مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
أكدت المديرة العامة لصندوق محمد السادس للاستثمار، نزهة حيات، يوم الخميس بالرباط، أن الصندوق يمثل تحولاً محورياً في منظومة الرأسمال الاستثماري بالمغرب، بالنظر إلى دوره المتنامي في تحفيز مشاركة القطاع الخاص وتعزيز دينامية النمو الاقتصادي الوطني.
وأوضحت حيات، خلال مشاركتها في ندوة رفيعة المستوى ضمن فعاليات “أيام السوق 2025” لمنتدى إفريقيا للاستثمار تحت شعار “الحلقات المفقودة.. فتح الطريق أمام استثمارات خاصة قابلة للتوسع في إفريقيا”، أن تدخلات الصندوق تتم بشكل غير مباشر عبر صناديق موضوعاتية وأخرى موجهة للمقاولات الناشئة، بهدف تعبئة المزيد من الرأسمال الخاص وضمان استدامة دورة الاستثمار.
وأضافت أنه جرى إلى غاية اليوم اختيار 14 شركة تدبير لإنشاء صناديق قطاعية وموضوعاتية، تمكّنت من تعبئة حوالي 14,5 مليار درهم من مستثمرين وطنيين ودوليين، تضاف إليها 4,5 مليارات درهم يوفرها الصندوق، ليبلغ إجمالي التمويلات 19 مليار درهم، مسجلاً أثراً مضاعفاً يصل إلى أربع مرات.
وشددت حيات على أن “جوهر عمل الصندوق يرتكز على رأسمال عمومي محفز يعيد ضخ الحيوية في الاستثمار الخاص”، مبرزة أن دور الصندوق يتجاوز التمويل إلى كونه رافعة تسريع، تعمل على مواءمة الطموحات الوطنية مع فرص تمويلية قابلة للتنفيذ.
وفي ما يتعلق بدور الصندوق في الهندسة الجديدة للاستثمار بالمملكة، أشارت إلى أنه يسهم في تقليص المخاطر، ودعم التحول البنيوي للاقتصاد، وتعبئة رؤوس أموال خاصة لمشاريع تجمع بين الجدوى الاقتصادية والأثر الوطني.
كما أبرزت أن الصندوق يعتمد آليات تمويل مبتكرة تستجيب لاحتياجات الفاعلين الاقتصاديين، سواء في تعزيز التنافسية، أو المساهمة في الانتقال نحو اقتصاد أخضر، أو ضمان استدامة سلاسل القيمة وفق معايير دولية دقيقة.
وأكدت حيات أن مهمة الصندوق تتمثل في تسريع وتيرة الاستثمار، ودعم مشاركة القطاع الخاص، ودفع النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل، إضافة إلى مواكبة التحولين الرقمي والبيئي، مع السعي إلى تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي وبيئي ملموس.
وأضافت أن النموذج المعتمد يجمع بين تدخلات غير مباشرة عبر صناديق الاستثمار الخاص، ووضع أدوات مالية مبتكرة لفائدة المقاولات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب دعم مشاريع البنية التحتية والمشاريع ذات الطابع الاستراتيجي وفق أفضل الممارسات الدولية.
وأبرزت أن تعزيز الشراكات مع الصناديق السيادية والمستثمرين الخواص والمؤسسات متعددة الأطراف، على غرار البنك الإفريقي للتنمية، يشكل مفتاحاً لرفع حجم الاستثمارات وتطوير حلول مشتركة تخدم أولويات التنمية.
واختتمت حيات بأن هذه الجهود تسهم في بلورة هندسة مالية إفريقية جديدة، تستهدف تحويل المبادرات العمومية إلى دينامية خاصة، وجعل الرأسمال الخاص رافعة لتحقيق ازدهار مشترك، عبر أدوات استثمارية عملية تدعم الاقتصاد الحقيقي.
ويأتي انعقاد المنتدى الإفريقي للاستثمار، الذي يستمر إلى غاية 28 نونبر تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، في إطار توفير منصة تجمع المستثمرين والحكومات والمؤسسات التمويلية بهدف تسهيل إبرام صفقات واستثمارات جديدة داخل القارة.
