مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
تجدد حضور الجالية اليهودية من أصول مغربية في المناسبات الوطنية الكبرى، بما يعكس انتماءً صادقا ووفاء للوطن، وهو ما ظهر بوضوح خلال مشاركة المنتخب الوطني في كأس أمم إفريقيا، حيث عبّرت الجالية داخل المغرب وخارجه عن دعمها الحماسي لـ“أسود الأطلس”، في مشهد جسّد وحدة الهوية الوطنية وتشبث جميع مكونات المجتمع بالقيم الوطنية.
ويأتي هذا الالتفاف في سياق تاريخي وسياسي يحرص المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، على ترسيخه وتعزيزه، إذ جعل جلالته صيانة التعدد الثقافي والديني ركنًا أساسيًا في المشروع المجتمعي، واعتبر المكوّن العبري جزءًا لا يتجزأ من الهوية الوطنية، كما نص عليه دستور 2011.
وقد واصل الملك محمد السادس النهج الذي أسسه الملك الراحل محمد الخامس ورسخه الملك الحسن الثاني، من خلال مواقف عملية تتعلق بإعادة تأهيل المعابد والمقابر اليهودية وتثمين التراث العبري المغربي باعتباره جزءًا من التراث المشترك لجميع المغاربة، مع التأكيد على أن التعايش الديني ليس شعارًا ظرفيًا بل اختيارًا حضاريًا متجذرًا في التاريخ.
تحظى هذه الرؤية الملكية بتقدير واسع لدى الجالية اليهودية من أصول مغربية، التي ترى في مواقف الملك ضمانة لاستمرار نموذج مغربي فريد يقوم على الاحترام المتبادل ونبذ العنف والتطرف، ما يجعل أفراد الجالية منخرطين في الدفاع عن قضايا المغرب العادلة ومساندة مواقفه في المحافل الدولية، معبرين عن ارتباط وجداني عميق بالوطن.
وتعكس مواقف اليهود المغاربة خلال فعاليات كأس أمم إفريقيا إشادة بالوحدة الوطنية والرموز السيادية، وتبرز نجاح الخيار المغربي القائم على جعل التنوع مصدر قوة، مع إعادة الاعتبار لجالية تاريخية ساهمت في الدفاع عن الوطن، مؤمنة بأن الانتصار لقيم وهوية المغرب مسؤولية جماعية لجميع أبنائه.
