مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
أكدت السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أن صون الأنظمة البيئية البحرية لم يعد مجرد خيار بيئي، بل أضحى ضرورة استراتيجية لضمان مستقبل قطاع الصيد البحري بالمملكة. وفي عرض شامل أمام مجلس المستشارين، شددت المسؤولة الحكومية على أن حماية الشعاب المرجانية، وفي مقدمتها المرجان الأحمر، تُشكل ركيزة أساسية للحفاظ على التنوع البيولوجي، بالنظر لطبيعة هذه الثروة النادرة التي تتميز ببطء شديد في التجدد، ما يفرض تبني “مقاربة احترازية” صارمة في استغلالها.
وتجسيداً لهذا التوجه المستقبلي، كشفت كاتبة الدولة عن تدابير ميدانية دقيقة لسنة 2025، حيث تقرر حصر نشاط استغلال المرجان في منطقة محددة تمتد بين كاب سبارطيل وأصيلا والعرائش، مع وضع سقف استخراج لا يتجاوز 985 كيلوغراماًفقط ككمية قصوى مسموح بها، وذلك لضمان عدم استنزاف هذا المورد الثمين. وبالتوازي مع ذلك، يواصل المعهد الوطني للبحث العلمي تقييم وضعية الشعاب في منطقة الحسيمة (المغلقة منذ 2010)، بهدف استشراف إمكانية تخفيف الضغط عن المصايد الحالية بناءً على معطيات علمية دقيقة، بعيداً عن الاستغلال المفرط.
وعلى المستوى الدولي، يبرز المغرب كفاعل ملتزم بحماية المياه الدولية، من خلال انخراطه في معاهدات كبرى مثل اتفاقية “BBNJ” لسنة 2023، وبروتوكول حماية التنوع البيولوجي بالمتوسط، وهو الالتزام الذي تُرجم محلياً عبر مخططات مهيكلة شملت إحداث محميات بحرية وغمر شعاب اصطناعية. هذه الرؤية المتكاملة، التي تجمع بين البحث العلمي بشراكة مع منظمة “الفاو” وبين تشديد المراقبة والوقاية من التلوث، تسعى في جوهرها إلى تحويل قطاع الصيد البحري إلى نموذج اقتصادي “أزرق” مستدام، يحمي حقوق الأجيال القادمة في ثرواتنا البحرية.
