Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

طرقات سيدي يحيى الغرب: مأساة يومية وسوء تدبير يعكس إهمالاً صارخًا

في سيدي يحيى الغرب، تتحدى الطرقات المارة كل يوم وكأنها ساحات اختبار للصبر والاحتمال. مع كل خطوة وسط الطين المبتل، يجد الساكنة أنفسهم في مواجهة خطر الانزلاق، فيما تتحول هذه الطرقات إلى مصائد للمركبات التي تتعطل وسط الأوحال.

واقع كارثي يعكس بشكل صارخ سوء التدبير والتسيير من طرف المسؤولين المحليين. رغم الضرائب التي يدفعها المواطنون والوعود الزائفة التي تعلنها المجالس المنتخبة مع كل دورة انتخابية، لا تزال البنية التحتية في المدينة تعاني من إهمال مزمن، دون أي بوادر لإصلاح قريب.

الأدهى أن سكان المنطقة باتوا يعبرون عن سخطهم بسخرية سوداء لا تخلو من مرارة، حيث قال أحدهم: “طرق غزة، رغم تعرضها للقصف والحرب، أفضل حالًا من طرقات سيدي يحيى الغرب التي لم تتعرض سوى لسوء التدبير والفساد.” هذه المقارنة ليست مجرد نكتة ساخرة، بل صفعة في وجه المسؤولين الذين يبدو أنهم فقدوا الاتصال تمامًا بمعاناة الساكنة.

الأسئلة التي تفرض نفسها: أين تذهب الميزانيات المخصصة للبنية التحتية؟ لماذا تظل الوعود حبرًا على ورق؟ وكيف يسمح للمسؤولين بمواصلة إدارة شؤون المدينة بهذه اللامبالاة الفاضحة؟

إن سكان سيدي يحيى الغرب يستحقون بنية تحتية تليق بهم، لا طرقات أشبه بمستنقعات تخجل منها حتى المناطق الريفية المهمشة. وإذا كان المسؤولون غير قادرين على أداء مهامهم، فمن الأجدر أن يغادروا مناصبهم ويتركوا الفرصة لمن يمتلك الإرادة والقدرة على خدمة المواطنين.

على الجهات الوصية التحرك العاجل لمحاسبة المجلس البلدي وإجباره على وضع خطة واضحة ومستعجلة لإصلاح الطرقات. فلا يمكن أن تستمر حياة المواطنين تحت رحمة قرارات متقاعسة وممارسات لا تراعي أدنى معايير الكرامة الإنسانية.

كتبته/ ميمونة داهي


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...