Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

للا أسماء والسيدة الأولى لكينيا تلتقيان أطفالاً استعادوا نعمة السمع في الرباط

الرباط / آخر خبر

شهد المستشفى الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط، اليوم الثلاثاء، محطة جديدة من التعاون الإنساني والطبي بين المغرب وكينيا، بعدما قامت الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، وراشيل روتو، السيدة الأولى لجمهورية كينيا، بزيارة عدد من الأطفال المغاربة والكينيين الذين استفادوا من عمليات زراعة قوقعة الأذن، في إطار برنامج دولي يروم تمكين الأطفال الذين يعانون من الصمم الشديد من استعادة القدرة على السمع والتواصل.

وتأتي هذه الزيارة ضمن المرحلة الرابعة من برنامج «متحدون، نسمع بشكل أفضل»، إلى جانب الحملة الوطنية «نسمع»، في مبادرة تجمع بين العلاج ونقل الخبرات الطبية، وتترجم عملياً مسار التعاون بين المغرب وعدد من البلدان الإفريقية في المجال الصحي.

ويستفيد من المرحلة الحالية من البرنامج 100 طفل كيني يعانون من الصمم الشديد، حيث جرى التكفل بـ70 طفلاً في العاصمة الكينية نيروبي، بينما استقبل المغرب 30 طفلاً للاستفادة من عمليات زراعة القوقعة والمسار الطبي المصاحب لها.

وكانت الأميرة للا أسماء وراشيل روتو قد أعطتا انطلاقة هذه المرحلة من العاصمة الكينية نيروبي في 5 نونبر 2025، قبل أن تتواصل مراحل تنفيذها بين البلدين. واستفاد الأطفال الكينيون الذين حلوا بالمغرب من مسار علاجي مماثل لذلك المعتمد لفائدة المرضى المغاربة.

ولا يقتصر هذا التعاون على إجراء العمليات الجراحية، إذ يقوم البرنامج أيضاً على نقل المعرفة والخبرة الطبية، بما يتيح تطوير القدرات والكفاءات المرتبطة بالتكفل بالإعاقة السمعية، ويوسع نطاق الاستفادة من التجربة المغربية خارج الحدود.

وتندرج هذه المبادرة ضمن توجه يقوم على تعزيز التعاون جنوب-جنوب، من خلال وضع الخبرات والإمكانات المغربية رهن إشارة بلدان شقيقة، خصوصاً في المجالات ذات الصلة بالصحة ورعاية الأطفال وتحسين جودة الحياة.

وبالتوازي مع البعد الدولي للبرنامج، تواصل مؤسسة للا أسماء تنفيذ الحملة الوطنية «نسمع» لفائدة المرضى المغاربة، والتي تشمل خمس مدن هي الرباط والدار البيضاء وفاس ومراكش ووجدة، عبر خمس مؤسسات استشفائية.

ووفق المعطيات المقدمة بالمناسبة، بلغ عدد المغاربة الذين استفادوا من عمليات زرع القوقعة المجانية في إطار هذه المبادرة 1050 مستفيداً، لتتجاوز الحملة بذلك عتبة ألف عملية.

كما شهدت الحملة توسيع نطاق الاستفادة ليشمل أشخاصاً بالغين، من بينهم مستفيدون بلغوا 56 سنة في مراكش و41 و62 سنة في فاس، في تحول يعكس اتساع الفئات المستهدفة من البرنامج.

وبفضل هذه المبادرات، أصبحت تجربة مؤسسة للا أسماء تمتد إلى عدد متزايد من المستفيدين من خارج المغرب، بعدما استفاد مئات الأطفال المنحدرين من 22 بلداً في إفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية من برامج مرتبطة بالسمع وزراعة القوقعة.

ويحمل البرنامج بعداً يتجاوز الجانب الطبي المباشر، من خلال الاستثمار في الخبرات والكفاءات وربط التعاون الصحي بين المؤسسات المغربية ونظيراتها في البلدان المستفيدة.

وتأتي هذه الدينامية في إطار رؤية تجعل من التعاون المغربي الإفريقي مساراً لتقاسم التجارب والإمكانات، بما يسمح بتحويل الخبرة المتراكمة داخل المملكة إلى رافعة لفائدة فئات تعاني من صعوبات الولوج إلى خدمات علاجية متخصصة.

وفي هذا السياق، شكلت زيارة المستشفى الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط مناسبة للاطلاع عن قرب على وضعية عدد من المستفيدين من عمليات زرع القوقعة، والوقوف على مراحل التكفل الطبي التي خضعوا لها.

وعند وصول الأميرة للا أسماء والسيدة الأولى لكينيا إلى المستشفى، استعرضت تشكيلة من القوات المساعدة التحية الرسمية، قبل أن تتقدم للسلام عليهما سفيرة كينيا بالمغرب جيسيكا غاكينيا، ووالي جهة الرباط-سلا-القنيطرة عامل عمالة الرباط محمد اليعقوبي، والوالي منسق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية محمد دردوري.

كما حضر مراسم الاستقبال عدد من المسؤولين، من بينهم المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي محمد مثقال، والرئيس المنتدب لمؤسسة للا أسماء كريم الصقلي، والرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة فيصل لعرايشي، والرئيس المدير العام للخطوط الملكية المغربية عبد الحميد عدو، إلى جانب مسؤولين بالمؤسسات الصحية والعلمية المعنية.

ويؤكد استمرار هذا البرنامج أن زراعة القوقعة تحولت إلى أحد أبرز مجالات العمل الإنساني والطبي لمؤسسة للا أسماء، في وقت يتجه فيه التعاون المغربي الإفريقي نحو توسيع دائرة تقاسم الخبرات، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالأطفال والفئات التي تحتاج إلى رعاية متخصصة تمكنها من الاندماج في الحياة الدراسية والاجتماعية بشكل أفضل.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...