مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
يحتفل العالم اليوم باليوم العالمي للمرأة الموافق ل 8 مارس 2026 تحت شعار أممي : القانون، العدالة ،العمل من أجل النساء والفتيات ،هذا الاحتفال الذي جاء نتيجة نضال طويل وتراكمات إيجابية ومطالب ناضلت من أجلها البشرية لكي تنعم المرأة بالحرية والإنصاف ،هذا اليوم الذي يذكرنا بالنضالات العمالية التي خاضتها المرأة من أجل تحقيق مكاسب تجعلها تنعم بالمساواة وإنعدام التمييز ،وتعزيز دورها داخل المجتمع . وهو يوم ليس كسائر الأيام وعيد بطابع خاص ،باعتباره يكرم ركيزة من ركائز المجتمع بجميع أشكاله وانتماءاته وبمختلف مشاربه وأجناسه.
إن الاحتفال العالمي بهذا اليوم في السنة يعتبر ذا رمزية كبيرة وأقل ما يمكن أن نقدمه للنساء باعتبارها شقائق الرجال ونصف المجتمع وأحد ركائزه الأساسية. مما يجعلنا نقف وقفة تأمل لوضعية النساء في زمن العولمة المليء بالتناقضات والحروب والتعسفات والممارسات اللاإنسانية التي ما زالت تتعرض لها المرأة ،فالبرغم من الأدوار الطلائعية التي أصبحت تلعبها المرأة (أدوار سياسية واقتصادية وتنموية واجتماعية ……) إلى جانب دورها ووظيفتها الطبيعية في الإنجاب ،فإن التقارير الدولية تشير إلى أرقام كارثية وصادمة بخصوص وضعية تمكين النوع وأشكال التمييز التي تمارس في حق المرأة ، في حين أكدت العديد من الدراسات أن المرأة تساهم بنسبة كبيرة في تدبير ونجاح المشاريع التنموية وأصبح لها دور كبير في تحقيق التنمية بشتى أشكالها : التنمية المحلية ،التنمية البشرية والانسانية ،التنمية المستدامة ،و في المنطقة العربية ما زالت التحولات السياسية الصعبة، والتحديات الأمنية، وتدهور أسعار النفط، والصراعات الإقليمية التي طال أمدها تؤثر بشكل كبير على المرأة.
.
فتشير التقديرات إلى أن النمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد تباطأ بشكل حاد ،وهناك تنوع محدود في الاقتصادات. في حين فإن أقل من 3% من السكان يعيشون في فقر مذقع ، ما زال الضعف شديدًا نظرًا لكون 53% من السكان يعيشون .على 4 دولارات في اليوم أو أقل.
ولوحظ في العالم العربي أعلــــــــــــــى التحسّنات في المؤشر الفــــــــرعي للتحصيل التعليمي، بينما حظيت المؤشرات الفرعية للمشاركة والفرص الاقتصـــادية والتمكين السياسي بأدنى التحسّنات.
ويعد التمكين الاقتصادي في المغرب من المداخل الأساسية لإرساء المساواة بين النساء والرجال، ويستمد هذا المجال أهميته من المقتضيات الدستورية التي أولت أهمية بالغة لتمكين النساء اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا كمحدد أساسي لإرساء دولة القانون،
وتعد المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أعلن عنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ، بتاريخ 18 ماي 2005 مشروعا اجتماعيا تنمويا وورشا ملكيا خلاقا ومبدعا ومفتوحا باستمرار ، وفلسفة رائدة تهدف إلى معالجة إشكاليات الفقر والإقصاء الاجتماعي والهشاشة ضمن استراتيجية شمولية ترتكز على البعد التراثي والمقاربة التشاركية مع مختلف الفاعلين المعنيين بالحقل التنموي ، وقد جاءت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لتغيير أنماط العمل الاجتماعي في البلاد من خلال فتح آفاق جديدة ترتكز على تطوير القدرات البشرية ومنحها فرصا للتموقع داخل النسيج الاقتصادي . فبناءا على التجارب السابقة و معرفة أفضل بظواهر الإقصاء والفقر ، فإن هذه المبادرة تعكس إرادة سياسية على أعلى المستويات في الدولة لترسيخ سياسة سريعة وفعالة في مكافحة الهشاشة والفوارق الاجتماعية، وقد جاءت لتقدم أيضا تغييرا نوعيا في الأسلوب ، لأنها ترتكز على مبادئ أساسية من قبل تحدي جيد للأهداف والمناطق والمستفيدين أو إدماج سوسيو اقتصادي للتدخلات ولبرامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تستفيد من خلالها من تمويل خاص ذو طابع مؤسسي.
