مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
خر خبر
عرض فيلم «صوت هند رجب» للمرة الأولى اليوم الأربعاء في مهرجان البندقية السينمائي، حاملاً معه التوسلات الأخيرة المؤلمة لطفلة فلسطينية تبلغ من العمر خمس سنوات، حوصرت في سيارة تحت القصف الإسرائيلي.
وقالت الممثلة سجى الكيلاني، في بيان قرأته نيابة عن جميع فريق العمل: «قصة هند تحمل ثقل شعب بأكمله». ويركز الفيلم على مشغلي خدمة الهاتف في جمعية «الهلال الأحمر الفلسطيني»، الذين حاولوا لساعات طمأنة هند وهي تتوسل لإنقاذها من السيارة، حيث كانت عمتها وعمها وثلاثة من أبناء عمومتها قد لقوا حتفهم بالفعل.
واستخدم الفيلم التسجيل الأصلي لصوت الفتاة الصغيرة وهي تقول: «أنا خائفة جداً، أرجوكم تعالوا»، مع مقاطع أخرى لمكالماتها اليائسة مع مسعفَين، ما أضفى قوة مؤثرة على العمل. وقالت الكيلاني: «كيف تركنا طفلة تتوسل من أجل الحياة؟ لا يمكن لأحد أن يعيش في سلام بينما يُجبر طفل على التوسل للبقاء».
بعد انتظار دام ثلاث ساعات، حصل «الهلال الأحمر» على الضوء الأخضر لإرسال سيارة إسعاف لإنقاذ هند، لكن الاتصال انقطع بعد وصول السيارة إلى مكان الحادث، وعُثر لاحقًا على جثة الفتاة وأقاربها، إلى جانب أشلاء المسعفين الذين قُتلوا أثناء محاولتهم إنقاذها.
وأقر الجيش الإسرائيلي أن الحادث يعود إلى 29 يناير 2024، ولا يزال قيد المراجعة، بينما شككت تحقيقات مستقلة في روايته. وقال تقرير للأمم المتحدة إن الجيش دمر سيارة هند وقتل المسعفين.
حظي الفيلم بحفاوة كبيرة أثناء العرض الخاص للصحافيين، ما يعزز فرصه في المنافسة على جائزة «الأسد الذهبي» المقررة في السادس من سبتمبر. كما استقطب الفيلم أسماء بارزة في هوليوود كمنتجين منفذين، بينهم براد بيت وخواكين فينيكس وروني مارا.
وقالت المخرجة التونسية كوثر بن هنية، التي كتبت السيناريو أيضًا: «صوت هند ليس مجرد مأساة واحدة، إنه صوت غزة كلها تطلب المساعدة… الغضب والعجز عن فعل شيء ولّدا هذا الفيلم».
ويأتي عرض الفيلم في سياق استمرار التصعيد العسكري بعد هجوم «حماس» على جنوب إسرائيل في أكتوبر 2023، الذي أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة، بينما تشير السلطات الصحية في غزة إلى مقتل أكثر من 63 ألفًا من سكان القطاع.
وأضافت بن هنية: «الرواية المتداولة حول العالم هي أن مَن يموتون في غزة هم أضرار جانبية. هذا تجريد من الإنسانية، ولهذا السبب السينما والفن مهمان لإعطاء هؤلاء الناس صوتًا ووجهًا. نحن نقول: كفى، كفى هذه الإبادة الجماعية».
وأعلنت أكبر جمعية لأكاديميي أبحاث الإبادة الجماعية رسميًا هذا الأسبوع أن معايير القانون الدولي قد استوفيت لإثبات ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في غزة، وهو ما تنكره إسرائيل.
