مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
ميلودة جامعي
تثير قضية استغلال الشواطئ العامة بمدينة المضيق العديد من التساؤلات، خصوصاً في ظل الشكاوى المتزايدة من المواطنين حول كيفية إدارة واستغلال هذه الشواطئ من قبل بعض الجمعيات والتعاونيات. وفي هذا السياق، تعالت أصوات تنتقد تراخيص الاستفادة التي تمنحها جماعة مدينة المضيق لجمعيات المجتمع المدني، معتبرة أن هذه التراخيص تسمح بالتعدي على الملك العام البحري واحتلاله من قبل هذه التعاونيات.
تدور الأسئلة حول من أعطى الحق لهذه التعاونيات باحتلال الشاطئ، ووضع الكراسي والطاولات والمظلات وفرض رسوم قدرها 70 درهما على المواطنين الراغبين في الاستمتاع بأمواج البحر ورمال الشاطئ. وبالرغم من أن الشواطئ تعتبر ملكاً عاماً بحرياً وتابعة لوزارة التجهيز، إلا أن الجماعة المحلية لا تملك حق التصرف فيها إلا بعد إتمام مسطرة كراءها من وزارة التجهيز والنقل وفق دفتر تحملات محدد
في ظل هذا الواقع، يبقى التساؤل قائماً: هل تمتلك التعاونية المعنية الحق القانوني لاستغلال هذا الشاطئ؟ وإذا كانت التعاونية تستغل الشاطئ بترخيص من الجماعة، فما هي الآليات القانونية التي تخولها ذلك؟ وإذا كان الشاطئ غير موضوع رهن إشارة الجماعة من طرف وزارة التجهيز، فهل تمتلك التعاونية ترخيصاً مباشراً من الوزارة؟
ما يثير القلق أكثر هو مصير المبالغ المالية التي يتم تحصيلها من المواطنين عند استخدام الشاطئ. فوفقاً لما صرح به أحد الأشخاص المكلفين بتحصيل هذه المبالغ عند مدخل الشاطئ، يتم تقسيم هذه الأموال بين أعضاء التعاونية من جهة، ومسؤولين محليين من جهة أخرى. هذا التصريح يضع علامة استفهام كبيرة حول شفافية هذه العمليات ومدى قانونيتها، خصوصاً في ظل عدم وجود وصولات رسمية تحمل طابعاً قانونياً.
وفي رد على التدوينة التي دونها الصحفي محمد اليوبي عبر صفحته الفايسبوكية، وفي تواصل عبر مكالمة هاتفية لليوبي أوضح أشرف فرخاني، رئيس تعاونية “الميرو الصغير” بعمالة المضيق الفنيدق، أن التعاونية تتوفر على رخصة قانونية مسلمة من الجماعة لاحتلال الشاطئ مع الالتزام بترك مساحة ستة أمتار للمواطنين. كما أشار إلى أن الجماعة تستفيد من مداخيل تُقدر بـ 165 درهما عن كل مظلة خلال الموسم الصيفي الذي يمتد لشهرين.
كما أكد فرخاني أن مداخيل الكراء تُوزع بين أعضاء التعاونية الذين يبلغ عددهم 33 شخصاً، حيث قاموا بتقسيم الشاطئ فيما بينهم. هذا التصريح يثير التساؤل حول كيفية تنظيم وتوزيع المداخيل، وهل هناك رقابة على هذه العمليات لضمان عدم استغلال المواطنين بشكل غير قانوني.
إن استغلال الملك العام البحري مؤطر بمسطرة قانونية واضحة، وإذا كان هناك أي تجاوزات أو استغلال غير قانوني، فمن الضروري أن تتدخل السلطات المختصة للتحقيق واتخاذ الإجراءات اللازمة. كما يجب على والي جهة طنجة تطوان التحرك بسرعة للتأكد من قانونية هذه العمليات، وضمان حماية حقوق المواطنين في استخدام الشواطئ العامة دون تحمل أعباء مالية غير مبررة.
في نهاية المطاف، تبقى الشواطئ ملكاً عاماً يجب الحفاظ عليه وحمايته من أي استغلال غير قانوني، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالقوانين والإجراءات التي تضمن حقوق الجميع.
