Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

بعد سنوات من الانتظار، إعلان جماعة مهدية يحيي آمال الأسر المعنية والحالات غير المحصية وشواهد السكنى والماء والكهرباء في صلب المطالب

القنيطرة // عبد الكامل بوكصة

فتحت جماعة مهدية، خلال دورة أكتوبر 2026، صفحة جديدة في ملف مساكن قصبة مهدية، بعدما أعلن رئيس المجلس الجماعي عبد الرحيم بوراس عن تحديد 100 درهم للمتر المربع لتسوية الوضعية، في خطوة تعيد الأمل إلى أسر ظلت لسنوات تنتظر مخرجا لوضعيتها العقارية والإدارية.

الإعلان، الذي جاء خلال مناقشة وضعية التعمير بتراب الجماعة، يكتسي أهمية خاصة بالنسبة إلى الأسر المعنية، بالنظر إلى الكلفة التي قد تترتب عنه وفق المساحة. فمسكن تبلغ مساحته 60 مترا مربعا سيكلف، وفق السعر المعلن، 6 آلاف درهم، بينما تصل الكلفة إلى 10 آلاف درهم بالنسبة إلى مسكن مساحته 100 متر مربع.

غير أن الإعلان عن السعر لا ينهي الملف، بل يفتح عمليا مرحلة جديدة عنوانها كيف ستتم عملية التسوية؟ ومن سيستفيد منها؟ وكيف ستعالج الحالات التي لم يشملها الإحصاء؟

غير أنه بالتوازي مع الإعلان عن مبلغ التسوية، تطرح أسر تقول إنها لم تدرج ضمن عملية الإحصاء المنجزة سابقا مسألة وضعيتها، مطالبة بفتح المجال أمام دراسة ملفاتها والتحقق منها وفق الوثائق والمعاينات والمساطر القانونية.

وتقول هذه الأسر إن الإشكال يتجاوز مسألة تسوية المساكن، ليشمل أيضا صعوبات مرتبطة بالحصول على شواهد السكنى والاستفادة من الماء والكهرباء.

وهنا يبرز أحد أهم تحديات المرحلة المقبلة: هل ستشمل عملية التسوية الحالات التي لم تدخل ضمن الإحصاء السابق، أم ستظل هذه الملفات بحاجة إلى مسار إداري مستقل؟

ومن بين المطالب التي تحضر بقوة لدى الساكنة ملف شواهد السكنى، بالنظر إلى ارتباطها بعدد من الإجراءات الإدارية. وتزداد حساسية الموضوع بالنسبة إلى الأسر التي تضم تلاميذ وطلبة، خصوصا المقبلين على امتحانات البكالوريا، حيث تشير إفادات مواطنين إلى صعوبات مرتبطة بالحصول على هذه الوثيقة.

وبذلك، يجد ملف قصبة مهدية نفسه عند نقطة تقاطع بين العقار والإدارة والخدمات الأساسية، بعدما أصبح وضع المسكن ينعكس، بحسب إفادات السكان، على مجموعة من الإجراءات اليومية.

وفي السياق ذاته، ناقشت دورة أكتوبر مشروع اقتناء قطعة أرضية لإحداث سوق مغطى لإيواء الباعة الجائلين، في إطار البحث عن فضاء منظم لممارسة النشاط التجاري.

ويطرح المشروع بدوره أسئلة مرتبطة بكيفية تحديد المستفيدين ومعايير الاستفادة من المحلات، بما يضمن وضوح المساطر وتكافؤ الفرص، ويحافظ في الوقت نفسه على مصدر رزق الباعة.

وبينما يشكل تحديد سعر 100 درهم للمتر المربع معطى جديداً في ملف قصبة مهدية، فإن الأنظار تتجه الآن إلى تفاصيل التنزيل.

فالساكنة تنتظر توضيح شروط الاستفادة، والوثائق المطلوبة، والرسوم الإضافية المحتملة، وآليات معالجة الحالات غير المحصية، وفتح باب التظلمات، فضلا عن آجال تنفيذ العملية ومآل ملفات الماء والكهرباء وشواهد السكنى.

وفي نهاية المطاف، لن تكون قيمة القرار في الرقم المعلن عنه فقط، وإنما في كيفية تحويله إلى مسطرة واضحة ومعلنة، وإلى تسوية فعلية للملفات المستحقة.

فملف قصبة مهدية ليس مجرد عملية احتساب للمتر المربع، بل قضية ترتبط بمساكن وأسر ووثائق وحياة يومية.

ومن هنا، تبدأ المرحلة الأكثر أهمية: الانتقال من إعلان التسوية إلى تنفيذها على الأرض، وفق قواعد واضحة، ومعالجة الملفات العالقة بما يضمن عدم بقاء أي حالة مستحقة خارج المسار.


شاهد أيضا

شاهد أيضا