مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
تارجيست، المغرب
في مشهد قضائي يتقاطع مع الصراع السياسي، تتجه الأنظار نحو المحكمة الابتدائية بمدينة تارجيست، حيث تتواصل فصول قضية رفيعة المنصوري ضد نور الدين مضيان. هذه القضية، التي بدأت كنواة لخلاف حزبي داخلي، تحولت إلى مثال صارخ على العنف السياسي ضد المرأة، وتحدٍ حقيقي للمنظومة القانونية المغربية.
تأجيل المحاكمة.. والقضاء يسعى للحقيقة
قررت المحكمة، في خطوة حاسمة، تأجيل النظر في القضية إلى الثامن من شهر أكتوبر المقبل. لم يكن هذا التأجيل مجرد إجراء شكلي، بل جاء مصحوبًا بقرار قضائي صارم: استدعاء ثلاثة شهود تحت طائلة الغرامة، في تأكيد على جدية القضاء في الوصول إلى الحقيقة. هذا القرار يرسل رسالة واضحة بأن غياب عن الجلسة دون مبرر مقبول، لن يعيق مسار العدالة.
إصرار على المواجهة ورفض للمصالحة
من جانبها، تظهر رفيعة المنصوري إصرارًا لا يتزعزع على المضي قدمًا في معركتها القانونية. بمؤازرة فريق دفاع مكون من خمسة محامين، وبتدخل الجمعية المغربية لحقوق الضحايا كطرف مدني، تؤكد المنصوري أن الحل الوحيد هو الاحتكام للقضاء. هذه الخطوة ليست مجرد رد فعل شخصي، بل هي رسالة قوية ترفض أي محاولة لـ”احتواء الأزمة” أو “تسوية الأمر” بعيدًا عن أروقة المحاكم. فبحسب المصادر المقربة منها، ترفض المنصوري أي اعتذار لا يرقى إلى مستوى الضرر الذي لحق بها وبعائلتها، وتعتبر أن القضاء هو عنوان الحقيقة وحده.
رسالة أوسع من قضية فردية
تتجاوز قضية المنصوري ومضيان حدود الخلاف الشخصي لتصبح محطة مفصلية في تفعيل القوانين الوطنية المتعلقة بمناهضة العنف السياسي والتمييز ضد النساء. دخول الجمعية المغربية لحقوق الضحايا على الخط يؤكد أن ما حدث ليس حادثًا فرديًا، بل هو جزء من نمط سلوكي يهدف إلى عرقلة التمكين السياسي للنساء، وتصفية الحسابات الداخلية عبر التشهير والضغط.
إن إصرار المنصوري على متابعة قضيتها يبعث برسالة قوية لكل النساء اللواتي يتعرضن لمثل هذا النوع من العنف: أن القضاء هو الملاذ الآمن والوسيلة الوحيدة لإنصافهن. هذه القضية، إذن، ليست مجرد محاكمة لشخص، بل هي محاكمة لثقافة كاملة تعيق تقدم المرأة في المشهد السياسي وتفرض عليها ثمنًا باهظًا لنجاحها.
