Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

مشرع بلقصيري… عمال النظافة بين مطرقة الانتظار وسندان التماطل

مراسل / جريدة اخر خبر
إلى متى سيظل عامل النظافة في مشرع بلقصيري أسيراً للوعود المؤجلة؟
أزيد من خمسة عشر يوماً مرت على نهاية الشهر، وما زالت أجورهم حبيسة الأدراج، رهينة التسويف وتبادل الاتهامات بين الشركة والجماعة والوزارة. كل طرف يرمي المسؤولية على الآخر، فيما العامل البسيط يبقى الحلقة الأضعف، يعيش القلق والمعاناة مع كل صباح جديد.
عامل النظافة، الذي يسهر على نظافة شوارع المدينة، صار اليوم عاجزاً عن تنظيف همومه المتراكمة: واجبات الكراء، فواتير الماء والكهرباء، ديون البقال، ومصاريف الدخول المدرسي. ضاقت به الأرض بما رحبت، ولم يجد إلا الصبر والدعاء.
أليس من حق هؤلاء الجنود المجهولين أن ينالوا أجورهم في وقتها؟
أليس من واجب المسؤولين أن ينصفوا من يحمي صورة المدينة ويمنحها رونقها كل يوم؟
إنها صرخة إنسانية قبل أن تكون مطلباً اجتماعياً. نداء لعلّه يجد آذاناً صاغية وقلوباً رحيمة تعيد لعمال النظافة بعضاً من كرامتهم وإنسانيتهم.
لكن إن استمر هذا الصمت المريب وهذا التماطل الممنهج، فإن الثقة ستتلاشى، وصوت العمال سيعلو، ولن يكون حينها السكوت خياراً. فكرامة عامل النظافة ليست منّة من أحد، بل حق مشروع يكفله الدستور والقانون، ويؤكده الضمير الحي لكل من يتقلد المسؤولية.
اليوم، مشرع بلقصيري لا تحتاج فقط إلى شوارع نظيفة، بل إلى قرارات نظيفة… قرارات تُنصف الإنسان قبل المكان.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...