مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
متابعة : بلغربي رضوان
في خطوة لافتة تعكس حسًّا عاليًا بالمسؤولية الاجتماعية والإنسانية، تم صرف أجور عمال النظافة بمدينة مشرع بلقصيري عن شهري أكتوبر ونونبر (10/11)، بقرار مباشر من المدير العام لشركة SNJH1، السيد جمال الوردي، وذلك رغم الإكراهات والصعوبات المرتبطة بعدم توصل الشركة بمستحقاتها المالية.
وحسب معطيات متوفرة لدينا، فإن المدير العام لشركة SNJH1 جعل من الاستقرار المعيشي لعمال النظافة أولوية قصوى، واضعًا الاعتبارات الإنسانية والاجتماعية فوق كل الحسابات الظرفية، في وقت كانت فيه هذه الفئة تعيش ضغطًا معيشيًا متزايدًا نتيجة تأخر الأجور، وما يرافق ذلك من التزامات يومية لا تحتمل الانتظار.
هذا القرار لم يكن إداريًا صرفًا، بل حمل في طياته رسالة واضحة مفادها أن كرامة العامل لا تقبل التأجيل، وأن خدمة النظافة التي يقدمها هؤلاء العمال يوميًا للمدينة وساكنتها تستحق التقدير العملي قبل أي خطاب أو تبرير. فعمال النظافة يظلون العمود الفقري للحفاظ على الصحة العامة وجمالية المدينة، ويؤدون مهامهم في صمت ومسؤولية رغم قساوة الظروف.
وقد لقي هذا الإجراء ارتياحًا واسعًا في صفوف عمال النظافة بمدينة مشرع بلقصيري، الذين عبّروا عن تثمينهم لهذه المبادرة، معتبرين أن صرف الأجور في هذا التوقيت أعاد لهم جزءًا من الطمأنينة والاستقرار الاجتماعي، وخفف من وطأة القلق الذي لازمهم خلال فترة التأخر، كما أعاد الثقة في منطق الحوار والتدبير المسؤول.
إن ما أقدمت عليه إدارة شركة SNJH1 يؤكد أن التسيير الناجح لا يقاس فقط بالأرقام والتوازنات المالية، بل بمدى القدرة على حماية العنصر البشري، خاصة في القطاعات الحيوية المرتبطة مباشرة بحياة المواطنين اليومية. وفي انتظار تسوية الوضعية المالية للشركة، يبقى هذا القرار نموذجًا يُحتذى به في تغليب البعد الإنساني والاجتماعي وترسيخ ثقافة الاعتراف بتضحيات عمال النظافة.
وفي ختام هذا المسار الإنساني، لا يسعنا إلا أن نؤكد أن السيد جمال الوردي، المدير العام لشركة SNJH1، قد جسّد من خلال هذا القرار صورة المسؤول الحقيقي الذي يضع الإنسان في صلب التدبير، ويؤمن بأن استقرار العمال هو أساس أي خدمة عمومية ناجحة. فقد برهن، في ظرفية دقيقة، على نبل في الموقف، وصدق في الالتزام، ووعي عميق بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، مؤكدًا أن القيادة ليست سلطة، بل ضمير حيّ وانحياز دائم لكرامة الشغيلة. هكذا تُبنى الثقة، وهكذا يُكتب الاحترام بأفعال لا بشعارات.