وإذا كانت مختلف التدابير والإجراءات الحكومية التي عرفتها سنوات الستينات والسبعينات قد أعطتنا تراكمات سلبية، خلقت فجوة كبيرة وأزمة ثقة بين الدولة والمجتمع أدت إلى عجز اجتماعي على جميع المستويات آنذاك ، حيث أن نسبة الأمية كانت 40% ونسبة الفقر وصلت الى 13 ,7% في المجال القروي و 63% في المجال الحضري دون أن ننسى أن أكثر من 600 جماعة قروية وصلت نسبة الفقر فيها إلى أكثر من 20% وأن أكثر من 360 وصلت فيها النسبة إلى 30% كما أن 61% من الجماعات القروية آنذاك كانت لا تتوفر على أية بنية اجتماعية باستثناء المدرسة والمستوصف.*1*
تعريف التمكين الاقتصادي:
نظرا لأن المرأة تمثل في الوقت الراهن 40 في المائة من القوى العاملة على المستوى العالمي وأكثر من نصف طلبة الجامعات حول العالم، سوف تزداد الإنتاجية الكلية إذا ما تم استثمار مهارات المرأة ومواهبها على وجه أكمل، إذ أن من شأن تمكين المرأة في المجالات الإقتصادية والسياسية والإجتماعية أن ينعكس إيجابا على مردوداتها ، حيث أن تحقيق الذات يؤدي إلى تغير الخيارات المتعلقة لسياسات وزيادة تمثيل المؤسسات لشريحة أكبر والإحساس بالإنتماء يعتبر من أهم الحاجات التي يرغب ويطمح الإنسان على اختلاف نوعه البيولوجي (ذكر، أنثى) إلى تحقيقها، إضافة إلى اختلاف مستواه الإجتماعي أو التعليمي أو اختلاف الأوضاع السياسية والإقتصادية التي يعيش فيها. من هنا تظهر أهمية الذات، حيث أن وضع الرجل والمرأة لطالما كان مجالا للبحث والنقاش في قضايا المساواة الإجتماعية والإقتصادية بين الإثنين، وكذا المساهمة في عملية التنمية الإجتماعية والإقتصادية، مما أدى إلى ظهور عدة مفاهيم ومصطلحات أعطت بعدا جديدا للنهوض بأوضاع المرأة، إذ نذكر من بينها موضوع التمكين من جانبه الإقتصادي.*2*
وقد أكد “ابرهام لنكولن”، يمكنك تمكين الناس في بعض الأحيان ويمكنك تمكين بعض الناس في كل الأوقات ولكن من الصعب تمكين كل الناس في كل الأحيان والأوقات. من خلال ذلك يمكننا بناء تصور أولي مفاده أن التمكين عبارة عن استراتيجية أو سياسة تتبع خلال فترة زمنية محددة، ويمكن القول ببساطة أن التمكين الاقتصادي هو إيجاد حزمة من الخدمات المالية وغير المالية التي تساعد المرأة على إيجاد مصدر دخل خاص ، وبناء على ذلك أصبحت عملية تمكين المرأة تشكل سلسلة الحلقات المتداخلة التي تبدأ من تحفيز المرأة وتوعيتها ومن تم تدريبها للبحث عن مشاريع مذرة للدخل .*3*
التمكين الاقتصادي في نظر الامم المتحدة :
ما زالت التحولات السياسية الصعبة، والتحديات الأمنية، وتدهور أسعار النفط، والصراعات الإقليمية التي طال أمدها تؤثر على التوقعات الاقتصادية للمنطقة. وتشير التقديرات إلى أن النمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد تباطأ بشكل حاد ،وهناك تنوع محدود في الاقتصادات. وفي حين أن أقل من 3% من السكان يعيشون في فقر مدقع، ما زال الضعف شديدًا نظرًا لكون 53% من السكان يعيشون على 4 دولارات في اليوم أو أقل.*4*
واحتلت المنطقة المرتبة الأخيرة في المؤشر العالمي للفجوة بين الجنسين لعام 2017. عند المقارنة بعام 2006، لوحظت أعلى التحسّنات في المؤشر الفرعي للتحصيل التعليمي، بينما حظت المؤشرات الفرعية للمشاركة والفرص الاقتصادية والتمكين السياسي بأدنى التحسّنات.
