مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
عبد الرزاق هميش
حنان اشطوط، ابنة مدينة تطوان، تجسد صورة ملهمة لامرأة تحدت العادات والتقاليد لتدخل مجالاً يعد من التحديات الكبرى، خاصة في ظل هيمنة الرجال عليه: قيادة سيارات الأجرة من الصنف الأول. بفضل عزيمتها وإصرارها، تحولت حنان إلى رمز للمرأة المغربية التي تكسر القيود وتحقق ذاتها، وتُعيد تعريف الأدوار التقليدية للمرأة في المجتمع.
بدأت رحلة حنان في قيادة سيارة الأجرة بعد أن قررت اتخاذ هذا الطريق كوسيلة لتحقيق الاستقلال المالي وبناء حياة مهنية خاصة بها. رغم أن قيادة سيارات الأجرة ليست شائعة بين النساء، إلا أن حنان لم تتردد في اتخاذ قرارها، رغم إدراكها للصعوبات التي ستواجهها في هذا المجال، الذي يتطلب ليس فقط الجهد البدني، ولكن أيضاً التعامل اليومي مع مختلف المواقف والأشخاص.
عند انطلاقتها، واجهت حنان عدداً من التحديات، أهمها نظرة المجتمع تجاه عملها. كونها امرأة تقود سيارة أجرة كبيرة في شوارع تطوان كان أمراً غير معتاد، مما عرضها لبعض التعليقات غير المشجعة، والانتقادات التي تستند إلى الأعراف التقليدية. غير أن حنان، بشجاعتها، اختارت تجاهل هذه الأصوات السلبية ومضت قدماً نحو تحقيق هدفها.
وتحكي حنان عن يومياتها وكيف أصبحت تتعامل مع مختلف الركاب والمواقف، وتسعى دائماً لخلق بيئة من الأمان والراحة لزبائنها، مما أكسبها احترام وتقدير العديد منهم. كما أكدت أن هناك ركاباً تفاجأوا بوجود امرأة خلف المقود، لكنّ البعض الآخر عبروا عن إعجابهم الكبير بشجاعتها وتفانيها، وهو ما كان دافعاً إضافياً لها للاستمرار.
أشارت حنان إلى أن الدعم الذي تتلقاه من بعض أفراد المجتمع هو أحد أبرز العوامل التي تساعدها على مواصلة مسيرتها. تؤمن بأن تجربتها يمكن أن تُلهم نساء أخريات للالتحاق بمهن مشابهة، متجاوزات القيود الاجتماعية. ترى حنان أن نجاحها في مهنة مثل هذه ليس مجرد قصة شخصية، بل هو رسالة لكل امرأة تطمح إلى تحقيق ذاتها في مجالات غير تقليدية.
وفي هذا السياق، تقول حنان إنها فخورة بكونها جزءاً من تغيير الصورة النمطية للمرأة في مجتمعها، الذي يتميز بطابعه التقليدي، وكونها سفيرة للمرأة التطوانية والمغربية، التي تتحدى الصعاب لتثبت قدرتها على النجاح في أي مجال تختاره.
في ختام حديثها، وجهت حنان رسالة إلى النساء الطموحات، مؤكدة أن الإصرار والعزيمة هما سلاحا النجاح لكل من تسعى إلى تحقيق أحلامها. وأوضحت أن العقبات لا بد منها في كل مسار، لكن بالإرادة الصلبة والدعم من المحيطين، يمكن تجاوز هذه التحديات. حنان اليوم مثال مشرف للعطاء والمثابرة، وتعتزم الاستمرار في طريقها بكل قوة، واضعة بصمتها في عالم العمل المهني، وملهمة للنساء في المغرب وخارجه.
تظل قصة حنان اشطوط نموذجاً إيجابياً يؤكد على أن المرأة قادرة على تحقيق أهدافها متى ما توفرت لديها الإرادة والإصرار، وأنها قادرة على إحداث تغيير حقيقي في مجتمعها، ومواجهة التحديات بقلب قوي وعقل منفتح.
