Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

نقاش علمي بكلية تازة حول مشروع المسطرة الجنائية: البحث عن توازن دقيق بين السلطة والضمانات

آخر خبر
احتضنت الكلية متعددة التخصصات بتازة، في إطار أنشطة ماستر المنازعات القانونية ومهن العدالة، درسًا افتتاحيًا أكاديميًا متميزًا خُصص لموضوع قانون المسطرة الجنائية الجديد وإشكالية التوازن بين الصلاحيات والضمانات، أطره الأستاذ الدكتور فريد السموني، أحد الأسماء البارزة في البحث القانوني الجنائي.
وفي مداخلة اتسمت بالعمق المنهجي والدقة المفاهيمية، تناول الدكتور السموني الخلفيات الفلسفية والتشريعية لمشروع المسطرة الجنائية، مبرزًا أن جوهر هذا الإصلاح يتمثل في إرساء معادلة متوازنة بين متطلبات النجاعة في مكافحة الجريمة، وصون الحقوق والحريات الأساسية للأفراد. وأكد أن أي اختلال في هذا الميزان من شأنه أن يفرغ العدالة الجنائية من بعدها الحقوقي أو يحد من فعاليتها الوظيفية.

وتوقف المحاضر عند عدد من القضايا الجوهرية التي يحملها المشروع الجديد، من أبرزها:

  • تعزيز البعد الإنساني للعدالة الجنائية، من خلال إعادة ضبط نظام الحراسة النظرية بما ينسجم مع ضمانات المحاكمة العادلة والمعايير الدستورية والحقوقية.
  • التحول الرقمي في الإجراءات الجنائية، باعتباره رهانًا استراتيجيًا لتسريع مساطر التقاضي وتحسين جودة الخدمات القضائية.
  • مرتكزات السياسة الجنائية الحديثة، القائمة على مبدأي الضرورة والتناسب، بما يحقق التوازن بين الردع والإنصاف.

وشهد الدرس الافتتاحي تفاعلًا لافتًا من قبل الأساتذة والطلبة الباحثين، حيث نوه عميد الكلية الأستاذ حسن تبيوي، ورئيس شعبة القانون الخاص الأستاذ الطاهر كركري، بأهمية هذه اللقاءات العلمية في تعزيز التكوين الأكاديمي وربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي في مهن العدالة.

من جهته، أكد المنسق البيداغوجي للماستر الأستاذ محمد المنصور أن هذا اللقاء يشكل انطلاقة علمية قوية لموسم جامعي يراهن على مواكبة المستجدات التشريعية، مشيدًا بالإضافة النوعية التي قدمها الدكتور السموني، وبالدور الحيوي لمثل هذه المبادرات في تعميق النقاش حول مستقبل العدالة الجنائية بالمغرب في ظل التحولات الحقوقية المتسارعة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...