مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
أخر خبر
كشف مشروع قانون المالية لسنة 2026، عبر المذكرة التوجيهية التي أصدرها رئيس الحكومة إلى مختلف القطاعات الوزارية، عن أربع أولويات استراتيجية ترسم ملامح المرحلة المقبلة، وهي: دعم انطلاقة الاقتصاد الوطني، وتحقيق توازن متكامل بين التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية والمجالية، وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، إلى جانب تسريع الإصلاحات الهيكلية والحفاظ على استقرار المالية العمومية.
وتؤكد المذكرة على ضرورة تعبئة كل أدوات النمو والاستثمار والإصلاح لتعزيز متانة الاقتصاد الوطني وقدرته التنافسية، مع إعطاء أولوية خاصة لمبدأ العدالة المجالية، تماشياً مع التوجيهات الملكية التي تسعى إلى تقليص الفوارق الاجتماعية والجهوية، ضمن رؤية وطنية شاملة ومتوازنة.
وفي تعليق له، أشار الخبير الاقتصادي بدر زاهر الأزرق إلى أن المذكرة تعكس بوضوح روح الخطاب الملكي الأخير، خاصة قضية “مغرب السرعتين”، حيث استفادت جهات معينة بشكل مكثف من الاستثمار العمومي وتحولت إلى مراكز اقتصادية وسياحية، في حين بقيت جهات أخرى تعاني من ضعف في البنيات التحتية وقلة الفرص الاقتصادية.
ونوّه الأزرق بضرورة توجيه الإنفاق العام بشكل موجه نحو المناطق المهمشة والفقيرة، معبراً عن تساؤله حول قدرة الحكومة، في ظل الوقت الضيق المتبقي من ولايتها، على تنفيذ هذه التوجهات بشكل فعلي وملموس.
كما شدد على أن ملف التشغيل يشكل إحدى أبرز التحديات، خصوصاً مع بلوغ معدل البطالة أكثر من 13%، حيث رغم التوقعات بتحقيق نمو اقتصادي يفوق 4%، إلا أن هذا النمو لا يكفي لتوفير فرص العمل المطلوبة، لا سيما مع ضعف أداء القطاع الفلاحي والقطاعات الأخرى.
وأضاف أن العراقيل الهيكلية، مثل محدودية الموارد الضريبية، هيمنة القطاع غير المهيكل على 70% من الأنشطة الاقتصادية، استمرار العجز التجاري، وتكاليف المشاريع الكبرى كاستضافة كأس العالم ومشاريع البنية التحتية، فضلاً عن التزام التمويل المتزايد لبرامج الحماية الاجتماعية، كلها عوامل تعرقل تحقيق الأهداف المنشودة.
ولفت إلى تصاعد المطالب الاجتماعية في مناطق “مغرب الهامش”، حيث شهدت مناطق مثل بوكماز احتجاجات حادة تطالب بحقها في التنمية والاستثمار، ما يستوجب استجابة سريعة وعملية من الحكومة.
وختم الأزرق ملاحظاته بالتأكيد على أن الحكومة تقف اليوم عند مفترق حاسم بين طموحات كبيرة وتحديات واقعية، متسائلاً ما إذا كانت ستتمكن من تحقيق إنجازات ملموسة في ملف تقليص الفوارق المجالية وتعزيز فرص الشغل، أم أن هذه الأهداف ستتأجل إلى الولاية الحكومية القادمة.
