Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

القنيطرة: هل تصل رياح التغيير إلى المسؤول الجمركي؟

القنيطرة / آخر خبر

تتجه الأنظار في مدينة القنيطرة إلى مستقبل المسؤول الجمركي الأول، في ظل نقاش متجدد حول مبدأ التداول على المسؤوليات وضرورة إخضاع شاغلي المناصب الإدارية للتقييم المنتظم، خصوصا بالنسبة إلى المواقع التي ظلت تشهد استمرارية طويلة في المسؤولية.

ويطرح استمرار هذا  المسؤول في موقعه سؤالا مهنيا ومؤسساتياحول حصيلة سنوات تدبيره للمسؤولية، ومدى ارتباط الاستمرار في المنصب بنتائج قابلة للقياس، خاصة في ما يتعلق بالمداخيل الجمركية، ومحاربة الغش والتهريب، وفعالية المراقبة، وجودة التنسيق بين مختلف المصالح.

ولا يتعلق الأمر بإصدار أي حكم مسبق أو توجيه اتهام إلى المسؤول المذكور، وإنما بطرح أسئلة تدخل في صميم النقاش حول الحكامة الإدارية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وهي مبادئ يفترض أن تنطبق على مختلف المسؤولين دون استثناء.

وفي هذا السياق، تبرز مسؤولية المدير العام لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، محمد الزهاوي، الذي يقود المرحلة الحالية للإدارة، وما إذا كانت المقاربة الجديدة ستشمل مراجعة عدد من مواقع المسؤولية بناء على معايير التقييم والنجاعة وتجديد الكفاءات.

وتكتسي وضعية القنيطرة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة النشاط الاقتصادي والتجاري بالمدينة ومحيطها، وما يرتبط به من مهام جمركية ومراقبة للسلع ومحاربة مختلف أشكال الغش والتهريب.

ويبقى السؤال المطروح أمام إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة واضحا: ما هي حصيلة المسؤول الأول خلال فترة توليه المسؤولية؟ وما هي المعايير المعتمدة لتقييم أدائه؟ وهل تعتبر الإدارة أن استمراره في موقعه يخدم مبدأ النجاعة وتجديد المسؤوليات، أم أن المرحلة المقبلة قد تفتح الباب أمام التداول وضخ دماء جديدة؟

وفي المقابل، فإن دور الصحافة في هذه القضية لا يتجاوز وظيفتها الطبيعية في طرح الأسئلة ومتابعة أداء المؤسسات، بينما يظل قرار التعيين أو الإعفاء أو تغيير المسؤولين من الاختصاص الحصري للإدارة المعنية.

وبينما تتحدث الأوساط الإدارية عن توجه نحو تجديد عدد من المسؤوليات، تبقى الأنظار متجهة إلى محمد الزهاوي لمعرفة ما إذا كانت هذه الدينامية ستصل أيضا إلى القنيطرة، وما إذا كان تقييم الأداء والنتائج سيكون هو المحدد الأساسي في مستقبل المسؤول الحالي عن الجمارك.

فالمناصب العمومية ليست ملكيات شخصية، والمسؤولون يتغيرون، فيما تبقى المؤسسة. وفي النهاية، يفترض أن تكون الحصيلة والنجاعة واحترام قواعد الحكامة هي المعايير الحاسمة في تقييم أي مسؤول، أيا كان اسمه أو موقعه.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...