Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

جمعية إسبانية تُحيي مئوية إنزال الحسيمة برحلة “ثقافية” تثير الجدل

تعتزم جمعية “Grupo Xeruta”، وهي منظمة ثقافية غير ربحية مقرها سبتة، تنظيم رحلة إلى مدينة الحسيمة المغربية في الفترة من 12 إلى 14 سبتمبر المقبل. تأتي هذه الرحلة في سياق إحياء الذكرى المئوية لما تسميه الجمعية “الإنزال العسكري التاريخي بالحسيمة” عام 1925، وهو حدث محوري في حرب الريف.

تهدف الجمعية، المعروفة بتركيزها على التاريخ والثقافة الإسبانيةفي شمال أفريقيا، إلى “استحضار” أحد أبرز الأحداث العسكرية في المنطقة خلال القرن العشرين، في إشارة إلى التدخل الإسباني-الفرنسي ضد المقاومة الريفية بقيادة محمد بن عبد الكريم الخطابي. وتعتبر هذه الرحلة أحدث نشاط في سلسلة من الرحلات الميدانية التي نظمتها الجمعية في المغرب على مدار أكثر من ثلاثين عامًا، والتي ركزت غالبًا على المحطات الاستعمارية في تاريخ البلدين.

الرحلة ليست مقتصرة على سكان سبتة فحسب، بل هي مفتوحة للباحثين والمهتمين من جميع أنحاء إسبانيا، بهدف تعزيز “التعرف على التاريخ الإسباني في شمال أفريقيا”. وخلال الرحلة، سيتم تنظيم زيارات ميدانية لمواقع مرتبطة بإنزال الحسيمة، مصحوبة بشروحات تاريخية “تحمل طابعًا ثقافيًا وتذكاريًا”.

ومع ذلك، أثار الإعلان عن هذه الرحلة تساؤلات في المغرب، حيث يرى مراقبون أن الحدث الذي تسعى الجمعية إلى تخليده يندرج ضمن فترة استعمارية دامية، شهدت فيها القوات الإسبانية استخدام الأسلحة الكيميائية المحرمة دوليًا ضد المدنيين. ويرى النقاد أن مثل هذه المبادرات، رغم طابعها المدني، قد تكون محاولة لتجميل صورة الاستعمار وتسويق رواية للتاريخ تتجاهل معاناة السكان المحليين ومقاومتهم للهيمنة الأجنبية.

كما اعتبر البعض أن الرحلة قد تكون محاولة غير مباشرة لتعزيز الارتباط الرمزي والسياسي لبعض الأوساط الإسبانية بمناطق مغربية ذات حساسية تاريخية. ويُذكر أن إنزال الحسيمة كان عملية عسكرية مشتركة أدت إلى هزيمة جيش الخطابي لكنها خلّفت آثارًا إنسانية وخيمة لا تزال موضع جدل حتى اليوم.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...