موجة عنف تهز المكسيك عقب الإعلان عن مقتل زعيم عصابة خاليسكو
شارك
آخر خبر
اندلعت موجة عنف واسعة في عدة ولايات مكسيكية، بعد ساعات من الإعلان عن مقتل نميسيو أوسجيرا سيرفانتس، المعروف بلقب “إل مينشو”، والذي يُنسب إليه قيادة كارتل خاليسكو “نيو جينيريشن”، وذلك إثر عملية عسكرية نُفذت في منطقة تابالبا بولاية خاليسكو.
وشهدت مدن مختلفة أعمال إغلاق للطرق السريعة وإحراق سيارات ومتاجر، في تحركات وُصفت بأنها ردّ فعل مباشر من عناصر مرتبطة بالتنظيم. كما صدرت تعليمات للسكان والسياح بالبقاء في منازلهم، في حين دُعي سائقو الشاحنات إلى تجنب بعض المحاور الطرقية أو انتظار تحسن الأوضاع.
وفي منتجع بويرتو فالارتا الساحلي، أظهرت مقاطع متداولة أعمدة دخان كثيفة تغطي أجزاء من السماء، ما دفع بعض شركات الطيران إلى إلغاء رحلاتها نحو المنطقة كإجراء احترازي.
ونقلت وكالة “رويترز” عن أحد المنتمين إلى التنظيم قوله إن ما جرى يمثل “انتقاما مباشرا” لمقتل زعيمهم، مع توقعات بتصاعد المواجهات سواء ضد مؤسسات الدولة أو في إطار صراعات داخلية بين جماعات تسعى لوراثة النفوذ.
وأفادت تقارير محلية بأن مسلحين هاجموا منشآت أمنية بولاية خاليسكو، بينما تم تعليق بعض خدمات النقل العام. كما أظهرت تسجيلات مصورة انتشارا مكثفا للقوات في عدد من الولايات، من بينها أجواسكاليينتيس وكوليما، حيث أُقيمت حواجز على طرق رئيسية وأُغلقت محاور حيوية.
وأعربت جهات دولية عن قلقها من تطور الأحداث؛ إذ وصف نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لانداو المشاهد بأنها “مقلقة”، داعيا إلى ضبط النفس. من جهتها، أكدت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينبوم وقوع أعمال عنف متفرقة، مع التشديد على أن الوضع العام في معظم أنحاء البلاد لا يزال تحت السيطرة.
وتأتي هذه التطورات في سياق أمني معقد تشهده المكسيك منذ سنوات، على خلفية الصراع بين الدولة والجماعات الإجرامية المنظمة، وسط مخاوف من أن يؤدي غياب القيادة داخل التنظيم إلى مزيد من الاضطراب في المدى القريب.