:
التمكين الاقتصادي في البرامج الحكومية
يعد مجال التمكين الاقتصادي للنساء من المداخل الأساسية لإرساء المساواة بين النساء والرجال، ويستمد هذا المجال أهميته من المقتضيات الدستورية التي أولت أهمية بالغة لتمكين النساء اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا كمحدد أساسي لتدعيم دولة القانون.*5*
أعطت الخطة الحكومية للمساواة “إكرام” بنسختيها الأولى والثانية، من خلال محاورها، أبعادا استراتيجية وحقوقية واستشرافية للنهوض بوضعية المرأة وإدماجها اقتصاديا، وذلك سعيا إلى رفع التحديات التي تطرحها مؤشرات الوضعية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المتعلقة بالنساء. ومن خلال تفعيل مضامين البرنامج الحكومي 2017 -2021 الذي دعا إلى تقوية الإدماج الاقتصادي للمرأة والتمكين لها في الحقل التنموي؛ وتنزيل المحور الأول من الخطة “إكرام 2” الذي أكد على أهمية تقوية فرص عمل النساء وتمكينهن اقتصاديا، عبر وضع إطار للتمكين الاقتصادي للنساء ذي أبعاد متعددة.*6*
برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والتمكين الاقتصادي للمراة :
سعت برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تعتبر ورشا ملكيا ضخما ، ذو أبعاد اجتماعية واقتصادية ومجالية متعددة، والذي أعطى انطلاقته صاحب الجلالة الملك محمد السادس في 18 ماي من سنة 2005، يروم تعزيز تنمية المجالات الترابية للمملكة بكيفية منصفة، تقوم على تقليص معدلات الفقر ومحاربة الهشاشة في صفوف فئات متنوعة من المواطنين، وتشجيع انخراط الساكنة المحلية في مشاريع مدرة للدخل، تشكل رافعة للتنمية المحلية،الى تجسيد هذه العناية الخاصة بالعنصر النسوي عبر تعزيز مهارات وقدرات النساء وتكوينهن، والنهوض باستقلاليتهن المالية، وهو ما تكلل بوضع حزمة من المشاريع المندمجة والمذرة للدخل بالنسبة للفئات المستهدفة،حيث أن المرأة تعتبرفاعلا أساسيا في سيرورة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية سواء كحاملة أو كمستفيدة من مشروع، أو أيضا كعضوة نشيطة في لجن الحكامة الترابية. ويعد النهوض بوضعية المرأة وتحسين معيشتها خيارا استراتيجيا للمبادرة الوطنية، كما يتضح جليا من خلال جميع المشاريع المنجزة في هذا الإطار. فبفضل تعبئة وإشراك جميع الجهات الفاعلة المعنية،
وتولي المبادرة الوطنية للتنمية البشرية اهتماما خاصا للتأهيل والتكوين المهني لفائدة النساء، باعتبارهما عاملا مساهما في توفير فرص العمل والتشغيل الذاتي.
وإذا كانت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مراحلها الثلاثة ركزت على إشراك و إدماج النساء في التنمية المحلية ،فإن المرأة استطاعت بفضل إرادتها ان تساهم في نجاح العديد من المشاريع التنموية المرتبطة ببرامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية .
انطلاقا مما سيق نخلص إلى مايلي :
الخلاصة الأولى : أن برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية استطاعت إدماج المرأة في المجال الاقتصادي كل هذا كان له انعكاس إيجابي على ال الإدماج والتضامن الاجتماعي للأسرة والمجتمع
الخلاصة الثانية :أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية استطاعت العمل على توفير الخدمات التي تساعد على إحداث التوازنات في مسؤوليتها ودورها التنموي.
التمكين السياسي للمرأة واشكالية صنع القرار:
ما زال موضوع مشاركة المرأة في صنع القرار موضوعا جدليا يستحوذ اهتمام الناشطين في مجال الديموقراطية وحقوق الانسان والمواطنة. ذلك خاصة في المنطقة العربية التي تشهد حراكا سياسيا لا بل دمويا حادا، مما يستوجب استنفار كل الطاقات البشرية لإرساء الاستقرار فيها، *7*
ورغم ذلك تمت تطورات في الدول العربية لا يمكن إغفالها. بعض المجتمعات التي لم تكن تعترف بأي دور سياسي للمرأة بدأت تعين النساء في بعض المجالس والهيئات كذلك البرلمانات بدأت تفسح المجال للمرأة ولو بصورة رمزية ونخبوية. ويمكن القول بصورة عامة أن بعض الحواجز التي كانت قائمة منذ ما يقرب من عقدين قد شهدت تحسنا نسبيا.
وإذا أخذنا تمثيل المرأة في المجالس النيابية نجد أن نسبة تمثيلها في الدول العربية تعد من أدنى النسب على مستوى العالم، مع الأخذ في الاعتبار التفاوت فيما بين الدول العربية في هذا الصدد. كما أن بعض الدول لا تسمح بتولي النساء فيها مناصب قضائية، ودول أخرى لم تصل المرأة إلى منصب القضاء فيها إلا منذ فترة قريبة. كذلك أن عدد من النساء اللواتي يشغلن مناصب وزارية محدود للغاية، وتترك بعض الوزارات تحديدا لكي تشغلها النساء. ناهيك عن شبه انعدام وجودها في مناصب المحافظين وفي المناصب العسكرية والأمنية. لا أشك أن هناك جهود عديدة بعد مؤتمر بجين لمشاركة المرأة في صنع القرار، ولكنها ليست بالقدر المطلوب.*8*
رهانات التمكين السياسي للمراة في المغرب :
شكل إقرار الحقوق السياسية للنساء بالمغرب (انتخابا، ترشيحا، وولوجا للمناصب العليا…) مكسبا حقيقيا للدولة و المجتمع منذ السنوات الأولى لبزوغ الاستقلال ، فقد حرص أول دستور للمملكة سنة 1962على تضمين تلك الحقوق للرجال والنساء على حد سواء و دون تمييز، وهو الأمر الذي تعزز في العقدين الأخيرين من خلال الإقرار الدستوري على الحق في المشاركة السياسية للنساء و المناصفة و المساواة بين الجنسين في مختلف مناحي الحياة ، حيث أقر دستور يوليوز 2011في فصله التاسع عشر على تمتع ” الرجل والمرأة على قدم المساواة، بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية”…، و ألزم الدولة بالسعي إلى تحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء، كما أقر في نفس الاتجاه الفصل 146 على ضرورة وضع الآليات الكفيلة بذالك عبر إحداث هيئة دستورية للمناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز.*9*
واعتبارا لكون الانتخابات تعتبر العنصر الرئيسي الذي يرتكز عليه النظام الديمقراطي، والذي يقوم في جوهره على مبدأ اختيار الحكام، وبطبيعة الحال سعت المرأة جاهدة إلى تكريس تواجدها في هذا السياق، حيث عرف حضور ها في الحياة السياسية المغربية تطورا ملحوظا، ذلك أنها أبدت رغبتها في تحمل المسؤولية السياسية في أول انتخابات جماعية نظمت في سنة 1960عندما ترشحت14سيدة ولم تفز أية واحدة منهن.
