المضيق.. طلبة إفريقيا جنوب الصحراء يحتفلون بنهاية الموسم الدراسي في أجواء بهيجة تجسد العيش المشترك
شارك
أخر خبر
في مبادرة تعبّر عن عمق الروابط الأخوية التي تجمع المغرب بدول إفريقيا جنوب الصحراء، احتشد عدد من الطالبات والطلبة المنحدرين من هذه الدول بشاطئ كابونيكرو بمدينة المضيق، التابعة لعمالة المضيق-الفنيدق، للاحتفال بنهاية الموسم الدراسي في أجواء احتفالية تنضح بالفرح والانسجام.
وقد شهد هذا اللقاء العفوي مشاركة مجموعة من الشباب المغاربة، حيث تبادل الجميع الأهازيج والأغاني، وأحيوا سهرة أخوية مفعمة بروح التضامن والتعايش، في مشهد يُجسّد روح الانفتاح الثقافي والتسامح الذي يتميز به المغرب. وتميّزت هذه الاحتفالية بكونها جمعت بين طلبة يتابعون دراساتهم العليا بجامعة عبد المالك السعدي، وآخرين يتلقّون تكوينهم المهني بعدد من المعاهد، ضمنهم معهد الفندقة والسياحة تمودة باي.
هذه المبادرة التي تنسجم مع رؤية المغرب كبلد يحتضن التعدد الثقافي والانتماء الإفريقي، منحت للّقاء طابعًا خاصًا، عنوانه “المغرب بلد العيش المشترك”، حيث تنصهر الثقافة المغربية في عمقها الإفريقي، مُعزّزة بقيم التضامن والمحبة.
وغالبًا ما تُرافق هذه الدينامية أنشطة ثقافية وإنسانية، ينظمها الفاعل الجمعوي خالد درواشي، رئيس جمعية فضاء تمودة باي للمقاولين الشباب، في إطار ترسيخ الدبلوماسية الموازية للمجتمع المدني، وتماشيًا مع الرؤية الملكية للتعاون جنوب-جنوب. وتتنوع هذه الأنشطة بين موائد مستديرة، وإفطارات جماعية، ومعارض للمنتوجات المجالية من تعاونيات نسائية محلية وأخرى من دول جنوب الصحراء، إلى جانب عروض للطبخ المشترك، ضمّت وجبة الكسكس المغربي الأصيل وأطباقًا إفريقية من إعداد شابات من غينيا كوناكري، جزر القمر، السنغال وغيرها.
في كل ذلك، تتجلى صورة المغرب كجسر تواصل بين الشعوب، وفضاء يحتضن الجميع في أمن وسلام، مؤمن بأن مستقبل القارة ينبني على التعاون والتقارب الثقافي والإنساني.