مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
صادق مجلس الحكومة المغربي، يوم الخميس، على مشروع قانون جديد يُعدّل مدونة التجارة، في خطوة تهدف إلى استعادة ثقة المواطنين ورجال الأعمال في الشيكات كوسيلة دفع آمنة، وتعزيز الأمن القانوني والمالي داخل المعاملات التجارية.
وأوضح مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال ندوة صحفية أعقبت الاجتماع الأسبوعي، أن هذا الإصلاح يروم إعادة تأهيل الإطار القانوني للشيكات، ودعم المصداقية في التعاملات التجارية، إضافة إلى تشجيع الاستثمار وتخفيف الضغط على المحاكم عبر توسيع آليات التسوية الودية.
بحسب بيانات بنك المغرب لعام 2024، بلغ عدد معاملات الشيكات حوالي 30 مليون عملية بقيمة تفوق 1.32 تريليون درهم، في حين تم رفض أكثر من 972 ألف شيك بسبب عدم كفاية الرصيد. وأسفرت هذه الحالات عن 180 ألف شكوى قضائية خلال الفترة ما بين 2022 ومنتصف 2025، منها 76,936 دعوى مرفوعة و58,710 حالة اعتقال.
وقال بايتاس إن هذه الأرقام “تعكس اختلالًا حقيقيًا في استخدام الشيكات، وتفرض مراجعة شاملة للسياسة الزجرية المعتمدة”.
يُعدّل مشروع القانون المادة 316 من مدونة التجارة، حيث يسمح لصاحب الشيك بتسوية المبلغ موضوع النزاع عبر غرامة مالية مخفّضة بنسبة 2% فقط، بدل الغرامات السابقة التي كانت تصل إلى 25%.
وتنتهي الإجراءات القانونية فور أداء المبلغ والغرامة، كما يُتيح النص الجديد التسوية الودية في جميع مراحل الدعوى، حتى بعد صدور الحكم القضائي.
وينصّ المشروع كذلك على إعفاء من المتابعة في حال ارتكاب الأفعال بين الزوجين أو أفراد الأسرة المرتبطين بعلاقة مباشرة، في إطار ما وصفته الحكومة بـ”نهج أكثر إنسانية وواقعية” لمعالجة النزاعات المالية.
يمثل هذا القانون جزءًا من الرؤية الاستراتيجية لتحديث الإطار المالي المغربي، ومواكبة التحولات في أساليب الدفع والتجارة الإلكترونية، مع معالجة إشكالية الشيكات المرتجعة التي ظلت تقوّض ثقة المستثمرين وتُحدث آثارًا اقتصادية واجتماعية سلبية.
كما يقترح التشريع الجديد آلية لتسوية الوضعيات السابقة عبر مساهمة مالية استثنائية، تمكّن المواطنين من تسوية المخالفات المرتبطة بالشيكات غير المؤداة.
وترى الحكومة أن هذا الإصلاح سيساهم في تنشيط الدورة الاقتصادية، وتقليص عدد المتابعات القضائية والعقوبات السجنية، فضلًا عن تخفيف العبء على النظام القضائي، وإعادة الثقة في الشيك كأداة دفع موثوقة داخل السوق الوطنية.
