Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

نائب برلماني يُفجّر جدلًا حول دعم بـ4.8 مليون درهم لجمعية مهرجان القنيطرة ويطالب بفتح تحقيق

أخر خبر

في خطوة لافتة تعيد النقاش حول شفافية توزيع الدعم العمومي، وجّه النائب البرلماني مصطفى إبراهيمي، عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الداخلية، يستفسر فيه عن خلفيات صرف مبلغ 4.8 مليون درهم لفائدة “جمعية مهرجان القنيطرة”، في غياب دفتر للتحملات، ودون احترام المساطر القانونية المعمول بها.

وجاء في نص السؤال، الموجه عبر رئيس مجلس النواب، أن إدراج هذه النقطة ضمن جدول أعمال دورة استثنائية للمجلس الجماعي للقنيطرة بتاريخ 5 غشت 2025، تم دون تقديم أي معايير واضحة أو توضيحات قانونية، في وقت يُفرض فيه على جمعيات المجتمع المدني المحلي شروط وصفها بـ”التعجيزية”، تُفضي إلى حرمان عدد كبير منها من الدعم.

واعتبر إبراهيمي أن هذا القرار يفتقر إلى العدالة والإنصاف، ويكرّس سياسة الانتقائية والتمييز، متسائلًا عن الأسباب الحقيقية لهذا الاستثناء، وما إذا كانت تحكمه اعتبارات سياسية أو علاقات شخصية.

كما شدّد على ضرورة الكشف عن المعايير التي تعتمدها جماعة القنيطرة في صرف الدعم المالي، منتقدًا غياب دفتر تحملات واضح يضبط شروط الاستفادة وآليات المحاسبة والتتبع، وهو ما يُفقد العملية مشروعيتها، ويحوّل الدعم العمومي من وسيلة لدعم العمل الجمعوي إلى أداة للتمييز وخرق مبدأ تكافؤ الفرص.

وأشار النائب البرلماني إلى أن الدعم العمومي يجب أن يخضع لمعايير شفافة وتقييم دقيق، وفقًا لمقتضيات دفاتر التحملات التي تحدد الالتزامات المالية والتقارير التقييمية المطلوبة من الجمعيات المستفيدة، متسائلًا عما إذا كانت “جمعية مهرجان القنيطرة” قد استوفت أصلًا هذه الشروط.

وتعيش مدينة القنيطرة، في الآونة الأخيرة، على وقع غضب متصاعد داخل أوساط المجتمع المدني، بعد استبعاد عدد كبير من الجمعيات المحلية ذات المبادرات الفعلية من الاستفادة من أي دعم، لأسباب وصفها الفاعلون الجمعويون بالشكلية والبيروقراطية، دون النظر إلى مضمون المشاريع أو أثرها المجتمعي.

وطالب عدد من نشطاء النسيج الجمعوي بـ:

فتح تحقيق شفاف في ملابسات صرف هذا المبلغ الاستثنائي؛

الكشف عن دفتر التحملات أو توضيح سبب غيابه؛

ضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الجمعيات؛

تفعيل الرقابة البرلمانية والقضائية على تدبير المال العام.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه الممارسة تُهدد بتقويض الثقة في المؤسسات المنتخبة، خاصة إذا ما تم استغلال الدعم العمومي في سياقات انتخابية أو لحسابات ضيقة، مما يعيد إلى الواجهة مطلب إصلاح آليات توزيع المال العام على المستوى المحلي.

وينتظر الرأي العام المحلي رد وزارة الداخلية على هذا السؤال البرلماني، وسط توقعات بأن يُشعل هذا الملف مزيدًا من الجدل خلال أشغال دورة المجلس الجماعي المقبلة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...