مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
طنجة / آخر خبر
بعد مداولات استمرت لأكثر من تسع عشرة ساعة، أصدرت محكمة الاستئناف بطنجة، في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء، أحكاما وصفت بـ«القاسية» في حق 49 شابا على خلفية ما عرف بـ«أحداث جيل زد 212» التي شهدتها مدن طنجة والعرائش والقصر الكبير خلال الأسابيع الماضية.
وجاءت الأحكام، التي تراوحت بين سنتين وعشر سنوات سجنا نافذا، لتبلغ في مجموعها 168 سنة من العقوبات السالبة للحرية، توزعت على المتهمين المنتمين إلى المدن الثلاث.
تعود وقائع القضية إلى احتجاجات نظمها شباب ضمن حركة أطلقت على نفسها اسم «Gen Z 212»، كانت قد دعت إلى تحسين أوضاع قطاعي الصحة والتعليم، قبل أن تتحول بعض التجمعات إلى مواجهات مع قوات الأمن، تخللتها أعمال تخريب طالت ممتلكات عمومية وخاصة، وفق ما أفادت به مصادر قضائية.
عرفت جلسة المحاكمة، التي وصفت بالأطول منذ بداية العام القضائي، توترا كبيرا وحضورا مكثفا لعائلات المتهمين وممثلي وسائل الإعلام. واستمرت المرافعات والمداولات أكثر من تسع عشرة ساعة متواصلة، قبل أن تعلن الهيئة القضائية أحكامها في ساعة متأخرة من الليل.
وأوضحت المحكمة أن الإدانة شملت تهم «المشاركة في تجمهر غير مرخص»، و«إتلاف ممتلكات عامة وخاصة»، و«الاعتداء على موظفين عموميين أثناء مزاولة مهامهم».
أثارت الأحكام انقساما في الرأي العام المحلي؛ إذ اعتبرها البعض رسالة حازمة ضد أعمال العنف والتخريب، فيما رأى آخرون أنها «تشدد مفرط» بحق شباب يطالبون بإصلاحات اجتماعية.
من جانبها، عبرت هيئات حقوقية عن قلقها من «طابع الصرامة» في العقوبات الصادرة، مطالبة بمراجعة القضايا التي تشمل القاصرين، بينما شددت مصادر قضائية على أن الأحكام استندت إلى «أدلة مادية دامغة» موثقة بمحاضر رسمية وصور كاميرات المراقبة.
في المقابل، دعت فعاليات مدنية وشخصيات من المجتمع المحلي إلى التهدئة وتغليب لغة الحوار، مؤكدة على ضرورة إيجاد مقاربة شاملة لمعالجة الأسباب الاجتماعية التي تقف وراء احتجاجات الشباب.
