مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
أخر خبر
أكد عبد الواحد جمالي الإدريسي، المنسق العام لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، أن خدمات المؤسسة تندرج ضمن الأعمال الإنسانية التطوعية، وليست تعويضًا عن فترة العقوبة السالبة للحرية، موضحًا أن الرعاية اللاحقة التي تقدمها المؤسسة ليست حقًا للمستفيدين وليست واجبة على أي مفرج عنه، حتى لا تتحول إلى عقوبة إضافية أو التزام إجباري.
وأوضح جمالي الإدريسي، في حوار مع وكالة الأنباء الرسمية، أن المفرج عنهم الراغبين في الاستفادة من خدمات الإدماج يمكنهم التوجه إلى أحد 13 مركزًا تابعًا للمؤسسة المنتشرة في مختلف جهات المملكة.
وأشار إلى أن هذه الخدمات تهدف إلى الوقاية من العودة إلى الجريمة، عبر مقاربة شمولية تشمل الجوانب السلوكية، النفسية، الصحية، التأهيلية، التعليمية، والإدماج الاقتصادي. كما تتضمن الرعاية اللاحقة ورشات تكوينية ومهنية ومشاريع مدرة للدخل، وفق شروط محددة مثل الهشاشة الاجتماعية، السن، القدرة على الاندماج في سوق الشغل، والمشاركة في البرامج التأهيلية أثناء فترة العقوبة.
وأوضح المنسق أن دعم المفرج عنهم يشكل استثمارًا في الوقاية من العود إلى الجريمة وخفض الضغط على السجون، وتحسين القدرات الإنتاجية للبلاد، مؤكدًا أن عدد النزلاء الحاليين يتجاوز 100 ألف نزيل، وهو ما يشكل كلفة كبيرة على الدولة.
وأشار إلى أن البرامج الإدماجية لا تقتصر على التعليم والتأهيل المهني، بل تشمل أيضًا الخدمات الصحية والترفيهية والتواصل مع العالم الخارجي، ما يجعلها جسراً يربط بين النزيل والمجتمع، بمواكبة مختلف المتدخلين في هذا المجال، وعلى رأسهم المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج.
وأكد أن الهدف الأسمى للمؤسسة يتمثل في إشاعة ثقافة التضامن والتآزر، مشيرًا إلى أهمية مساهمة المقاولات والمؤسسات في إدماج النزلاء غير الضارين والمتصالحين مع أنفسهم والمجتمع، لما لذلك من أثر إيجابي على الوقاية من الجريمة ومراجعة بعض التشريعات.
واختتم المنسق حديثه بالقول إن قصص النجاح العديدة للمفرج عنهم الذين أعادوا بناء حياتهم واندماجهم الفعال في النسيج السوسيو-اقتصادي تعد دليلًا ملموسًا على تميز تجربة المؤسسة، التي ترتكز على رؤية ملكية سامية متفردة في محيطها الإقليمي.
