مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
ليلة غير عادية عاشتها أزقة أولاد تايمة ضواحي أكادير، بعدما تحولت إلى مسرح لواقعة غريبة بدت كأنها مقتطعة من فيلم بوليسي، حيث انتهت عملية سطو بفوضى عارمة وأوراق نقدية تتطاير في السماء أمام أنظار المارة وعدسات هواتفهم.
القصة بدأت حين أقدم شابان على اقتحام منزل قريبة أحدهما بعد تكسير الباب، والاستيلاء على مبلغ مالي مهم. غير أن يقظة الجيران سرّعت تدخل عناصر الشرطة، ليحاول اللصان الهروب بخطة يائسة: رمي الأموال من سطح المنزل لتشتيت الانتباه. وفجأة، تساقطت أوراق الدرهم كالمطر، لتتحول الأزقة إلى ساحة هرج ومرج، حيث اندفع المواطنون يلتقطون ما تيسّر لهم من النقود، بينما توثّق الهواتف المشهد الذي سرعان ما اجتاح مواقع التواصل الاجتماعي.
لكن محاولتهما لم تكتمل؛ إذ سرعان ما أوقفت الشرطة الشابين وصاحبة المنزل، قبل أن تكشف التحقيقات عن جانب آخر أكثر غرابة: نشاط مشبوه في مجال “الشعوذة” تحت غطاء الطب التقليدي. وعند مداهمة المنزل، عثرت المصالح الأمنية على أكثر من 600 ألف درهم بعملات مختلفة، إضافة إلى أدوات طقوس غريبة، زجاجات تحتوي سوائل مجهولة، وصور شخصية يُشتبه في استعمالها لأغراض سحرية.
النيابة العامة أمرت بوضع الشابين رهن الاعتقال الاحتياطي، فيما لا تزال صاحبة المنزل تخضع للتحقيقات لكشف خيوط هذه القضية المركبة، التي جمعت بين الجريمة المنظمة وعالم الدجل.
حادثة أولاد تايمة لم تكشف فقط عن سرقة فاشلة، بل فتحت الباب أمام أسئلة أعمق حول المال، الجريمة، والخرافة في قلب المجتمع، في مشهدٍ يصعب تصنيفه بين الواقع والخيال.
