جمعية حقوقية تنتقد إبعاد المرضى النفسيين من الفضاءات العامة وتدعو الحكومة إلى تحمّل مسؤولياتها
شارك
آخر خبر
بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية، الذي يصادف 10 أكتوبر من كل سنة، وجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان رسالة إلى رئيس الحكومة ووزيري الصحة والداخلية، نبهت فيها إلى تفاقم معاناة المصابين بالأمراض النفسية والعقلية، معتبرة أن أوضاعهم بلغت مستوى خطيراً يستدعي تدخلاً عاجلاً.
وأوضحت الجمعية أن شوارع المدن وأزقة القرى تعرف انتشاراً واسعاً للمشردين من المرضى النفسيين، الذين يعيشون في ظروف قاسية، يقتاتون من القمامات ويفترشون الأرض تحت رحمة الطقس، دون رعاية أو حماية.
كما سجلت وفاة عدد من هؤلاء بسبب الإهمال والتهميش، مشيرة إلى أن معاناتهم تتضاعف حين تلجأ السلطات، خلال بعض المناسبات أو الزيارات الرسمية، إلى إبعادهم قسراً عن محيطهم الأصلي، في ما وصفته بـ“ممارسات لا إنسانية تهدف إلى تزيين الواجهة فقط”.
وطالبت الجمعية بوقف هذه التصرفات التي وصفتها بـ“الإجرامية”، مؤكدة أن المرضى النفسيين والمصابين باضطرابات عقلية هم مواطنون يحتاجون إلى الرعاية لا إلى الإقصاء.
كما انتقدت غياب المراكز الاستشفائية المتخصصة في العلاجات النفسية والعقلية، وضعف الاهتمام الرسمي ببرامج الوقاية والعلاج من الإدمان، معتبرة أن هذه الملفات لا تحظى بالأولوية في السياسات العمومية.
وختمت الجمعية رسالتها بدعوة السلطات إلى تحمّل مسؤولياتها كاملة، ووضع استراتيجية وطنية شاملة للعناية بالمصابين بالأمراض النفسية والعقلية، وضمان إدماجهم في المجتمع في إطار يحفظ كرامتهم وحقوقهم الأساسية.