وقد تطورت نسبة المرشحات في انتخابات سنة 1976إلى 76مرشحة حيث تمكنت 9مرشحات من الفوز في هذه الانتخابات الجماعية، وتطورت بعد ذلك نسبة عدد الترشيحات من 0.56سنة 1983إلى %21.95في الانتخابات الجماعية لسنة ،2015وحصلت النساء على 6673مقعدا أي ما يعادل تقريبا ضعف العدد المسجل خلال اقتراع *10*2009بنسبة %21.18من عدد المقاعد.
وفي سياق نفس المنحى التطوري للمشاركة السياسية للمرأة بالمغرب، وانطلاقا من التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس أعزه الله ونصره التــــــــي أصدرها خلال عدة مناسبات، وخاصة:
ü بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية لسنة 2009، حين توجه إلى الحكومة والبرلمان قصد التعاون المثمر والبناء من أجل إيجاد آليات ناجعة تتوخى تشجيع حضور ملائم وأوسع للمرأة المغربية في المجالس الجماعية، ترشيحا وانتخابا، مبينا حفظه الله أن الغاية المثلى من ذلك تتمثل في ضمان تمثيلية أفضل للنساء في مجالس الجماعات المحلية، حيت تم سنة 2009إحداث صندوق الدعم المخصص لتشجيع تمثيلية النساء و الذي لعب أدوارا جد مهمة في بلورة وترجمة توجيهات جلالة الملك على أرض الواقع.*11*
ü بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة الثانية من الولاية التشريعية السابعة للبرلمان(10 أكثوبر 2003) حيث قال جلالته: “…….. ومع تهانينا للمنتخبين الجدد، واعتزازنا بارتفاع نسبة الشباب الأكثر تأهيلا، فإن التمثيل الضعيف للنساء في الجماعات المحلية يجعلنا نتساءل: إلى متى سنستمر في اللجوء إلى التمييز الإيجابي القانوني، لضمان مشاركة واسعة للمرأة في المؤسسات ؟ لا ريب أن الأمر يتطلب نهضة شاملة، وتحولا عميقا في العقليات البالية والوعي الجماعي، وفتح المجال أمام المرأة، بما يناسب انخراطها في كل مجالات الحياة الوطنية، لما أبانت عنه من جدارة واستقامة وتفان، في خدمة الصالح العام….”
ü الرسالة الملكية الموجهة للنساء رئيسات المقاولات العالمية المقاولات خلال مؤتمرهن 61 ، حيث أكد جلالته أنه”…. وفي إطار تشبثنا بهذا المسار حرصنا على الترسيخ الدستوري للمساواة بين الرجل والمرأة بمناسبة التعديل الذي عرفه دستور المملكة الذي صادق عليه الشعب المغربي على أوسع نطاق في شهر يوليوز2011، وفي هذا السياق خولت أحكام الدستور المتعلقة بالحقوق والحريات الأساسية للمرأة نفس الحقوق والواجبات التي منحتها للرجل فاتحة أمامها بذلك باب المشاركة الكاملة والشاملة في الحياة العامة…………….وبفضل هذا التعديل الدستوري أضحى الإطار القانوني والمؤسساتي الوطني الخاص بوضع المرأة منسجما مع المعايير الدولية التي التزم المغرب بها للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة…..” *12*
عرفت مشاركة المرأة المغربية في الحياة السياسية، خلال العقدين الأخيرين، قفزة نوعية وتطورا كبيرا بمختلف القطاعات الحيوية والإنتاجية بكل كفاءة واقتدار ساهمت بكل جدية في تطوير وتحسين أوضاعها وتعزيز مكانتها وحقوقها في مجالات متعددة وميادين وقطاعات مجتمعية هامة، بفضل كفاءتها وانخراطها الفعال في معركة التنمية والتقدم في الحياة العامة.*13*
وبالرغم من هذا التقدم النسبي للمشاركة النسائية في الحياة السياسية، والذي يعزى إلى الدور المحوري الذي قامت به الحركة النسائية في الترافع من جهة، و إلى القوانين الانتخابية الجديدة التي خصت تمثيلية النساء بآليات للتمييز الإيجابي (الكوتا)، بالإضافة إلى إحداث صندوق لتقوية قدرات النساء وتعزيز تمثيليتهن في الحياة السياسة من جهة أخرى. فإن هذه المشاركة لازالت لا تعكسها تمثيلية حقيقية بالمجالس الترابية والمساهمة في تدبير الشأن المحلي أو الانخراط في المجال السياسي.
