Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

الأمير مولاي الحسن… تأهيل ملكي برؤية عصرية ومسار قيادي وطني

بكل اعتزاز وفخر، يعيش المغاربة لحظة نوعية في مسار ولي العهد الأمير مولاي الحسن، الذي انتقل مؤخرا من محطة التخرج من جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ببنجرير، إلى مرحلة تكوينية جديدة ذات مواصفات عالية الدقة والجودة. وكما قال سقراط: “التعليم هو زينة في الرخاء وملاذ في الشدة.” هذه المرحلة لا تأتي اعتباطا، بل تندرج ضمن رؤية استراتيجية أشرف على رسمها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتستهدف إعداد ولي العهد ليكون أهلا لأصعب وأرقى المهام القيادية.

اليوم، يخضع الأمير لتكوين مكثف يمتد لسنة كاملة، يتميز بجودته العالية واعتماده منهجيات حديثة مقتبسة من مدارس قيادات المستقبل العالمية، وتحديدا النموذج الأمريكي المرموق في صناعة القادة. ولعل خير مثال على ذلك قول نيلسون مانديلا: “التعليم هو أقوى سلاح يمكنك استخدامه لتغيير العالم.” الجديد والمفيد في هذا المسار هو الإشراف المباشر لاثنين من أبرز العقول والكفاءات الاقتصادية والفكرية بالمملكة: مصطفى التراب، المدير العام لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، صاحب البصمة القوية في الصناعة الوطنية، وكريم العيناوي، رئيس مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد. إشراف هذه النخبة لا يرمز فقط إلى جودة التكوين، بل يجسد توجه المؤسسة الملكية للاهتمام بجوهر صناعة المعرفة وتقدير الاقتصاد، واعتمادهما كقاعدة لأي مشروع إصلاحي مستقبلي.

في الجوهر، تعد تجربة الأمير مولاي الحسن استثناء في تاريخ المغرب الملكي، لأنها تجمع بين رصانة القيم الملكية والانفتاح على رهانات العصر، مصداقا لقول المتنبي: “على قدر أهل العزم تأتي العزائم.” منذ صغره، رافق والده في مناسبات محورية: استقبال زعماء العالم، تمثيل المغرب في المنتديات الدولية، ومراسيم الاحتفالات الوطنية والدينية الكبرى. ومع كل بروتوكول، يظهر الأمير دائما بهدوء وتواضع رفيعين، في مشهد يجسد مزيج النبل والحداثة يذكرنا بمقولة شكسبير: “الجندي الجيد يعرف متى يتقدم ومتى ينتظر.”

الرهان الكبير اليوم هو على جيل ملكي جديد يحمل مشعل “مغرب الغد” كما وصفه جلالة الملك، ويؤمن بأن أساس الحكم الناجح هو استمرار في طلب العلم والانفتاح على التجارب، والتعمق في فهم قضايا الوطن والمواطن، تطبيقا لحكمة: ” القائد الجيد هو من يعرف الناس، ويعرف نفسه، ويعرف العالم الذي يعيش فيه ” حكمة أبدعها الفيلسوف الصيني صن تسو: “من يعرف نفسه وعدوه لن يهزم في مئة معركة.”

إن إشراف رجال من حجم التراب والعيناوي يؤكد أن التأهيل ليس دبلوماسية شكلية بل برنامج متكامل يركز على الملفات  الاستراتيجية الوطنية: الاقتصاد الأخضر، الفلاحة الذكية، الطاقة، السياسات العمومية، والتحولات الجيوسياسة بإفريقيا والعالم. هنا يصح قول أفلاطون: “العقل القوي يناقش الأفكار، والعقل العادي يناقش الأحداث، والعقل الضعيف يناقش الأشخاص.”

اليوم، يتأسس مسار ولي العهد على معادلة ذهبية: شغف بالمعرفة، انفتاح على الإنسانية، وإخلاص عميق لتاريخ المغرب الحديث. لقد تعلم الأمير من والده “أن العرش عهد ومسؤولية، ومسيرة تتجدد في كل الأجيال.” ومثلما يقال: “العلم نور، والتواضع شرف، والحكمة أساس القيادة.” فكيف لنا أن لا نحتفي إذن بهذا النموذج الذي يؤمن أن العلم نورا والتواضع سراجا والحكمة عصا القيادة؟.

خلاصة القول: مع كل محطة جديدة من تكوين الأمير مولاي الحسن، تزداد ثقة المغاربة بأنهم على موعد مع عهد  ملكي قادم، يجمع عراقة التاريخ بسحر المستقبل. وكما قال أحد الفلاسفة: *”الحلم وحده لا يصنع الغد، بل العمل والصدق وتواضع العظماء.”

ألف مبروك والمزيد من التألق والتوفيق والتكوين لوارث العرش المغربي. وستظل رحلة التكوين دليلا أن الحكم كما قال الحكيم: “مسؤولية تبدأ من القلب وتزهر في خدمة الشعب.”


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...