مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
تواجه المعارضة في البرلمان المغربي وضعا متأزما مع اقتراب انتخابات 2026، حيث تبدو الأحزاب المعارضة –التي كانت تشكل كتلة واحدة– عاجزة عن تحقيق تماسك أو تعاون واضح، خاصة في ما يتعلق بالتنازلات الانتخابية. هذا التشرذم يصب في مصلحة أحزاب الأغلبية، التي تستبق المنافسة بارتياح غير مسبوق، متوقعة أن تستفيد من ضعف خصومها لتعزيز مواقعها.
احتدم الصراع خصوصًا بين الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (USFP)، والحزب التقدمي الاشتراكي (PPS)، وحزب العدالة والتنمية (PJD)، والحركة الشعبية، حيث فشلوا في تقديم حتى مقترح لسحب الثقة عن الحكومة، وسط تورط بعض المسؤولين في فضيحة تمويلات مزعومة تتعلق بمساعدات لمربين مرتبطين سياسياً مع حزب التجمع الوطني للأحرار (RNI).
هذا الفشل ترك جراحا عميقة داخل الأحزاب الإسلامية واليسارية، وأدى إلى تدهور العلاقة بين USFP وPPS مع تبادل الاتهامات، مما أضعف المعارضة وأضاع فرصها في تقديم تحدٍ حقيقي للأغلبية.
غياب التفاهم والتنسيق بين أحزاب المعارضة يضمن للأغلبية بقيادة RNI مساحة أكبر للانتصار، حيث ستستفيد من ضياع أصوات المعارضين في دوائر انتخابية يشكلون فيها عادةً أقلية.
هذه الحالة من التشرذم قد تلحق ضررا بفاعلية المعارضة داخل البرلمان، وهو ما يشكل تهديدًا للديمقراطية، لأن وجود معارضة ضعيفة يمنح الأغلبية حرية أكبر في تمرير قراراتها دون رقيب قوي أو ناخب بديل.
