مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
يبدو أن الحراك الحزبي الإقليمي والمعطيات الانتخابية الأولية تلوح بأن مدينة سيدي قاسم عاصمة الإقليم تبدو فارغة تماما من مرشحين سياسيين للإنتخابات التشريعية القادمة .
فإذا كانت المعطيات الأولية تشير إلى أن تزكية حزب العدالة والتنمية تنحصر حاليا بين الحرفي من جرف الملحة والجلايدي من حد كورت ، فإن إنسحاب بنزروال من المنافسة على المقعد البرلماني قد يضع حزب الأصالة والمعاصرة أمام خيار يتيم وهو تزكية عبدالعزيز الصادق الملقب بالميريكاني والمنتمي إلى مدينة جرف الملحة .
وإذا كان الغزوي من حد كورت قد ضمن تزكية التقدم والاشتراكية لصالحه بعد إبعاده “للميريكاني” من الحزب ، فإن الإتحاد الاشتراكي قد وجد في عبدالعزيز العلج من دار الكداري العنصر الوحيد القادرعلى الحصول على أرقام مشرفة لحزب الوردة .
وبالعودة إلى مدينة جرف الملحة ، فالحرفي الأب، البرلماني السابق ووالد الحرفي الصغير والبرلماني الحالي، يعتزم دخول المنافسات التشريعية القادمة بكل ما أوتي من قوة ، ولعل وضعه لرجل أمام مقر الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية قصد الحصول على تزكية البيجيدي و رجل أخرى ببيت حزب الإتحاد الدستوري رغم خلافه مع ادريس الراضي، لعل ذلك ما يؤكد إصرار الحرفي على لعب دور تنافسي قوي في التشريعيات القادمة .
من جهته،لعسل ، البرلماني الحالي ،بدوره سيستغل رآسة إبنه هشام لجماعة النويرات و امتداداته الكبيرة بمدينة بلقصيري ونواحيها لمحاولة فرض السيطرة والتنافس على المقعد الذي ألفه لولايات مضت .
فيما الحوافات ، تلك الجماعة القروية المتميزة ، التي باتت في السنوات الأخيرة تعرف حراكا سياسيا إيجابيا بفعل التأطير السياسي وارتفاع درجات الوعي بضرورة الإهتمام بالشأن المحلي ، هي بالفعل جماعة ستعرف اليوم تقدم منافسيين للانتخابات البرلمانية وهما العيدودي رئيس الجماعة عن حزب البيئة والتنمية والخضر عن حزب التجمع الوطني للأحرار .
الخنيشات بدورها لن تعيش الفراغ ، فالكرافس سيستغل خروج بنزروال من المنافسة للترشح موظفا رآسة حزب السنبلة لجماعة أولاد نوال وجماعة توغيلت ، وكذا الانتشار المهم بجماعة الخنيشات وسيدي محمد الشلح والدواوير المجاورة ، وهي مناطق سيطرت عليها الحركة الشعبية لعقود خلت .
أما في جرف الملحة ستشهد منافسة قوية بين الحرفي والميريكاني ، وحدكورت سيشتد الصراع فيها بين الغزوي والجلايدي ،وببلقصيري لن ينعم لعسل بساحة فارغة فكسوس وأعضاء العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار سيظهرون شراسة قوية في إضافة أصوات إلى أحزابهم ، والحوافات مهد التنافس السياسي الشبابي ستستنشق حظا وفيرا من التدافع والصراع الانتخابي ، أما دار الكداري فالإتحاد الإشتراكي سيحاول رد الإعتبار بعد انتزاع العدالة والتنمية لرآسة الجماعة وستتوسع ساحة المنافسة خصوصا إذا علمنا الإمتدادات الشعبية التي يتوفر عليها بالمنطقة كل من الوزير الرباح والبرلماني الشيخ عبدالواحد الراضي و الدستوري ادريس الراضي .
خلاصة القول،بوادر التنافس السياسي بادية في كل مدن الإقليم ، ولهيب الصراع الإنتخابي مفتوح لظهور المزيد من الأسماء والأحزاب والتدافعات ، لكن عاصمة الإقليم سيدي قاسم يبدو أنها ستعيش سباتا سياسيا غير صحي ،في ظل غياب” المرشحين” وهروب “النخبة “نحو أركان “الصمت والجمود “
