثارة الدفع بعدم الدستورية أمام مختلف المحاكم بالمملكة، كما يمكن رفعه مباشرة أمام المحكمة الدستورية بمناسبة البت في الطعون الانتخابية المتعلقة بانتخاب أعضاء البرلمان.
غير أن النص يقيد هذه الإمكانية بمجموعة من الاستثناءات الإجرائية، إذ لا يجوز إثارة الدفع بعدم الدستورية لأول مرة أمام محكمة الاستئناف، إلا في حالتين محددتين:
• عندما يكون الحكم الصادر ابتدائيا غيابيافي حق المعني بالأمر.
• أو عندما تستند المحكمة إلى مقتضى قانوني جديدلم يكن مطروحا في المرحلة السابقة من التقاضي.
كما ينص المشروع على أنه لا يمكن تقديم الدفع بعدم الدستورية إلا بعد أن تكون القضية المعروضة قد بلغت مرحلة النطق بالحكم، وذلك لضمان جدية الطلبات وحسن سير العدالة.
وبذلك يعتبر هذا المشروع خطوة أساسية نحو تفعيل الرقابة الدستورية اللاحقة على القوانين، بما يتيح للمواطنين والمتقاضين آلية قانونية مباشرة لحماية حقوقهم الدستورية من أي مساس محتمل من طرف النصوص التشريعية.
ويرى متتبعون أن دخول هذا القانون حيز التنفيذ سيشكل تحولا نوعيا في المنظومة القانونية المغربية، إذ سيكرس مفهوم “سمو الدستور” كمصدر أعلى للقانون، ويعزز ثقة المواطن في القضاء الدستوري كضمانة أساسية للحقوق والحريات.
