مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
لم يضع قرار المحكمة الدستورية القاضي بـ«تعذر البت» في الإحالة المتعلقة بالقانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة حداً لحالة الاحتقان التي يعيشها القطاع، بل دفع هيئة المحامين بتطوان إلى تجديد موقفها التصعيدي، عبر الإبقاء على قرار التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع استثنائي عقده مجلس هيئة المحامين بتطوان برئاسة النقيب محمد بنحساين، خصص لتدارس آخر التطورات المرتبطة بقانون المهنة، في ضوء القرار رقم 277.26 م.د الصادر عن المحكمة الدستورية بتاريخ 10 غشت 2026.
وبحسب البلاغ الصادر عن الهيئة، فقد قرر مجلسها، بإجماع الأعضاء الحاضرين، مواصلة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، مع اتخاذ خطوات أخرى انسجاماً مع التوصيات الصادرة عن مجلس جمعية هيئات المحامين بالمغرب خلال اجتماعه المنعقد بفاس يومي 25 و26 أبريل الماضي.
ويعكس هذا الموقف أن قرار المحكمة الدستورية لم يغيّر من طبيعة التحرك الذي تخوضه الهيئة، خصوصاً أن المحكمة لم تدخل أصلاً في فحص مضامين القانون رقم 66.23، ولم تحسم في مدى مطابقتها للدستور.
فقرار «تعذر البت» ارتبط، وفق ما خلصت إليه المحكمة، بإشكال مسطري حال دون مباشرة الرقابة الدستورية على مضمون النص، بعدما لم يتضمن ملف الإحالة النص القانوني في صيغته النهائية المستوفية للمسطرة التشريعية.
وبمعنى آخر، فإن المحكمة لم تقل إن القانون دستوري، كما لم تقض بعدم دستوريته، وإنما توقفت عند عائق إجرائي منعها من الانتقال إلى مناقشة مقتضياته وفحص مدى انسجامها مع أحكام الدستور.
وفي هذا السياق، اختارت هيئة المحامين بتطوان تثبيت موقفها المهني، معتبرة أن التطور القضائي الأخير لا ينهي أسباب التعبئة التي تقودها هيئات المحامين، ولا يلغي القرارات التنظيمية المتخذة على المستوى الوطني.
ودعا مجلس الهيئة جميع المحاميات والمحامين إلى مواصلة الالتزام بقرار التوقف، والحفاظ على «التماسك والثبات»، إلى حين تحقيق المطالب التي تصفها الهيئة بالعادلة والمشروعة.
ويضع هذا التطور قانون المحاماة مجدداً أمام مسارين متوازيين: مسار مهني احتجاجي يتمسك بالتوقف، ومسار دستوري أصبح مفتوحاً على احتمال إعادة الإحالة بعد استكمال الشروط والمساطر المطلوبة.
وبين استمرار التصعيد المهني وعدم حسم المحكمة الدستورية في جوهر القانون، يبدو أن ملف القانون رقم 66.23 لم يصل بعد إلى محطته النهائية، وأن المرحلة المقبلة قد تحمل تطورات جديدة، سواء على مستوى مواقف هيئات المحامين أو على مستوى المسار المؤسساتي للنص.
