Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

فعالية تاريخية في الخثيراس تثير نقاشات حول إنزال الحسيمة في ذكراه المئوية

الحسيمة، المغرب

تزامناً مع اقتراب الذكرى المئوية لـإنزال الحسيمة، تستعد مدينة الخثيراس (Algeciras)  لاستضافة حدث تاريخي مثير للجدل والنقاش، حيث تنظم مؤسسة DENAESمؤتمرها الثالث الذي يركز على استحضار هذا الحدث العسكري الذي شكل نقطة تحول في حرب الريف. المؤتمر، المقرر عقده يوم الجمعة 5 سبتمبر في فندق رينا كريستينا، يهدف إلى تسليط الضوء على هذا الإرث التاريخي من وجهة نظر إسبانية.

تأتي هذه الفعالية في وقت لا يزال فيه إنزال الحسيمة يمثل موضوعاً حساساً في الذاكرة الجماعية لشمال المغرب، حيث يُنظر إليه على أنه ذروة العدوان الاستعماري الذي استخدمت فيه القوات الإسبانية أسلحة كيميائية ضد السكان المحليين. ورغم أن المنظمين يصفون الحدث بأنه احتفال بـ”نقطة تحول عسكرية”، فإن كثيرين في المنطقة يرون أنه ذكرى لمأساة إنسانية.

سيشمل المؤتمر جلستين نقاشيتين تجمعان مؤرخين وخبراء إسبان. الأولى ستناقش “العمل الاستعماري الإسباني في المغرب، من مؤتمر الخثيراس إلى تأسيس الحماية”، بينما ستركز الثانية على “الحماية الإسبانية، كارثة أنوال، والحرب المغربية”. يثير هذا الطرح تساؤلات حول مدى عمق النظرة التي سيقدمها المشاركون، وإذا ما كانت ستشمل وجهات النظر الأكاديمية المغربية أو شهادات الناجين من تلك الفترة، وهو ما لا يبدو واضحاً من البرنامج المعلن.

وفي ظل غياب أي ممثلين مغاربة أو خبراء مستقلين عن المنطقة في قائمة المتحدثين، يبقى التساؤل حول الهدف الحقيقي من وراء هذه الفعالية. هل هي مجرد محاولة لإعادة كتابة التاريخ من جانب واحد، أم أنها فرصة لإعادة تقييم الأحداث بموضوعية؟

بينما يرى البعض في هذا المؤتمر فرصة لمواجهة الماضي، يرى آخرون أنه قد يفتح جراحاً لم تلتئم بعد. ومع تزايد الوعي في الحسيمة والمناطق المجاورة بأهمية الحفاظ على الذاكرة التاريخية المحلية، يتابع الرأي العام المحلي عن كثب هذه التطورات، آملاً في أن تسهم النقاشات الأكاديمية في إسبانيا في تعزيز فهم أعمق وأكثر توازناً لتاريخ مشترك ومعقد.

الحدث، الذي يتعاون في تنظيمه حزب فوكس (VOX) اليميني المتطرف، يضيف بُعداً سياسياً إلى النقاش، مما يزيد من الحذر والترقب تجاه مخرجاته. فهل ستكون النقاشات في الخثيراس بداية لحوار حقيقي وشامل حول الماضي، أم أنها ستزيد من الفجوة بين الروايتين التاريخيتين؟

الملصق :

المؤتمر الثالث لمؤسسة DENAES بجنوب إسبانيا يحتفي بالذكرى المئوية لإنزال الحسيمة
تنظم مؤسسة DENAES مؤتمرها الثالث في مدينة الخثيراس (Algeciras) لإحياء الذكرى المئوية لـإنزال الحسيمة، وهو حدث عسكري رئيسي شكل نقطة تحول في حرب الريف. هذا الحدث المفتوح للجمهور سيقام يوم الجمعة 5 سبتمبر، في تمام الساعة 5:30 مساءً بفندق رينا كريستينا (Hotel Reina Cristina).

ينظم المؤتمر بالتعاون مع المجموعة البرلمانية لحزب فوكس (VOX) في الأندلس والمجموعة البلدية لحزب فوكس في الخثيراس. وسيتضمن جلستي نقاش مع مؤرخين وخبراء لاستكشاف هذه الحقبة التاريخية ووجود إسبانيا في المغرب.

جلسات النقاش
ستتناول الجلسة الأولى موضوع “العمل الاستعماري الإسباني في المغرب، من مؤتمر الخثيراس إلى تأسيس الحماية”. وسيدير الجلسة إيفان فيليز سيبريانو، مدير مؤسسة DENAES. أما المتحدثون فيها فهم:

خوسيه لويس أوريلا مارتينيز، مؤرخ وأستاذ بجامعة CEU San Pablo
فرناندو باز كريستوبال، مؤرخ وأستاذ وكاتب
بيدرو فرنانديز بارباديو، صحفي وكاتب ومؤرخ
أما الجلسة الثانية، فستركز على “الحماية الإسبانية، كارثة أنوال، والحرب المغربية”. وسيديرها خوان سيرجيو ريدوندو، راعي ومندوب مؤسسة DENAES في سبتة. ومن بين المشاركين في هذه الجلسة:

نيكو روا، كاتب ومخرج تلفزيوني وكاتب سيناريو وثائقي
سلفادور فونتلا، عميد متقاعد ومؤرخ
خوان مانويل سياغو جوزمان، مؤرخ وباحث في مؤسسة Disenso
الدخول إلى هذا الحدث مجاني حتى اكتمال العدد. وقع إنزال الحسيمة في 8 سبتمبر 1925، وهذا الحدث يوفر فرصة للتفكير في الوجود التاريخي لإسبانيا في المغرب وأهمية هذه العملية العسكرية.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...