Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

عملية إنزال الحسيمة: ذكرى صامتة وتاريخ متجدد

في مقطع فيديو نشره على منصة يوتيوب، تحدث الدكتور امحمد لشقر عن حدث تاريخي محوري ومهم في تاريخ المغرب المعاصر، وهو عملية إنزال الحسيمة التي وقعت في 8 سبتمبر 1925. وأكد الدكتور أن هذا اليوم يمثل نقطة تحول مفصلية في حرب الريف، مشيرًا إلى التناقض الصارخ بين الاحتفاء السنوي الإسباني بهذا الحدث والصمت الذي يلفه في الوعي المغربي.

معركة غيرت مجرى التاريخ

لم تكن عملية إنزال الحسيمة مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل كانت عملية معقدة ومنسقة بين القوات الفرنسية والإسبانية. لأول مرة في تاريخ الحروب، تم استخدام القوات الجوية والبحرية وقوات المشاة في هجوم واحد، وهو ما منح القوات الاستعمارية تفوقًا كبيرًا. ويشير الدكتور لشقر امحمد إلى أن خطة الإنزال الشهيرة في نورماندي، خلال الحرب العالمية الثانية، استلهمت مبادئها من هذه العملية العسكرية في الحسيمة. هذا التنسيق الاستعماري كان يهدف إلى تضييق الخناق على المقاومة الريفية، والسيطرة على المنطقة بشكل كامل.

تأسيس الحسيمة بعد سقوط المقاومة

بعد استسلام البطل محمد بن عبد الكريم الخطابي، لم تتأسس مدينة الحسيمة إلا في أواخر مايو 1926. وقد أطلق عليها الجنرال سانخورخو اسم “فيلا سانخورخو”، قبل أن يتغير اسمها لاحقًا إلى “الحسيمة”. هذا التوقيت في التأسيس يؤكد أن المدينة لم تنشأ إلا بعد “تحييد” المقاومة، مما يجعلها شاهدًا على تلك المرحلة العصيبة.

دعوة إلى استرجاع الذاكرة

إن الصمت عن هذه الذكرى التاريخية لا يخدم سوى نسيان الأجيال الشابة لتضحيات أجدادهم. لذا، يدعو الدكتور لشقر امحمد إلى إعادة إحياء هذه الذكرى، ليس من باب جلد الذات، بل من أجل استخلاص الدروس والعبر، وتوثيق الأحداث من خلال جمع الشهادات الحية، وفتح حوار مع الجانب الإسباني. إن فهمنا العميق لما جرى في ذلك اليوم يمكن أن يسهم في بناء فهم أفضل لتاريخنا المعاصر، ويعزز الوعي بأهمية المقاومة الوطنية التي شكلت ملامح المغرب الحديث.

في الختام، تبقى عملية إنزال الحسيمة صفحة من صفحات تاريخنا تحتاج إلى المزيد من البحث والتوثيق، لكي لا تظل ذكرى مجهولة في بلادها، ومعروفة في بلاد الآخرين.

الفيديو على الرابط التالي : 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...