فبالإضافة إلى كل هذه التدابير والإجراءات المواكبة للنقاش حول المشاركة السياسية للنساء ورهاناتها المختلفة، جعل دستور 2011 من المجال الترابي المحلي مجالا لتعزيز هذا الإمكان وبلورته من خلال المكانة المتميزة التي أعطاها للجماعات الترابية، عبر تخصيص 12 فصلا تنظيميا لها على عكس ما كان منصوصا عليه (في دستور 96)
وعبر التنصيص على اختصاصات وأدوار جديدة انيطت بالجماعات الترابية باعتبارها أحد المداخل الأساسية والجديدة للسياسات العمومية ومحددا مرجعيا وفاعلا أساسيا لتحقيق التنمية الشاملة والمندمجة.
وفي إطار الدور الجديد الذي أصبحت تلعبه الجماعات الترابية من خلال الدستور أصبح لزاما أن تساهم النساء في تفعيل مقتضيات الدستور على المستوى الترابي و ّذلك عن طريق ضمان مشاركتهن في الشأن المحلي.*13*
و من أجل كسب رهان الرفع من التمثيلية النسائية في الحياة السياسية خاصة المحلية منها و تمكين المرأة المغربية من بلوغ مستوى يتيح لها ولوج العمل السياسي بشكل أفضل، مما يقتضي اعتماد مقاربة إستراتيجية متكاملة متوسطة وبعيدة الأمد تقوم على ركائز التكوين والتمكين ودعم القدرات النسائية في مجال تدبير الشأن المحلي والترافع وكذا التحسيس والتوعية،
وتماشيا مع توجيهات جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده حين قال في معرض رسالته الموجهة للنساء رئيسات المقاولات العالمية المقاولات خلال مؤتمرهن 61 “… إن السياسة التي اعتمدناها في سبيل تحسين وضعية المرأة والمجهودات التي نبذلها من أجل تخويلها الوسائل التي تمكنها من العمل على تحقيق التقدم الشامل على قدم المساواة مع شقيقها الرجل لجديرة بتعزيزها حتى تتبوأ المرأة المغربية المكانة التي تليق بها داخل المجتمع خاصة عبر فتح مزيد من فرص التعليم والتكوين أمامها……”،
قد لا نختلف على أن موضوع المساواة والمناصفة بين المرأة والرجل بات من المواضيع المثيرة للجدل بالمغرب، بسبب النقاش السياسي المفتوح حول طريقة تطبيق المناصفة بين المرأة والرجل، وهو نقاش تعارضت فيه الآراء واختلفت فيه المواقف باختلاف التوجهات السياسية والفكرية للفاعلين السياسيين، بيد أن هذا النقاش يبقى “نقاشا طبيعيا و صحيا، في ظل المستجدات التي تعرفها المنظومة التشريعية المدعمة لمكانة المرأة في تعزيز الممارسة الديمقراطية ببلادنا.
أولا في الحديث عن مبدأ المناصفة :
المناصفة: المساواة بين المرأة و الرجل في الحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية الواردة في الدستور، وفي الاتفاقيات والمواثيق الدولية كما صادق عليها المغرب.
مبدأ المناصفة: يتم بواسطته تحقيق المساواة الفعلية على أرض الواقع بين المرأة والرجل، ويعزز تكافؤ الفرص بين الجنسين حتى يتسنى للمرأة المشاركة الحقيقية في الحياة العامة وفي ولوج مراكز القرار وتقلد المناصب القيادية العليا لتساهم بدورها إلى جانب الرجل في اتخاذ القرارات وخاصة تلك الخاصة بحقوقها وحياتها.
ويمكن تعريف المناصفة بين الجنسين على أنها المساواة العددية والحضور والتمثيل المتساوي للنساء والرجال في جميع مراكز اتخاذ القرار بالمؤسسات سواء على مستوى القطاع العام أو القطاع الخاص أو السياسي، وقد عملت من أجل دعم مشاركة النساء على قدم المساواة مع الرجل في كافة مستويات اتخاذ القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
التمييز ضد المرأة: أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد يتم على أساس الجنس ويكون من آثاره أو أهدافه النيل من الاعتراف للمرأة بالحقوق والحريات الأساسية في الميادين المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية أو في أي ميدان آخر، أو إبطال الاعتراف للمرأة بهذه الحقوق أو تمتعها بها أو ممارستها كلها أو بعضا.
المناصفة بين المؤيدين والمعارضين:
– معارضو المناصفة، يقدمون مبدأ الكونية كدليل أساسي حيث أن المصلحة العامة تتعارض مع المصلحة الفئوية، وحيث أن التمييز الإيجابي قد يهدد المساواة بين جميع المواطنين.وانطلاقا من هذا المنظور وبما أن معيار الأهلية في القانون يسري على الجميع بنفس الطريقة، فإن المرشح لا يمكن تمييزه على أساس خصائص معينة تتعلق بالجنس أو الثقافة أو الدين، فمن شأن كل تمييز أن يكسر وحدة جمهور الناخبين، ويمكن أن يقود إلى مطالب ترفعها فئة معينة من المجتمع وقد يؤدي الى الطائفية.بالإضافة إلى ذلك فإن إقامة نظام الكوطا أو المناصفة يمكن أن يشكك في كفاءة المستفيدين منه.
