Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

مراكش.. حملة إغلاق مقاهي الشيشة تُشرد آلاف المستخدمين وتثير جدلاً واسعاً

آخر خبر

تعيش مدينة مراكش خلال الأيام الأخيرة على وقع احتقان اجتماعي بسبب الحملات الأمنية المكثفة التي استهدفت مقاهي الشيشة دون غيرها من مدن المملكة. هذه الحملات، التي اقتصرت على العاصمة السياحية للمغرب، خلفت تشريد آلاف العمال والمستخدمين، ودَفعتهم إلى خوض وقفات احتجاجية أمام مقر ولاية جهة مراكش آسفي للتعبير عن رفضهم لما اعتبروه “استهدافاً انتقائياً” يضرب في العمق استقرارهم الاجتماعي.

المحتجون رفعوا لافتات وشعارات تطالب بالعدالة الاجتماعية وضمان الحق في العيش الكريم، معتبرين أن القرار المفاجئ بإغلاق عشرات المقاهي “قرار مجحف”، خاصة في ظل استمرار الفنادق المصنفة في تقديم خدمات مشابهة من بينها الشيشة والخمور خارج الضوابط القانونية نفسها.

الاحتقان تضاعف مع تداول رواية عن تورط مسؤول كبير، معروف بسهراته وعلاقاته بمطاعم ومقاهي الشيشة، في الدفع نحو هذه الحملات بعد خلاف شخصي مع أحد أرباب المقاهي، وهو ما أجج اتهامات بوجود “انتقائية” في تطبيق القانون.

السؤال المطروح، وفق المتتبعين، هو: إذا كانت الشيشة ممنوعة قانوناً، فلماذا لا يُطبق المنع في جميع المدن وعلى جميع الفضاءات بما فيها الفنادق؟ وإذا لم يكن هناك نص قانوني صريح يمنعها، فما مبرر الاقتصار على مراكش فقط؟

إغلاق المقاهي لم يضرب النشاط السياحي فحسب، بل فتح باب المجهول أمام آلاف العمال، معظمهم أرباب أسر وأشخاص يعيلون عائلاتهم، وجدوا أنفسهم في الشارع بعد فرض غرامات جمركية وصفت بـ”القياسية” تجاوزت مئات ملايين السنتيمات.

ويبقى الرهان معقوداً على تدخل والي جهة مراكش آسفي بالنيابة، رشيد بنشيخي، لإيجاد صيغة متوازنة تحفظ القانون وتضمن في الوقت ذاته عدم تشريد آلاف المستخدمين الذين وجدوا أنفسهم ضحايا قرارات مباغتة، بين مطرقة الغرامات وسندان البطالة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...