Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

حريق جديد يضرب غابة “كدية زكالت” واستنفار جوي وبري للسيطرة عليه

أخر خبر

لا تزال جهود الإطفاء متواصلة منذ صباح السبت للسيطرة على حريق غابوي شبّ بغابة “كدية زكالت”، الواقعة بين مدينتي المضيق والفنيدق، وفق ما أفاد به فؤاد العسالي، رئيس المركز الوطني لتدبير المخاطر المناخية التابع للوكالة الوطنية للمياه والغابات.

وأكد العسالي أن الحريق ما يزال في مراحله الأولى، وأن التدخلات الميدانية انطلقت بشكل فوري فور رصد ألسنة اللهب، بتنسيق بين مختلف المتدخلين.

وتوزعت الجهود بين فرق ميدانية وأخرى جوية، حيث تم تسخير أربع طائرات من نوع “كنادير” تابعة للقوات المسلحة الملكية، إلى جانب أربع طائرات خفيفة من نوع “توربو تراش” تابعة للدرك الملكي. كما شاركت عناصر الوقاية المدنية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، وفرق متخصصة من المياه والغابات في عمليات الإخماد.

وأشار العسالي إلى أن الظروف المناخية الصعبة، من رياح قوية ودرجات حرارة مرتفعة، تُعقّد من مهمة السيطرة على الحريق، مما يستدعي استمرار التعبئة واليقظة.

وفيما لم تُحدَّد بعد أسباب اندلاع الحريق، ربطت مصادر محلية ورواد مواقع التواصل الاجتماعي الواقعة بما وصفوه بـ”حملة شرسة” على الملك الغابوي بالمنطقة، في ظل اتهامات موجهة إلى مافيات ولوبيات تسعى إلى الاستيلاء على الأراضي الغابوية بطرق ملتوية، رغم الشكايات العديدة المرفوعة ضد مجهولين.

هذه الشبهات أعادت المطالب بفتح تحقيق جاد ومعمق في ملابسات الحادث، خصوصًا مع تكرار حرائق مماثلة بمناطق الشمال، والتي تُعتبرها بعض الأصوات وسيلة تمهيدية لعمليات تحويل غير قانونية في طبيعة استعمال الأراضي. كما دعت فعاليات محلية إلى تحرك إداري وقضائي صارم لحماية الفضاءات الغابوية من أي استغلال غير مشروع.

وفي سياق الوقاية، كانت الوكالة الوطنية للمياه والغابات قد أعلنت، ما بين 15 و18 يوليوز الجاري، عن إعداد خرائط تنبؤية دقيقة لتحديد المناطق المهددة بحرائق الغابات، اعتمادًا على معطيات علمية تشمل نوعية الغطاء النباتي، والتوقعات المناخية، والطبوغرافيا المحلية. وقد جرى تصنيف أقاليم كالمضيق-الفنيدق وشفشاون وتاونات وتازة ضمن المناطق الأكثر عرضة للخطر.

أما على المستوى الوطني، فقد كشفت المعطيات الرسمية تسجيل 111 حريقًا غابويًا منذ بداية السنة إلى غاية 20 يونيو الماضي، وهو رقم أقل من المتوسط المسجل خلال السنوات العشر الأخيرة، والمقدر بـ130 حريقًا سنويًا. كما بلغت المساحات المتضررة نحو 130 هكتارًا، ما يعكس تحسنًا نسبيًا في تدبير هذا النوع من الكوارث البيئية.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...