فالمعارضون يرون أن المناصفة تتعارض ومفهوم المواطنة في إطار النظام الديمقراطي ومن حيث مسها بمبدأ المساواة..
– مناصرو تطبيق المناصفة: يقدمون الحجج التالية: *14*
• كون المناصفة هي تدبير تصحيح للمجتمع على أساس الإنصاف والعدل، حيث أنها تعيد الاعتبار الى مبدأ المساواة بين الجنسين على أرض الواقع، علما أن هذا المبدأ يكرسه القانون وذلك من خلال تفعيل تدابير تفضيلية لفائدة النساء.
• استنادا إلى الحقيقة التي تفيد بأن الجنس قد يشكل العنصر الوحيد الذي لا يمكن أن ينفصل عن الشخص نفسه، والذي لا يمكن أن ننسبه لفئة اجتماعية، فإن تحديد القانون لشروط ولوج الرجال والنساء على قدم المساواة إلى الوظائف الانتخابية لا يمكن أن يقارن بالطائفية ، وذلك لأن النساء لا يشكلن إلا فئة وأقلية.
• إن إقامة المناصفة بين الرجل والمرأة لا يمكن أن تكون مبررا إذن لمطالب فئات أخرى من المجتمع.
• أن المناصفة تزيل التفاوت والاختلال الواقعي الذي تكرسه الآليات البنوية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي تسبب في تهميش المرأة،
• كما أنها فرصة تتيح للمرأة التواجد في صلب المبادرات الوازنة.
أما بخصوص التعارض مع مبدأ الدستور فيذكرون أن العديد من الدول اتخذت تدابير وإجراءات التمييز الايجابي لصالح النساء بشكل قانوني ودون تسجيل أي تعارض مع مضامين الدستور.
ومهما كان الاختلاف حول التسميات وتطبيق مبدأ المناصفة بين مؤيد ومعارض فهي تبقى وسيلة وآلية تهدف الى تصحيح الواقع الذي نجد فيه الرجل هو المهيمن على أغلب المناصب والمراكز، بالمقابل نجد أغلب النساء مازلن يعشن التهميش والأمية ونماذج من المعاناة وخاصة بالعالم القروي، ويهدف هذا الإجراء المؤقت إلى تشجيع وتحفيز المرأة للانخراط في عجلة التنمية والبناء إلى حين استئناسها بالعمل السياسي وبناء الثقة بينها وبين المجتمع من خلال كونها قادرة على البذل والعطاء في هذا الميدان الذي بقي حكرا على الرجل.
الدستورالمغربي ومبدأالمناصفة:
أولى الدستور المغربي عناية خاصة لحقوق المرأة كما هو متعارف عليها عالميا مع حظر ومكافحة كل أشكال التمييز حيث أوجب على السلطات العمومية وضع سياسات تهتم بالمرأة، وكفيلة بتحقيق المساواة بين الجنسين، حيث يؤكد الفصل السادس من الدستور على ضرورة تفعيل مبدأ المساواة فنص على ما يلي :” القانون هو أسمى تعبير عن إرادة الأمة، والجميع أشخاصا ذاتيين واعتباريين، بما فيهم السلطات العمومية، متساوون أمامه، وملزمون بالامتثال له.
تعمل السلطات العمومية على توفير الظروف التي تمكن من تعميم الطابع الفعلي لحرية المواطنات والمواطنين، والمساواة بينهم، ومن مشاركتهم في الحياة السياسة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية….” *15*.
ويعتبر المغرب من الدول القلائل التي نصت صراحة على مبدأ المناصفة في دستور ، حيث جاء في الفصل التاسع عشر من الدستور على ما يلي: ” يتمتع الرجل والمرأة على قدم المساواة بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية الواردة في هذا الباب من الدستور، وفي مقتضياته الأخرى وكذا في الاتفاقيات والمواثيق الدولية كما صادق عليها المغرب، وكل ذلك في نطاق أحكام الدستور وثوابت المملكة وقوانينها.تسعى الدولة إلى تحقيق مبدأ المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز.”
كما جاء في الديباجة أن المملكة المغربية تؤكد وتلتزم على :” حظر ومكافحة كل أشكال التمييز بسبب الجنس أو اللون أو المعتقد أو الثقافة أو الانتماء الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي مهما كان .” وهذا يتماشى والتزامات المغرب مع المنتظم الدولي.
فالدستور المغربي أولى أهمية بالغة لمبدأ المساواة بين الرجل والمرأة، حيث حمل الدولة السهر على ضمان تكافؤ الفرص للجميع وضمان الحماية القانونية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية لجميع الفئات*16*.
