مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
متابعة // عبد الكامل بوكصة
أعادت مأساة انهيار عمارة سكنية بمدينة فاس، صباح الخميس 21 ماي 2026، الجدل حول واقع البنايات الآيلة للسقوط بالمغرب، بعدما خلف الحادث ضحايا وجرحى في صفوف السكان، وسط مطالب حقوقية بضرورة التحرك العاجل لتفادي تكرار مثل هذه الكوارث.
وفي أول رد فعل حقوقي، عبرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن حزنها العميق إزاء هذه الفاجعة، مقدمة تعازيها لعائلات الضحايا، ومتمنية الشفاء للمصابين، معتبرة أن تكرار حوادث انهيار المباني بعدد من المدن المغربية يكشف عن اختلالات خطيرة في تدبير ملف البناء ومراقبة البنايات المهددة بالسقوط.
وأكدت المنظمة، في بيان صادر عن مكتبها التنفيذي، أن ما وقع بمدينة فاس لا يمكن اعتباره حادثا معزولا، بل نتيجة تراكمات مرتبطة بضعف مراقبة شروط السلامة واحترام المعايير القانونية والتقنية أثناء الترخيص بالبناء، مشددة على أن حماية الحق في الحياة والسلامة الجسدية تظل مسؤولية أساسية تقع على عاتق الجهات المختصة.
ورحبت الهيئة الحقوقية بقرار النيابة العامة فتح تحقيق قضائي في ملابسات الحادث، داعية إلى تسريع وتيرة التحقيق والكشف عن المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة، انسجاما مع المبدأ الدستوري القائم على ربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما دقت المنظمة ناقوس الخطر بشأن الوضعية المتدهورة لعدد من الأحياء بمدينة فاس، من بينها الحي الحسني والجنانات وعين النقبي والبورنيات ومنطقة “45”، مطالبة السلطات المحلية بالتدخل الفوري وفق مقاربة استباقية وشاملة لمعالجة ملف البنايات المهددة بالانهيار، بما يضمن سلامة السكان ويحفظ كرامتهم الإنسانية.
ودعت المنظمة إلى إعادة تأهيل البنايات الآيلة للسقوط، مع توفير حلول سكنية لائقة للأسر المتضررة، وضمان حقها في الإيواء والحماية الاجتماعية، محذرة من أن استمرار تجاهل هذا الملف قد يؤدي إلى مآسٍ إنسانية جديدة في المستقبل.
