مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
فاس / آخر خبر
علمت آخر خبر أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس أصدر تعليمات تقضي بإغلاق الحدود في وجه عدد من أرباب المطاحن وأحد الوسطاء المعروفين بالمدينة، على خلفية الاشتباه في تورطهم في تلاعبات خطيرة بعمليات توزيع الدقيق المدعم الموجه للفئات الهشة.
وبحسب مصادر متطابقة، جاء هذا القرار عقب إخبارية دقيقة توصلت بها النيابة العامة تشير إلى وجود شبكة يشتبه في استفادتها بشكل غير مشروع من أموال الدعم العمومي المخصص لتوفير الدقيق بأسعار تفضيلية للفقراء، وذلك عبر تحويل وجهته وبيعه في السوق بثمن محرر.
الوكيل العام للملك يشرف شخصيا على مجريات البحث التمهيدي الذي تباشره المصلحة الولائية للشرطة القضائية بفاس، مستندا إلى مقتضيات المادة 49 من قانون المسطرة الجنائية التي تتيح للنيابة العامة، عند الضرورة، سحب جوازات السفر ومنع المشتبه فيهم من مغادرة التراب الوطني لمدة لا تتجاوز شهرا، قابلة للتمديد إلى حين انتهاء البحث.
مصادرنا أكدت أن فرق الشرطة القضائية، بتنسيق مع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، نفذت مداهمات دقيقة خلال الأيام الماضية لمعامل إنتاج المشتقات الغذائية بحي الدكارات ومنطقة رأس الماء بإقليم مولاي يعقوب، أسفرت عن حجز نحو 115 طنا من الدقيق المدعم غير الصالح للاستهلاك.
وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه الكميات تم العثور عليها داخل وحدتين صناعيتين مملوكتين لشخص واحد، فيما تتواصل الأبحاث لتحديد مصدر الدقيق ومآله والجهات المتورطة في تسويقه.
بالتوازي مع هذا الملف، تباشر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس بحثا آخر في قضية مشابهة، بناء على تعليمات من النيابة العامة، التي شددت على ضرورة الاستماع إلى جميع المتدخلين في منظومة إنتاج وتوزيع الدقيق المدعم، بمن فيهم بعض المسؤولين الجهويين الذين قد تشملهم التحقيقات الجارية.
تعود فصول القضية إلى شكاية كان قد تقدم بها أحد أعيان إقليم تاونات، أحيلت على البحث بتاريخ 6 مارس 2024، تتهم أرباب مطاحن بجهة فاس–مكناس بالتلاعب في توزيع الدقيق المدعم بتواطؤ مع موظفين بالمكتب الوطني للحبوب والقطاني.
وجاء في الشكاية أن بعض المطاحن تقدم فواتير ووثائق مزيفة لإظهار الدقيق المدعم على أنه دقيق عادي، ما يسمح ببيعه بأسعار السوق المحررة التي تتجاوز بكثير السعر المحدد في 2 درهم للكيلوغرام الواحد، وهو ما يمثل تبديدا للمال العام واستغلالا غير مشروع للدعم الحكومي.
وتشير معطيات من الميدان إلى أن هذه التجاوزات تتم أحيانا بتواطؤ مع بعض المصالح الجماعية والولائية، في ظل ضعف المراقبة الإدارية لمصدر الدقيق وجودته، وعدم التحقق من طبيعة المنتوج الموجه إلى الأسواق، سواء كان مدعما أم محررا.
في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية، ينتظر أن تكشف هذه القضية عن شبكة معقدة تتقاطع فيها المصالح الاقتصادية مع شبهات الفساد الإداري، في واحد من أهم القطاعات المرتبطة بالأمن الغذائي ودعم الفئات الهشة بالمغرب.