دون أن ننسى بعض البرامج التي تعني بتقوية قــــــدرات النساء كصندوق تشجيع دعـــــم تمثيلية النساء الذي تعنى بتنفيده وزارة الداخلية بشـــــراكة مع الأحزاب السياسية والجمعيات الوطنية والإقليمية والمـــحلية التي تعنى بتقوية قدرات النساء .
إن العالم في حاجة إلى تحقيق تضمينية و مساواة حقيقية ،حيث ولى زمن الكوطا لأن تحقيق التقدم والرفاه الإنساني للجميع لا يمكن أن يتم دون مساواة ومناصفة حقيقية بين المرأة والرجل للجميع كما أكد برنامج الأمم المتحدة للإنماء الاقتصادي والاجتماعي في تقريره حول تمكين النوع لسنة 2003 حول التنمية الانسانية في العالم العربي.
وجاءت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كخطة تنموية استراتيجية مختصة بفضل القيادة الحكيمة والرشيدة للملك محمد السادس نصره الله لتجعل من تنمية العنصر البشري الهدف الأسمى من خلال أهداف استراتيجية نجملها فيما يلي
– الحد من الفقر و الهشاشة
– تحقيق العدالة الاجتماعية عبر الرفع من مؤشر الدخل
ولقد عملت برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مرحلتها الأولى والثانية على خلق دينامية مهمة ساهمت من خلال إجراءاتها ومشاريعها النموذجية في خلق اقتصاد محلي بالإضافة إلى تدخلها في المجال الاجتماعي عبر التأسيس لمجموعة من المراكز الاجتماعية مثل مراكز الرعاية الاجتماعية ، ومدارس جماعاتية وبنيات تحتية ، لكن بالرغم من ذلك كله ، كانت هناك مجموعة من النواقص : من جهة نجد أن العديد من المصالح الخارجية اعتبرت أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، سياسة عمومية ، تحل محل القطاعات وليست رافعة ، في حين أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية هي مشروع اجتماعي يروم تحقيق الالتقائية ، ويعتبر رافعة أساسية لتحقيق التنمية المحلية والرفع من مؤشرات التنمية بالمغرب وتحسين مرتبة المغرب في هذا المجال ومن جهة ثانية بالرغم من العدد الإجمالي الكبير للمشاريع التي أنجزت إلا أن ضعف المواكبة والتقييم أثرت على سير وتدبير هاته المشاريع.*1*
ومن جهة ثالثة نجد ضعف التكوين والتواصل لدى الفاعلين المحليين وكذا تسييس العديد من المشاريع حيث نجد باعتبار ان رئيس اللجنة المحلية في أجهزة الحكامة على المستوى المحلي كان هو رئيس الجماعة ، حيث أن شرعية الانجاز كانت ذات نظرة سياسية وليست نظرة تنموية مما أثر على السير العادي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وعلى تحقيق أهدافها ومراميها .
فكما ذكرنا سابقا ، لقد حقق ورش المبادرة الوطنية للتنمية البشرية العديد من الإنجازات ، التي كان لها وقع إيجابي على ظروف عيش الساكنة المستهدفة، وتأتي المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الذي أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله انطلاقتها يوم 19شتنبر2018 ، حيث أشار الى أن هذه المرحلة ترتكز على مقاربةإرادوية متجددة تهدف إلى تحصين وتعزيز المكتسبات مع اعادة توجيه البرامج سعيا للنهوض بالرأسمال البشري والعناية بالأجيال الصاعدة ودعم الفئات الهشة بالإضافة إلى اعتماد جيل جديد من المبادرات المذرة للدخل والمجددة لفرص الشغل.
ولتفعيل هاته المرحلة تم وضع أربعة برامج وهي على الشكل التالي:
البرنامج الأول: برنامج تدارك الخصاص على مستوى البنيات التحتية الأساسية بالمجالات الترابية الأقل تجهيزا.
ويهدف هذا البرنامج إلى مواصلة تنفيذ النسق المتعلق بالمبادرة في اطار برنامج تقليص الفوارق الاجتماعية والترابية والمجالية بالعالم القروي مع العمل على تدعيم الولوج للبنيات التحتية والخدمات الأساسية بالمراكز القروية الأقل تجهيزا.
البرنامج الثاني مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة:
يهدف هذا البرنامج إلى محاربة الهشاشة وتحسين ظروف التكفل لفائدة أحد عشرة فئة بدون موارد وذلك عبر دعم الادماج السوسيو اقتصادي وحماية الطفولة والشباب.
البرنامج الثالث تحسين الدخل والادماج الاقتصادي للشباب:
البرنامج إلى تعزيز فرص الشغل لفائدة الشباب وذلك عبر إنعاش الحس المقاولاتي إضافة إلى اعتماد جيل جديد من المشاريع التي تساهم في تثمين الإمكانيات والمؤهلات المحلية وذلك عبر مقاربة سلاسل الانتاج.
