مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
كشف التقرير الثاني لمرصد إعادة الإعمار التابع لجمعية ترانسبرانسي المغرب عن استمرار 209 أشخاص في العيش ضمن خيام وحاويات ومساكن مؤقتة، بعد مرور عامين ونصف على زلزال 8 شتنبر 2023. وأكد التقرير أن عملية إعادة الإعمار تتسم بالبطء وغياب العدالة الاجتماعية.
واستند التقرير إلى دراسة ميدانية شملت 454 أسرة في القرى الأكثر تضررًا بإقليمي الحوز وشيشاوة، إضافة إلى تحليل الوثائق والمعطيات الرسمية. وأظهرت النتائج أن 92% من الأسر تأثرت منازلها، و57% منها دمرت بالكامل، في حين لم تتلق 45% أي مساعدات لإعادة البناء، وأرجع 71% من المستبعدين السبب إلى عراقيل إدارية. كما حصل 68% فقط على المساعدة الشهرية الطارئة المحددة في 2500 درهم.
من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، أفاد التقرير بأن 42% من الأسر المستجوبة عاطلة عن العمل منذ وقوع الزلزال، ونحو نصفها يعيش بأقل من 1000 درهم شهريًا، بينما تعاني النساء المعيلات من هشاشة مضاعفة نتيجة التعقيدات الإدارية وصعوبات التعامل مع السلطات وشركات البناء.
وفيما يخص قطاع الإسكان، بينت ترانسبرانسي المغرب أن الدعم المالي المعلن لم يكن كافيًا: 17 أسرة فقط حصلت على مبلغ 140 ألف درهم كاملًا، بينما تلقت 102 أسرة مبالغ تتراوح بين 20 و80 ألف درهم. كما اعتبر السكان أن معايير مساحة المنازل الجديدة بين 50 و70 مترًا مربعًا لا تتوافق مع حجم منازلهم السابقة، التي كانت تصل إلى 200 متر مربع في بعض الحالات.
كما أشار التقرير إلى تأخر تجهيز 220 مؤسسة تعليمية بأقاليم الحوز وأزيلال وشيشاوة، وهو ما يهدد آلاف التلاميذ بالهدر المدرسي للعام الثالث على التوالي، إضافة إلى ضعف البنية الصحية، حيث يفتقر إقليم الحوز إلى مستشفيات كافية وتخصصات أساسية، ولم يفتتح مستشفى آيت أورير والمراكز الصحية المتضررة بعد.
من الجانب المالي، أشار التقرير إلى غياب الشفافية في تدبير الاعتمادات المعلنة، حيث لم يتجاوز الصندوق الخاص رقم 126 نحو 23 مليار درهم من إجمالي ميزانية قدرها 120 مليار درهم للفترة 2024-2029، مع غياب توضيح حول توزيع الموارد على مشاريع الإنعاش الاقتصادي والبنية التحتية.
وأبرز التقرير أيضًا وقوع تجاوزات خلال إزالة الخيام، وممارسات محسوبية في معالجة الملفات، وسجل ثلاث وفيات لسكان كانوا يقيمون في خيام ومساكن متداعية، إلى جانب إصدار أحكام بالسجن ضد منسق تنسيقية الضحايا وأعضاء آخرين، ما اعتبره التقرير تضييقًا على العمل المدني والتعبير السلمي.
