Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

طرقات أولادعبو إقليم برشيد .. بنية تحتية على حافة الانهيار وصمت يفاقم الخطر

متابعة / عبد الحكيم الفضلاوي

لم تعد وضعية الطرقات داخل النفوذ الترابي لأولادعبو، وعلى رأسها الطريق الجهوية رقم 318، مجرد إشكال تقني عابر، بل تحولت إلى خطر حقيقي يهدد سلامة مستعملي الطريق يومياً، في ظل بنية تحتية متهالكة لم تعد إطلاقاً مؤهلة لتحمل حجم ونوعية الحمولة التي تعبر منها باستمرار.
فالطريق الجهوية 318 تعرف تدهوراً خطيراً على مستوى المعبد، وتآكلاً واضحاً في جنباتها، وتشققات وحفراً تتوسع يوماً بعد يوم، وقد ساهمت التساقطات المطرية الأخيرة في تعميق هذا التدهور وتسريع وتيرته، إلى درجة أصبح معها المرور عبر هذه الطريق مغامرة محفوفة بالمخاطر، خاصة بالنسبة للشاحنات الخفيفة، وحافلات النقل، ومستعملي الدراجات.
وما يزيد الوضع سوءاً هو الاستمرار في السماح بمرور شاحنات ذات حمولة ثقيلة تفوق الطاقة الاستيعابية للطريق، دون أي مراقبة فعلية أو زجر، مما يسرّع من انهيار البنية التحتية ويجعل أي إصلاح مؤقت بلا جدوى.
وفي هذا السياق، تبرز قنطرة سد بن امعاشو كنقطة سوداء مقلقة، إذ أصبحت، أكثر من أي وقت مضى، في حاجة ماسة إلى تشديد صارم لمراقبة الحمولة التي تعبرها، تفادياً لوقوع كارثة لا تُحمد عقباها. فالقنطرة شُيّدت في سياق زمني ومعايير تقنية لم تكن تتوقع هذا الحجم من الضغط المروري والحمولات الثقيلة، ومع ذلك تُستغل اليوم وكأنها منشأة حديثة ذات قدرة غير محدودة، في استخفاف خطير بسلامة المواطنين وبالممتلكات العمومية.
إن استمرار هذا الوضع يعكس فشلاً واضحاً في التخطيط والاستباق، ويطرح علامات استفهام كبيرة حول دور الجهات الوصية، وعلى رأسها الجهة المعنية التي تتمثل بوزارة التجهيز، في حماية البنية التحتية وضمان سلامة المواطنين.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح..إلى متى سيستمر هذا الإهمال؟ وإلى متى ستظل الطريق الجهوية 318 وقنطرة سد بن امعاشو خارج حسابات الأولوية، رغم ما تمثله من شريان حيوي للمنطقة وخطر داهم على مستعمليها؟
فالبنية التحتية ليست أرقاماً في تقارير، بل هي أرواح تسير فوقها يومياً..وأي تأخر أو تساهل في هذا الملف هو مشاركة غير مباشرة في المخاطر المحدقة بالمواطنين.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...