: البرنامج الرابع : الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة
يسعى هذا البرنامج إلى الاستثمار في الرأسمال البشري وذلك بالتركيز على المحاور التالية
المحور الأول: تنمية الطفولة المبكرة عبر تقوية نظام صحة الأم والطفل والمساهمة في محاربة سوء التغذية لدى الأطفال
المحور الثاني : دعم تعميم التعليم الأولي بالعالم القروي *
المحور الثالث: دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي *1*
وذلك عبر تدعيم الأنشطة الفنية والثقافية والرياضية وتحسين المحيط المدرسي وظروف التمدرس عبر فضاءات الإيواء والمطاعم المدرسية والنقل المدرسي.
وقد أكدت المذكرة التوجيهية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية أن نجاح المبادرة سيتم بشراكة مع جمعيات وطنية متخصصة ولها تجارب رائدة في هاته المجالات التي حددناها سابقا . واعتبر العديد من الخبراء في مجال التنمية البشرية على أن المرحلة الثالثة أشارت بوضوح من خلال محاورها إلى عمق المشاكل التنموية التي تعاني منها التنمية البشرية بالمغرب ،ومن شأن تحسين من مؤشرات النتائج ، أنه سيكون له بدوره وقع وأثر اجتماعي كبير على تحسين مؤشرات التنمية البشرية بالمغرب .
انطلاقا مما سيق نخلص إلى مايلي:
الخلاصة الأولى :
أن برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية استطاعت ادماج المراة في المجال الاقتصادي كل هذا كان له انعكاس ايجابي على الادماج والتضامن الاجتماعي للاسرة والمجتمع.
الخلاصة الثانية :
أنه ان المبادرة الوطنية للتنمية البشرية استطاعت العمل على العمل على توفير الخدمات التي تساعد على إحداث التوازنات في مسؤوليتها ودورها التنموي
الواقع أن هذه المعوقات تختلف تمظهراتها بين الدول المتقدمة ونظيراتها السائرة في طريق النمو، وإن كانت هناك قواسم مشتركة تحضر فيها تحضر فيهما معا، كإشكالية تسلط النزعة الذكورية على إدارة الدولة ومؤسساتها وسوق العمل والاقتصاد، واحتكار المناصب العليا من قبل الرجال، حيث يحضر هذا العائق حتى بالنسبة للدول المتقدمة. أما بالنسبة للمغرب، فنجد جملة من العوائق الذاتية والموضوعية لازالت تحول دون تحقيق مشاركة سياسية نسوية قوية من أبرزها:
ü عدم وعي المرأة بأهمية مشاركتها في العمل السياسي.
ü تقسيم الأدوار التقليدية بين الرجل والمرأة في الأمور الاجتماعية والأسرية، حيث تتحمل المرأة دوما تربية الأطفال ورعاية الأسرة.
ü الفجوة الكبيرة بين إقرار نصوص الدستور والقوانين المنظمة لحق المساواة بين الرجل والمرأة وبين إعمال تطبيقها على ارض الواقع.
ü تفشي ظاهرة الأمية وانخفاض المستوى التعليمي للنساء بشكل يعرقل مساعي الارتقاء بنسب التمثيل السياسي للمرأة.
إن الحديث عن المشاركة السياسية للنساء لا يعتبر ترفا أو محاولة للإعادة إنتاج ما تم تداوله فيما سبق من أفكار بخصوص هذا الموضوع، لكن الخوض في هذه القضية وفي هذه اللحظة بالذات يعتبر في غاية الأهمية على اعتبار أن المرأة المغربية ورغم نضالاتها الطويلة لم تستطع أن تصل إلى مناصب المسؤولية بشكل يتناسب مع قوتها العددية داخل المجتمع. كما أن المتتبع للشأن السياسي يلاحظ بجلاء مجموعة من التناقضات التي تعرفها مسألة مشاركة المرأة في الحياة السياسية . ومن هذه التناقضات هو ان المرأة لا تزال عاجزة عن الإسهام بشكل فعال في عجلة التنمية .
لائحة المراجع والهوامش :
1- انظر الموقع الالكتروني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية WWW.INDH.MA
2- انظر فاطمة لمحرحر، حثة دكتوراه، كلية الحقوق، فاس، المغرب”التمكين الاقتصادي للمرأة في عالم متغير: المرأة المغربية نموذجا،مجلة مدارات سياسية،المجلد 1 ،العدد 4 ،مارس 18 1825 – 2588: ISSN
3- نفسه
4- نفسه
5- انظر الموقع الرسمي لوزارة التضامن والادماج الاجتماعي والاسرةhttps://social.gov.ma/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8D
6- نفسه
7- نفسه
8- انظر دليل الامل لتدعيم المشاركة السياسية للمرأةالذي أعدته جمعية الأمل للتنمية والتضامن حاملة مشروع تعزيز المشاركة السياسية للمرأة بإقليم سيدي سليمان موضوع اتفاقية الشراكة بين وزارة الداخلية / السيد الوالي الكاتب العام لوزارة الداخلية لصندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء والسيد عامل إقليم سيدي سليمان رئيس اللجنة الإقليمية لصندوق تشجيع تمثيلية النساء بعمالة إقليم سيدي سليمان
9- نفسه
10- نفسه
11- نفسه
12- نفسه
13- نفسه
14- نفسه
15- نفسه
16- نفسه
