مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
بقلم : أمال أغزافي
في سياق الاهتمام المتزايد بالإشكالات القانونية والأخلاقية التي تطرحها الوسائط الرقمية، خاصة في ظل تصاعد وتيرة التضليل الإعلامي والأخبار الزائفة، نظّمت هيئة المحامين بتطوان، من خلال لجنة التكوين والتكوين المستمر، وبتنسيق مع المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحافة ومهن الإعلام بتطوان، ومختبر علوم الإعلام والتواصل والخطاب بالمدرسة العليا للأساتذة بتطوان، مائدة مستديرة هامة تحت عنوان:
“الجرائم المرتكبة عبر الوسائط الرقمية: ما بين قانون الصحافة والقانون الجنائي”.
وقد احتضنت الدار المتوسطية للمحامي بتطوان، يوم الجمعة 30 ماي 2025، فعاليات هذا اللقاء، الذي يهدف إلى تسليط الضوء على التحديات القانونية والإعلامية المرتبطة بالجرائم الإلكترونية، وتبادل الرؤى حول سبل التصدي لها ومواجهتها.
واكتسى اللقاء طابعًا متعدد التخصصات، حيث جمع بين رجال القانون، وخبراء الإعلام، وأساتذة جامعيين، بفضل التنسيق بين الهيئة المهنية والنقابة الإعلامية والمؤسسة الأكاديمية، مما أتاح نقاشًا علميًا وحقوقيًا وإعلاميًا ثريًا.
وشهدت المائدة المستديرة مشاركة نوعية لثلة من الأساتذة، والباحثين، والمحامين، والصحفيين، الذين تناولوا في مداخلاتهم أبعاد الجرائم الرقمية من زوايا متعددة، من بينها:
الإطار القانوني المنظم للجرائم المرتكبة عبر الوسائط الرقمية؛
التحديات التي تواجه الصحفيين في ظل التحول الرقمي وانتشار الأخبار الزائفة؛
مسؤولية الفاعلين في الإعلام والقانون والتربية في التوعية بمخاطر الفضاء الرقمي.
كما تم التطرق إلى إشكالية التوازن بين حرية التعبير وحماية الأفراد من السب والقذف والتشهير الرقمي، وهي قضايا باتت تؤرق العديد من المهنيين والمهتمين بالشأن العام في ظل الاستخدام المتزايد لمواقع التواصل الاجتماعي.
وخلصت النقاشات إلى ضرورة تعزيز التشريعات الوطنية، وتكثيف جهود التكوين والتحسيس حول الاستعمال المسؤول للتكنولوجيا، إلى جانب توسيع آفاق التعاون بين الصحفيين، والحقوقيين، والأكاديميين، لمواجهة هذا النوع المستحدث من الجرائم.
وتأتي هذه المبادرة في سياق وعي متزايد بأهمية مقاربة قضايا الإعلام الرقمي والجرائم الإلكترونية بشكل تشاركي، يجمع بين مختلف المتدخلين في الحقول القانونية، والتربوية، والإعلامية.
واختُتمت أشغال هذه المائدة المستديرة بالتأكيد على أهمية فتح نقاشات عمومية وأكاديمية مستمرة حول التحديات المرتبطة باستخدام الوسائط الرقمية، لا سيما ما يتعلق بالتشهير، والأخبار الزائفة، والحدود الفاصلة بين حرية التعبير والمسؤولية القانونية. كما شددت التوصيات على ضرورة تعزيز التكوين في مجالات الإعلام الرقمي والقانون، ونشر الوعي المجتمعي بمخاطر الاستخدام غير المسؤول للتكنولوجيا الحديثة، في أفق بناء بيئة إعلامية رقمية سليمة تحترم الحقوق والحريات، وتتصدى لمختلف مظاهر الانحراف الرقمي
