Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

ندوة MEDays 2025 تُبرز الحاجة الملحّة إلى قيادة نسائية أصيلة في الاقتصاد الرقمي

آخر خبر

دعت جلسة نقاشية ضمن فعاليات منتدى MEDays 2025 في طنجة إلى ضرورة تمكين المرأة بشكل أصيل في الاقتصاد الرقمي، مؤكدة أن التنمية الشاملة والمستدامة لن تتحقق دون إدماج النساء في مختلف مسارات الحياة الاقتصادية.

أدارت الجلسة لمياء بازير، خبيرة التنمية الدولية والمستشارة الاستراتيجية، تحت عنوان: “المرأة في القيادة: القيادة والمرونة والتأثير الاقتصادي”، بحضور قيادات نسائية من القطاعين العام والخاص ومنظمات المجتمع المدني، اجتمعن لمناقشة الأدوات الرقمية والآليات الاقتصادية التي يمكن أن تعزز حضور المرأة في صنع القرار.

وشاركت في الندوة ماجي جو، رئيسة مؤسسة الغد القادمة من جنيف، والتي شددت على أهمية وجود المرأة في مراكز القرار. وقالت في تصريح لوسائل الإعلام: “يسعدني التواجد في المغرب ضمن منتدى MEDays لتقاسم تجاربنا ولحظة قوتنا الجماعية”. وأكدت أن إعادة تعريف القيادة في عصر الذكاء الاصطناعي يستدعي مشاركة النساء والرجال معًا لبناء رؤية قيادية متكاملة.

قدّمت رائدة الأعمال والمؤثرة الرقمية كاثي مويدا مداخلة قوية حول كيفية خوض النساء للاقتصاد الرقمي دون التفريط في هوّيتهن. وقالت: “لا يجب أن يسمح العالم الرقمي بصياغتنا. علينا استخدامه لإبراز ذواتنا الحقيقية“.

وأبرزت مويدا أهمية الوعي بالذات قبل دخول مجال التأثير الرقمي، واعتبرت أنّ الوضوح الداخلي يمثل البوصلة التي تمنع النساء من الانجراف وراء التوجهات والضغط المستمر لتحقيق الكمال. وأضافت: “الإنسانية والضعف الحقيقي يبنيان جسور التواصل أكثر من الصورة المصقولة“.

وأكدت أن مشاركة اللحظات الواقعية والجهود الخفية وراء النجاح تُعد شكلاً من أشكال القيادة التي تترك أثرًا أعمق من مجرد الأرقام والمؤشرات الرقمية. فالابتكار، بحسب قولها، يولد من تميز المرأة واختلافها، لا من محاولتها التوافق مع قوالب مفروضة.

اتفق الخبراء المشاركون على أن القيادة النسائية تتجاوز فكرة المساواة بين الجنسين، لتصبح عنصرًا حاسمًا في تعزيز الابتكار وتحقيق النمو الاقتصادي. فالنساء، بما يمتلكن من مرونة ورؤية استراتيجية، يسهمن في إعادة تشكيل هياكل السلطة التقليدية، خاصة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.

وفي المقابل، ما تزال النساء يواجهن عوائق هيكلية تتمثل في الصور النمطية، ونقص الاعتراف، وضعف السياسات الداعمة. وعلى الرغم من إطلاق برامج تدريبية وإصلاحات قانونية في دول أفريقية ومناطق أخرى لتعزيز حضور المرأة، إلا أن فعالية هذه البرامج لا تزال محدودة بفعل سياقات مؤسسية معقدة.

اختتمت مويدا حديثها بنبرة تفاؤل، مؤكدة أن العصر الرقمي يتيح للمرأة فرصًا غير مسبوقة لصناعة أثر حقيقي. وقالت: “لم نمتلك يومًا هذا الكم من الأدوات، وهذه القدرة على التأثير. المفتاح هو الحفاظ على قيمنا في قلب كل ما نقوم به“.

وترى اللجنة المنظمة أن تعزيز القيادة النسائية في الاقتصاد الرقمي بات ضرورة لإطلاق إمكانات المجتمعات، خاصة في الاقتصادات الناشئة. ويتطلب ذلك سياسات أكثر شمولًا، واستراتيجيات مؤسساتية تجعل من المرأة جزءًا أصيلًا من الرؤية الاقتصادية العامة.

وأكدت ماجي جو في ختام النقاش أن القيادة في زمن الذكاء الاصطناعي لا بد أن تُعاد صياغتها بشكل مشترك بين النساء والرجال، لضمان بناء نموذج قيادي حديث يعكس تنوع المجتمع ويستوعب تحديات المستقبل.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...