Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

عامل إقليم مدينة الصويرة مادا  يقع داخل مهرجان كناوة بعد إقصاء الإعلاميين المحليين من بادجات كناوة؟ ها هي في الأسواق السوداء تباع بأثمنة خيالية  

خالد البركة

في خطوة أثارت استياءً واسعاً بين الإعلاميين المحليين والجمهور، شهد مهرجان كناوة بمدينة الصويرة حدثاً غير مسبوق. بينما كان الجميع ينتظر انطلاق المهرجان الفني الذي يعتبر واحداً من أبرز الأحداث الثقافية في المغرب، تفجرت قضية بيع “بادجات” المهرجان في السوق السوداء بأثمنة خيالية وصلت إلى 1500 درهم للبادج الواحد.

بدأت الأزمة عندما تم إقصاء العديد من الإعلاميين المحليين من الحصول على بادجات الدخول إلى المهرجان، ما أثار غضبهم واستياءهم، حيث أنهم يعبرون عن صوت المدينة وصوت جمهورها. هؤلاء الإعلاميون الذين يغمرون المهرجان بتغطيتهم ومساهماتهم الإعلامية الفعّالة، وجدوا أنفسهم مهمشين لصالح جهات أخرى غير معروفة.

مع مرور الأيام، بدأت البادجات تظهر في الأسواق السوداء بأسعار مرتفعة، مما أثار تساؤلات حول مصدرها ومن يقف وراء بيعها. تشير التقارير إلى تورط أعضاء وعضوات في المجالس المنتخبة بإقليم الصويرة في هذه العملية، حيث يستغلون مناصبهم للوصول إلى هذه البادجات وبيعها بأسعار خيالية.

المواطنون الذين صوتوا لصالح هؤلاء الأعضاء والعضوات ليكونوا صوتهم ويدافعوا عن مصالحهم، يشعرون الآن بخيبة أمل كبيرة. فبدلاً من أن يكونوا حماة لمصالح سكان المدينة، تبين أن هؤلاء الأشخاص يسعون لتحقيق مكاسب شخصية من خلال استغلال مناصبهم في المجلس. تتوالى الاتهامات حول تورطهم في صفقات مشبوهة ومنابع ربح سريعة، ما يعكس حجم الفساد المستشري في بعض الدوائر المنتخبة.

هل هؤلاء الأفراد الذين تم انتخابهم للدفاع عن مصالح المواطنين هم بالفعل ممثلوهم أم أنهم مجرد “شناقة” يسعون للربح بأي طريقة ممكنة؟ السؤال الذي يطرحه العديد من سكان الصويرة هو: هل يمكن الوثوق بهؤلاء الأشخاص في حماية حقوقهم ومصالحهم، أم أن المصالح الشخصية تطغى على كل شيء؟

في ضوء هذه الأحداث، يُطالب العديد من سكان الصويرة بفتح تحقيق عاجل وشفاف في قضية بيع البادجات في السوق السوداء وتحديد المسؤولين عنها. يتطلع الجميع إلى محاسبة المتورطين واستعادة ثقة المواطنين في من انتخبوهم.

تظل قضية بيع بادجات مهرجان كناوة في السوق السوداء علامة بارزة على الفساد والتلاعب بمصالح المواطنين. وفي ظل هذه الظروف، يصبح من الضروري تعزيز الرقابة والمساءلة لضمان عدم تكرار مثل هذه الأحداث في المستقبل، والحفاظ على نزاهة وشفافية المهرجانات الثقافية التي تعكس هوية وروح المغرب.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...