Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

صفرو: استقالات جماعية لأعضاء المعارضة تفتح أزمة سياسية وتنظيمية حادة

آخر خبر

تعيش مدينة صفرو أزمة سياسية وتنظيمية غير مسبوقة، بعد أن قدّم عدد من أعضاء المجلس الجماعي استقالاتهم بشكل جماعي، شملت مختلف التشكيلات الحزبية الممثلة في المعارضة، ما يضع المجلس أمام وضع شائك ويطرح تساؤلات حول مستقبل التدبير المحلي وفعالية مؤسساته المنتخبة.

وشملت الاستقالات أسماء بارزة من أحزاب متعددة، من بينها صوفيا بنسعادة وحسان حيضر عن الحركة الشعبية، وزكرياء ونزار عن حزب الاستقلال، وعماد بومعان وهند عراقة عن حزب الإنصاف، وعبد اللطيف بوشارب عن الاتحاد الاشتراكي، ويوسف ويسول عن حزب البيئة والتنمية المستدامة، إضافة إلى لمياء العزيزي وعبد الحق شاكر العلوي عن العدالة والتنمية، ما يجعل المعارضة قد انسحبت بالكامل من المجلس، ويفتح المشهد السياسي المحلي على كل الاحتمالات.

وفي مراسلة رسمية إلى رئيس المجلس، أوضحت صوفيا بنسعادة أن قرارها جاء “استناداً إلى المادة 60 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية”، مشيرة إلى أن استمرارها في المجلس أصبح مستحيلاً أمام حجم الاختلالات والصعوبات الهيكلية التي عطّلت السير العادي للمؤسسة المنتخبة.

وأضافت بنسعادة أن المجلس يعاني من “الجمود والتراجع” نتيجة غياب الرؤية الواضحة والعجز عن تنفيذ البرامج التنموية الموعودة للساكنة، مؤكدة أن الوضع حال دون أداء الدور التمثيلي الحقيقي لأعضاء المعارضة، رغم التنبيهات والملتمسات الموجهة لعامل الإقليم بشأن تضارب المصالح داخل المجلس.

وتعكس هذه الاستقالات الجماعية عمق الأزمة التي يعيشها المجلس الجماعي لصفرو، في ظل تصاعد الانتقادات لطريقة التدبير وضعف التنسيق بين الأغلبية والمعارضة، ما يفتح الباب أمام تدخل وزارة الداخلية لإعادة ترتيب البيت الداخلي وضمان استمرارية المرفق الجماعي وفق المقتضيات القانونية.

ويرى مراقبون أن ما يجري في صفرو يمثل نموذجاً مصغراً لأزمة الثقة بين الناخبين وممثليهم، ويعيد النقاش حول ضرورة إرساء حكامة محلية قائمة على الشفافية والمساءلة لضمان خدمة حقيقية للمواطنين وصون كرامة المؤسسات المنتخبة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...